Accessibility links

اتفاق فلسطيني على التوجه للأمم المتحدة وإسرائيل تحاول إحباط ذلك


نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن خلافات في أوساط القيادات الفلسطينية حول التوجه للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، لنيل اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة.

ونقل مراسل "راديو سوا" في رام الله نبهان خريشة عن عريقات قوله إنه إذا قبلت الحكومة الإسرائيلية بمبدأ حل الدولتين على أساس حدود عام 67، وأوقفت الاستيطان فإن الجانب الفلسطيني سيقبل استئناف المفاوضات.

وأضاف "نحن نأمل في أن تنجح الإدارة الأميركية في سعيها لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بما جاء في خطاب الرئيس أوباما حول حل الدولتين على حدود عام 67 ووقف الاستيطان، كما نأمل أن يدعمنا العالم في المصالحة، لأن هذه مصلحة فلسطينية عليا ولا بد للعالم أجمع الذي يسعي لحل الدولتين أن يؤيدنا في ذلك، وكذلك الحال بالنسبة للسعي الفلسطيني للانضمام كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة".

جهود إسرائيلية لإحباط المحاولة

في المقابل، أفاد مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو توجه الأحد إلى إيطاليا في زيارة وصفها الناطق باسمه أوشير غيلدمان بأنها "بالغة الأهمية"، وتأتي في إطار الجهود الإسرائيلية لإحباط المحاولة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة.

وأوضح غيلدمان أن إيطاليا تشارك موقف بلاده في هذا الصدد وتعارض الحراك الفلسطيني، مضيفا أن هناك مؤشرات إيجابية من بريطانيا وفرنسا وألمانيا تتفق مع توجه بلاده في هذا الشأن.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعدت وثيقة تم توزيعها على جميع سفراء إسرائيل في العالم، تؤكد فيها أن التوجه إلى الأمم المتحدة من قبل الفلسطينيين يعتبر غير قانوني ويتعارض مع اتفاق أوسلو الذي يدعو الأطراف إلى عدم القيام بخطوات أحادية الجانب.

فتح ترشح فياض لرئاسة الحكومة

وفي تطور آخر، قررت حركة فتح ترشيح سلام فياض لرئاسة حكومة الوفاق الفلسطينية الجديدة التي من المقرر أن تشارك فيها حركة حماس.

وقالت مصادر في حركة فتح إن هذا القرار اتخذ خلال اجتماع اللجنة المركزية للحركة في رام الله مساء السبت، اثر بحثها في قائمة مرشحيها لمنصب رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الجديدة.

حماس ترفض فياض

من جانبها، رفضت حركة حماس يوم الأحد قرار اللجنة المركزية لحركة فتح ترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة، معتبرة أن هذا الأمر يجب أن يتم بالتوافق وليس تبعا لموقف أحد الطرفين.

جاء ذلك على لسان المتحدث بحركة حماس سامي أبو زهرى "أبلغت حركة فتح في اللقاء الأخير رفضها لتكليف سلام فياض رئاسة الحكومة الجديدة"، مؤكدا أن "أي رئيس للحكومة الجديدة يجب أن يتم بالتوافق وليس تابعا لموقف أحد الطرفين".

وكانت حركتا فتح وحماس قررتا تشكيل حكومة فلسطينية تنفيذا لاتفاق المصالحة الموقع بينهما مطلع مايو/أيار الماضي لإنهاء أربع سنوات من الانقسام بين الضفة وقطاع غزة الذي تحكمه حماس منذ يونيو/حزيران عام 2007.

شعث يعلق على موقف حماس

وقد أعرب نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن أمله في توصل حركتي فتح وحماس إلى اتفاق حول مرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وتعليقا على ما ذكرته حركة حماس بشأن عدم موافقتها على ترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة قال شعث: "آمل أن تكف حركة حماس وغيرها من أبناء شعبنا عن إجراء حوار عام حول الأسماء. يمكن أن يكون هناك حوار عام حول السياسات، ولكن الحوار حول الأسماء يزيد الأمور تعقيدا. إنني متفائل وأعتقد أننا لا بد أن نتوصل في نهاية الأمر إلى اتفاق حول شخص يستطيع القيام بالمهمة وتنفيذ المطلوب. وإذا لم يحدث ذلك يوم الثلاثاء فقد يتدخل الرئيس أبو مازن بنفسه في العملية النهائية. غير أننا نأمل أن يكون يوم الثلاثاء خطوة أولى على الأقل نحو تشكيل الحكومة".

فصل دحلان وإحالته للتحقيق

وفي شأن أخر، قررت اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعها فصل عضو اللجنة محمد دحلان بسبب اتهامات له تتعلق بالفساد المالي والقتل، وأوصت بإحالة الاتهامات الموجهة إليه إلى النائب العام.

وصدر هذا القرار بأغلبية 13 صوتا وامتناع ستة أعضاء عن التصويت بعد تحقيق داخلي أجرته الحركة.

وأوضح أحد أعضاء اللجنة أن القرار "يحتاج إلى مصادقة ثلثي أعضاء المجلس الثوري للحركة الذي سيدعى إلى جلسة خاصة للموضوع حسب النظام الداخلي للحركة ليصبح القرار نافذا".

وأضاف أن اللجنة المركزية "قررت أيضا تخويل لجنة التحقيق بمواصلة التحقيقات مع شخصيات لها علاقة بملف دحلان"، مؤكدا أن "دائرة التحقيق ستتسع لتطال شخصيات أخرى".

وكان دحلان البالغ من العمر 49 عاما، قد انتخب عضوا في مركزية فتح في مؤتمرها العام السادس الذي عقد في شهر أغسطس/آب عام 2009 في بيت لحم وكان يشغل منصب مفوض الإعلام والثقافة فيها، كما شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس عباس قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في عام 2007 وقدم استقالته مباشرة بعد ذلك، وهو يعتبر العدو اللدود لحماس التي تتهمه بقيادة ما تسميه "تيارا خيانيا" داخل فتح.

XS
SM
MD
LG