Accessibility links

البيت الأبيض: هجوم القوات الحكومية في شمال سوريا تسبب في وقوع أزمة إنسانية


أعلن البيت الأبيض أن الهجوم الذي نفذته القوات السورية في شمال سوريا تسبّب في وقوع أزمة إنسانية، ودعا الحكومة بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر على الفور، وذلك في الوقت الذي وصل فيه عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى حوالي 4600 شخص .

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر تركية رسمية السبت أن حوالي 300شخص فروا من سوريا وصلوا السبت إلى تركيا ما يرفع إلى 4600 عدد اللاجئين السوريين في مخيمات أقيمت على الحدود جنوب تركيا.

في هذه الأثناء ، قال المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان له إن الهجوم الذي نفذته القوات السورية في شمال سوريا تسبب بوقوع أزمة إنسانية.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية إلى وقف العنف، وأن تسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر على الفور، بالوصول إلى هذه المنطقة بشكل غير مقيد، من أجل رعاية احتياجات الأفراد الجرحى والمعتقلين والمدنيين المشردين داخليا.

وقال البيت الأبيض إنه ليس لدى القادة السوريين أي عذر إزاء رفض تقديم المساعدة الإنسانية من جانب هيئة محايدة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأشار إلى أنه إذا فشل القادة السوريون في توفير مثل هذه المساعدات، فسوف يظهرون مرة أخرى ازدراءهم لكرامة الشعب السوري.

كما جددت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون السبت، مطالبتها السلطات السورية بالسماح بوصول وكالات الإغاثة الإنسانية إلى المناطق السورية، والتوقف عن قمع المتظاهرين، معربة عن قلقها الشديد لتدهور الوضع الإنساني في سوريا.

وقالت آشتون في بيان مساء السبت إنها تشجب التصعيد في استخدام القوة الوحشية ضد المتظاهرين في سوريا خلال الأيام الماضية، مضيفة بأنها قلقة جدا لتدهور الوضع الإنساني الناجم عن أعمال السلطات السورية، وطالبتها بالسماح فورا بدخول مراقبين دوليين لحقوق الإنسان ووكالات إنسانية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وبلغ عدد قتلى المظاهرات في سوريا الجمعة 28 شخصا قال ناشطون حقوقيون إنهم سقطوا برصاص قوات الأمن خلال تظاهرات مناهضة للنظام في أنحاء البلاد، خصوصا في الشمال الغربي الذي يشهد عمليات عسكرية ينفذها الجيش.

تسعة أصوات في مجلس الأمن تؤيد إدانة سوريا

وأفادت مصادر دبلوماسية غربية أن مشروع القرار الأوروبي لإدانة سوريا في مجلس الأمن، حصل على تسعة أصوات من أصل 15 صوتاً في المجلس.

ويُتوقع على نطاق واسع أن يواجه بفيتو من جانب روسيا والصين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، شهادات لأربعة أشخاص قالت إنهم انشقوا من الجيش السوري ولجأوا إلى الحدود التركية، وتحدثوا عن ممارسات ارتكبتها وحدتهم، في قمع حركة الاحتجاج، وعن خوف الجنود الذين يواجهون تهديدات بالقتل إذا رفضوا تنفيذ الأوامر.

ونقلت الوكالة عن كل من الجندي طه علوش ومحمد مروان خلف، وشقيقه احمد وهو أيضا جندي فار، ووليد خلف ، قولهم ان السلطات كانت ترسلهم في مهمات لمواجهة جماعات مسلحة ليتبين لهم لاحقا أنهم مدنيون أبرياء، وتحدثوا عن حصول حالات اغتصاب لنساء على مرأى من أطفالهن وأزواجهن.

واستنكر بشدة الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله، ما وصفها بفظاعات ومجازر النظام السوري.

وقال لـ"راديو سوا" إن "الجيش السورى يعتبر نفسه فوق المحاسبة" مضيفا أن الناشطين السوريين يوثقون ما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان تمهيدا لإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح أن الناشطين السوريون يحاولون زيادة عزلة النظام السوري"يجري توثيق الجرائم وترجمتها إلى لغات أخرى ونعمل على الضغط على سوريا والصين لتغيير مواقفها في مجلس الأمن وتشكيل رأي عام عربي لإدانة الممارسات حتى يتوقف النظام عن ممارساته" مشيرا إلى أن" الهدف النهائي إرسال ملف سوريا إلى الجنايات الدولية في لاهاي".

مظاهرات

في غضون ذلك ، تظاهر حوالي 300 شخص في وسط مدينة مونتريال في مقاطعة كيبيك احتجاجا على قمع نظام الرئيس السوري بشار الأسد للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة المطالبة برحيله عن السلطة.

كما تجمع عشرات المتظاهرين في العاصمة التونسية السبت أمام مبنى السفارة السورية، وحمل المتظاهرون لافتات منددة بالنظام السوري فيما حمل متظاهر سوري هو فراس نصري لافتة تحمل صور أطفال قتلوا خلال التظاهرات،.

وقال إن السفارة السورية منعتنه من العودة إلى بلاده، خشية أن ينضم إلى المتظاهرين، مضيفا بأنه لم يتمكن من الاتصال بعائلته منذ شهرين لأن شبكة الانترنت مقطوعة والهاتف مراقب.

وتخرج مظاهرات أسبوعية عقب صلاة الجمعة مطالبة بسقوط نظام الأسد حيث أدت حملته على الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية التي اندلعت منتصف مارس/آذار، إلى مقتل أكثر من 1200 مدني، بحسب مصادر حقوقية.

XS
SM
MD
LG