Accessibility links

استمرار الجدل في مصر حول الانتخابات البرلمانية اثر مخاوف من سيطرة الإخوان المسلمين


تواصل الجدل السياسي في مصر حول تسلسل الإجراءات الواجب اتباعها في البلاد تمهيدا لانتخاب برلمان ورئيس للجمهورية وصياغة دستور جديد يحل محل ذلك الذي أسقطته ثورة "25 يناير" التي أنهت حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي امتد لثلاثين عاما.

وأكد مراقبون أن الخوف من سيطرة الإخوان المسلمين والجماعات الدينية الأخرى على البرلمان القادم يثير قلق الأحزاب العلمانية التي تسعى لتأجيل الاستحقاق الانتخابي لمنحها الفرصة لزيادة شعبيتها وتمكينها من منافسة جماعة الإخوان التي ظلت لاعبا في الساحة السياسية المصرية منذ عشرينات القرن الماضي.

وعن ذلك يقول مؤسس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدكتور محمد أبوالغار في حوار مع "راديو سوا" أجراه محمد مقبل إن تنظيم الانتخابات البرلمانية قبل الانتخابات الرئاسية سيجعل من صياغة الدستور "أمر غير قانوني".

واضاف أن المادة 189 التي تم الاستفتاء عليها في شهر مارس/آذار الماضي تنص على أن "لرئيس الجمهورية أن يطلب من رئيس الوزراء أن يجتمع مجلسا الشعب والشورى لانتخاب مئة عضو لعمل دستور في غضون ستة أشهر، على أن يتم عرض الدستور على رئيس الجمهورية الذي يعرضه بدوره على الاستفتاء العام".

وتابع أبو الغار قائلا إنه "من الواضح وفقا لهذا النص الذي وافق عليه الشعب أن هناك وجود لرئيس الجمهورية قبل عمل الدستور، وهو أمر لن يحدث في حال الاستمرار في الترتيبات المعلنة، ومن ثم فإن عدم انتخاب رئيس الجمهورية أولا يجعل عمل الدستور أمر غير قانوني"، بحسب تفسيره.

ودعا أبو الغار إلى "وضع الدستور أولا قبل البدء في الانتخابات البرلمانية حتى تتاح الفرصة لمختلف الأحزاب والقوى السياسية لأن تشارك في وضع الدستور".

يذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر يعتزم تنظيم الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الجاري، الأمر الذي ترى المعارضة العلمانية أنه سيمهد الطريق أمام حركة الإخوان المسلمين وفلول الحزب الوطني الديمقراطي المنحل للسيطرة على البرلمان القادم ومن ثم التحكم في اللجنة التي سيتم تشكيلها لصياغة الدستور القادم للبلاد.

إلا أن المعارضين لهذا الرأي يقولون إن الدستور سيعرض على الاستفتاء العام قبل إقراره الأمر الذي يخول الشعب سلطة المصادقة عليه من عدمه حتى في حال وجود أغلبية معينة في البرلمان الذي يرى هؤلاء أن الإخوان المسلمين لن يحصلوا على أكثر من 30 بالمئة من مقاعده.

XS
SM
MD
LG