Accessibility links

الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ برنامج أمني في العراق بعد انسحاب قواتها


تعتزم الولايات المتحدة تنفيذ برنامج أمني في العراق خلال عام 2012 بكلفة ملياري دولار بعد انسحاب قواتها من العراق، تطبيقا لبنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.

وفي مؤتمر صحفي عقد في بغداد الأحد، أوضح السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري تفاصيل البرنامج بالقول: "تنفيذا لبنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي فإن الرئيس أوباما يخطط لتنفيذ برنامج أمني لعام 2012 تحت إشرافي أنا كسفير لدى العراق، تقدر كلفة تنفيذه بنحو ملياري دولار. مليار دولار ستكون لتجهيز القوات العراقية، ومليار آخر من الدولارات لتدريب الشرطة والقضاة وموظفي السجون."

وأكد جيفري أن بلاده ستواصل دعم العراق في مجال مكافحة الإرهاب: "سنواصل دعم الجانب العراقي في مجال مكافحة الإرهاب وخاصة ضد تنظيم القاعدة والتنظيمات الأخرى، فضلا عن تبادل المعلومات."

في شأن آخر، قلل السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري من شأن تصريحات رئيس وفد الكونغرس الذي زار بغداد مؤخرا النائب الجمهوري دانا روراباكر بشأن زيارة معسكر أشرف في محافظة ديالى وطلب تعويضات عن الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة في العراق.

وأوضح جيفري في مؤتمر صحفي عقد في بغداد اليوم:"أستطيع فقط أن أعلق على حقيقة أنه كان لدينا نقاش مع الحكومة العراقية حول هذا الموضوع، ولكننا لا نخوض في تفاصيل اللقاءات الدبلوماسية."

وفي معرض رده على سؤال فيما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم بالفعل مطالبة العراق بتعويضات عما صرفته خلال الحرب، قال جيفري إن هذه ليست سياسة الولايات المتحدة:" ان عضو الكونغرس روراباكر وأعضاء الوفد الآخرين أوضحوا بشكل جلي أنهم لا يتحدثون باسم الإدارة الأميركية. هذا أولا، أما ثانيا فأن أعضاء الوفد الأميركي يختلفون مع بعضهم البعض، وهذا الأمر يجب أن لا يدهش أحدا منكم لأنكم تقومون بتغطية جلسات البرلمان العراقي كل يوم، فهل يتفق البرلمانيون العراقيون مع الحكومة دائما؟ هل يتفقون مع بعضهم البعض؟"

وفي رده على سؤال عما إذا كان الجانب الأميركي سيجري تحقيقا في قضية معسكر أشرف، قال جيفري: "إن عضو الكونغرس روراباكر يترأس لجنة فرعية في الكونغرس معنية بالرقابة والتحقيقات في إجراءات وزارة الخارجية الأميركية والسياسة الخارجية الأميركية. وكما قلت سابقا أن لدى العراق مسؤوليته الخاصة في التحقيق فيما حدث في معسكر أشرف وإن الحكومة العراقية قالت إنها ستفعل ذلك. بالنسبة للجنة الكونغرس فإن مسؤوليتها الأساسية هي متابعة ما نقوم به نحن كسفارة في التعامل مع هذا الأمر، ولكي يقوموا بذلك عليهم معرفة خلفية الموضوع."

ووضع السفير الأميركي الأزمة السياسية الناشبة بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي في إطار الممارسة الديمقراطية.

وفي رده على سؤال فيما إذا كانت هذه الأزمة ستؤثر على بقاء القوات الأميركية في العراق من عدمه بعد نهاية العام الجاري، قال جيفري إن هذه الخلافات جزء من العملية السياسية:" يجب أن يكون هناك توافق بين الأحزاب السياسية بشكل كامل حول استمرار بقاء قواتنا في العراق بعد نهاية العام الجاري من عدمه. ومن الطبيعي، إذا كانت هناك انقسامات كثيرة وخلافات كبيرة بين الأحزاب السياسية فإنه سيكون من الصعب التوافق على أي شيء، ولكن هذه هي الديمقراطية."

وجدد جيفري عزم الولايات المتحدة على سحب قواتها من العراق نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الرئيس باراك أوباما قرر انهاء العمليات القتالية منذ نهاية شهر آب اغسطس من العام الماضي.

وأضاف جيفري أنه إذا تقرر إبقاء قوات أميركية فإن حجم تلك القوات سيكون صغيرا وإن مهامها لن تتضمن تنفيذ عمليات قتالية.
XS
SM
MD
LG