Accessibility links

logo-print

باكستان تبلغ بانيتا تمسكها بخفض القوات الأميركية على أراضيها


قال مسؤولون عسكريون باكستانيون إن قائدي المخابرات والجيش في باكستان أبلغا ليون بانيتا المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الأميركي مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA أنهما لا يرغبان في تغيير قرار بشأن عدد القوات الأميركية التي سيسمح لها بالبقاء في باكستان.

وقال مسؤول عسكري باكستاني لوكالة رويترز إن "بانيتا عبر خلال لقاءاته في باكستان عن قلقه إزاء خفض عدد المدربين والجنود العاملين في باكستان إلا أننا أبلغناه بكل وضوح أننا لانقبل بوجود أي جنود على أرضنا."

وذكر مسؤول عسكري آخر "لقد أبلغناه بأننا واضحون ولا نريد جنودهم، لكن لا بأس من تبادل معلومات استخباراتية ونحن مستعدون لذلك."

وقال مسؤول عسكري باكستاني ثالث وهو يصف الرسالة التي تلقاها بانيتا خلال زيارته "سيكون هناك تبادل معلومات استخباراتية نشط في الجانبين لكن لن يكون هناك وجود أميركي على أراضينا."

وأضاف أن "أي عمل ضد المتشددين سيتخذ بواسطة قواتنا فقط لكننا سنتبادل معلومات الاستخبارات بشأن المتشددين."

وأصدر الجيش االباكستاني بيانا جاء فيه أن "الجانبين الأميركي والباكستاني ناقشا إطار عمل لتبادل معلومات المخابرات في المستقبل."

وأجرى بانيتا محادثات مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال اشفق كياني واللفتنانت جنرال أحمد شجاع باشا مدير المخابرات العسكرية.

ووصل بانيتا إلى باكستان أمس الأول الجمعة في زيارة لم يعلن عنها مسبقا وهي أول زيارة يقوم بها لاسلام اباد منذ الغارة الأميركية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وأضرت بشدة بالعلاقات بين الدولتين الحليفتين.

وكان الجيش الباكستاني قد أعلن يوم الخميس الماضي أنه قلص بشكل كبير عدد القوات الأميركية المسموح بها في البلاد ووضع حدودا واضحة على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة.

ولم تبلغ الولايات المتحدة اسلام اباد بشأن الغارة التي قامت بها قوات خاصة أميركية على مكان تواجد أسامة بن لادن إلا بعد انتهائها مما أدى إلى توتر شديد في العلاقات مع الجيش والمخابرات الأميركية.

وأغضب واشنطن حقيقة أن بن لادن أقام على ما يبدو لسنوات في بلدة باكستانية على بعد ساعتين بالسيارة من مقر الاستخبارات الباكستانية.

وصعدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مؤخرا من الهجمات الصاروخية باستخدام طائرات بدون طيار يتم التحكم فيها عن بعد ضد أهداف للمتشددين في شمال غرب باكستان منذ مقتل بن لادن.

وغالبا ماتعرضت العلاقات بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والباكستانية لعراقيل بسبب انعدام الثقة.

وكثيرا ما يوجه الاتهام إلى باكستان بالقيام بدور مزدوج حيث تتعهد بمساعدة الولايات المتحدة على مكافحة الجماعات المتشددة بينما تقوم بدعمها وهي مزاعم تنفيها إسلام آباد.

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن الولايات المتحدة أعطت باكستان مواقع مصانع متشددين لصنع قنابل في الشهر الماضي، إلا أنه تم التخلي عن هذه المواقع في وقت لاحق مما يشير إلى أنه قد تم تقديم معلومات لهم.

وأضاف المسؤول الأميركي أن بانيتا أثار هذه المسألة في محادثاته مع قائدي الجيش والمخابرات الباكستانيين.

وتعتقد الولايات المتحدة أن الحرب المستمرة في أفغانستان منذ نحو عقد من الزمن لن تنجح ما لم تقض باكستان على ملاذات آمنة للمتمردين قرب الحدود.

XS
SM
MD
LG