Accessibility links

logo-print

مساعي ألمانية إلى ثني الفلسطينيين عن طلب الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة


يتوجه وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي ووزير الإنماء ديرك نيبل الاثنين والثلاثاء القادمين إلى الشرق الأوسط لمحاولة ثني الفلسطينيين عن طلب اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم، على ما أعلن نيبل لمجلة دير شبيغل.

وقال نيبل للمجلة الألمانية "علينا إقناع الفلسطينيين بان إعلانا أحادي الجانب للاستقلال يشكل طريقا سيئا" للخروج من مأزق عملية السلام في الشرق الأوسط.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعلن نيته اغتنام فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخريف المقبل لطلب الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية إذا لم يتم استئناف مفاوضات السلام حتى ذلك الحين.

وسبق أن اعتبرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل مطلع مايو/آسار الماضي عقب اجتماع مع عباس خلال زيارته برلين أن مثل هذه الخطوة سيكون لها مردود عكسي.

وينوي الوزيران الألمانيان إحالة اقتراح للفلسطينيين بتقديم قرار إلى مجلس الأمن يدعو إلى إنشاء دولة على حدود العام 1967، عوضا عن السعي إلى اعتراف علني وفوري.

وهذا الاقتراح يمكن أن يحظى بتأييد الولايات المتحدة بما أن الرئيس الأميركي باراك اوباما أطلق للمرة الأولى في 19 مايو/ آيار الماضي مواقف لصالح هذا الحل، وذلك خلال خطاب حول الشرق الأوسط في وزارة الخارجية في واشنطن.

وقال اوباما حينها إن "حدود إسرائيل وفلسطين يجب أن تستند إلى خطوط العام 1967 مع تبادلات يتفق عليها الجانبان بهدف إقامة حدود آمنة ومعترف بها من الدولتين".

ومع ذلك، فإن برلين تبدو معزولة داخل الاتحاد الأوروبي على هذا الصعيد. فقد أعلنت دول عدة في الاتحاد الأوروبي من بينها فرنسا استعدادها الاعتراف بشكل آحادي بالدولة الفلسطينية.

وقال نيبل لدير شبيغل "عدم توحد أوروبا حيال هذه المسألة سيكون أمرا خطيرا".

والى جانب الرئيس عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، من المقرر أن يلتقي فسترفيلي نظيره الإسرائيلي آفيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

قالت مجموعة من كبار المسؤولين والدبلوماسيين السابقين في رسالة نشرت الجمعة إن السلام الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق إذا لم تشارك فيه حركة حماس.

السلام الحقيقي غير ممكن بدون حماس

وفي سياق متصل، حذرت 24 شخصية دبلوماسية في الرسالة الموجهة إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، من خطر رفض اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي ابرم مؤخرا بهدف إنهاء سنوات من العداء بين حركتي فتح وحماس.

ووصفت إسرائيل اتفاق المصالحة "بالانتصار العظيم للإرهاب"، ووصفه الرئيس باراك اوباما "بالعائق الضخم أمام السلام".

إلا أن الرسالة قالت إن السلام الدائم لن يتحقق إلا بقيادة فلسطينية موحدة الأمر الذي يجعل المصالحة "شرطا مسبقا" لإنهاء الصراع.

وجاء في الرسالة أن "المصالحة هي.شرط مسبق لتحقيق حل الدولتين وليست عائقا أمامه"، وذلك في انتقاد واضح لتصريحات نتانياهو الذي طالب حركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاختيار ما بين السلام مع غسرائيل او السلام مع حماس.

وحذرت الرسالة من أن الطلب من فتح الاختيار ما بين السلام مع حماس او صنع السلام مع إسرائيل يقدم خيارا زائفا، فالسلام الدائم مع إسرائيل لن يكون ممكنا إلا إذا شاركت فيه حماس.

وأضاف الموقعون على الرسالة "بوصفنا زعماء دوليين ومفاوضي سلام سابقين، فقد تعلمنا بأنفسنا بان تحقيق سلام دائم يتطلب نهجا شموليا". وأضافت الرسالة انه من "الحتمي" أن تقوم واشنطن وبروكسل بالتعامل بشكل بناء مع الحكومة الانتقالية وكذلك مع القيادة الفلسطينية التي ستنتجها انتخابات العام المقبل.

وأكدت الرسالة أن عدم القيام بذلك سيكون له عواقب بعيدة الأمد.

وحذرت الرسالة كذلك من تكرار أخطاء الماضي واستذكرت قرارا اتخذته واشنطن وبروكسل لمقاطعة حماس سياسيا وماليا بعد أن فازت في الانتخابات التشريعية في عام 2006.

وقال الموقعون أنه بالنظر إلى الوراء، فان هذه السياسات شكلت نكسة لعملية السلام.

وحذرت الرسالة من انه إذا قوضت المصالحة الفلسطينية فإنها ستدفع بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى "طريق مسدود أكثر، تكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف وعلى المجتمع الدولي".

وقالت إن المصالحة لا تشكل تهديدا لإسرائيل بل إنها يمكن أن تعزز أمنها عن طريق المساعدة في ترسيخ وقف لإطلاق النار على طول الحدود مع غزة، وحتى المساعدة في ضمان الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت الذي يعتقله مسلحون في غزة منذ 2006 ولا يزال محتجزا هناك.

ومن بين الموقعين على الرسالة أربعة وزراء خارجية سابقين في الاتحاد الأوروبي منهم الايطالي ماسيمو ديلما والدنماركي بول راسموسن، و11 وزير خارجية سابق منهم الفرنسي هوبير فيدرين والاسترالي غاريث ايفانز.

كما وقعها كل من وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي والسياسية الفلسطينية حنان عشرواي.

XS
SM
MD
LG