Accessibility links

مركزية فتح تطرد دحلان من الحركة وتحيله إلى القضاء بتهمة الفساد والقتل


أعلنت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد رسميا أن لجنتها المركزية قررت فصل محمد دحلان وإنهاء أي علاقة رسمية له بالحركة وتحويله للقضاء.

وجاء في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "قررت اللجنة المركزية لحركة فتح فصل محمد شاكر دحلان من الحركة وإنهاء أي علاقة رسمية له بالحركة وإحالته للقضاء".

وأضاف البيان الذي صدر إثر اجتماع مركزية فتح السبت "كما قررت في اجتماعها الذي عقدته في رام الله، وبعد الاستماع إلى تقرير لجنة التحقيق المشكلة من أعضاء من اللجنة المركزية، إحالته (دحلان) إلى القضاء في ما يخص القضايا الجنائية والمالية وأية قضايا أخرى حسب ما ورد في تقرير لجنة التحقيق".

وكان عضو في اللجنة المركزية لفتح رفض كشف هويته أعلن في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية أن "اللجنة المركزية للحركة قررت طرد عضو لجنتها المركزية محمد دحلان من الحركة، وإحالة ملفه إلى القضاء بتهم فساد مالي وتهم قتل".

وأضاف أن اللجنة اتخذت قرارها بتأييد 13 عضوا وبدون أي معارضة، بينما امتنع ستة أعضاء عن التصويت.

وأوضح أن اللجنة "قررت أيضا إحالة ملف دحلان للقضاء في القضايا المالية والجنائية التي وردت في تقرير لجنة التحقيق التي باشرت عملها في قضية دحلان منذ عدة أشهر".

وتابع أن مركزية فتح اتخذت قراريها بعدما "قدمت اللجنة التي شكلت للتحقيق مع دحلان تقريرها وتوصياتها للجنة المركزية".

ويعد دحلان العدو اللدود لحماس التي تتهمه بقيادة ما تسميه "تيارا خيانيا" داخل فتح.

وكانت اللجنة المركزية لفتح قررت في كانون الاول/ديسمبر الماضي تجميد عضوية دحلان بعد اتهامه بـ"التحريض" على الرئيس محمود عباس والعمل ضده داخل مؤسسات الحركة حتى "انتهاء لجنة تحقيق من أعمالها".

وقررت اللجنة حينذاك أيضا "وقف إشرافه (دحلان) على مفوضية الثقافة والإعلام بحركة فتح".

وتضم لجنة التحقيق التي يترأسها امين سر اللجنة المركزية محمد غنيم (ابو ماهر)، أعضاء المركزية عثمان ابو غربية وعزام الأحمد وصخر بسيسو.

وكانت وسائل إعلام ذكرت حينذاك أن الخلافات بين دحلان وعباس تفاقمت في الأشهر الأخيرة بعد اتهام مساعدي عباس لدحلان بأنه حرض قيادات في فتح على أنهم أحق من عباس ورئيس حكومته سلام فياض بالحكم.

كما اتهموا دحلان بالسعي لتعزيز نفوذه في الأجهزة الأمنية والوزارات في الضفة تمهيدا "لمحاولة انقلابية".

وكان دحلان (49 عاما) انتخب عضوا في مركزية فتح في مؤتمرها العام السادس الذي عقد في أغسطس/ آب عام 2009 في بيت لحم وكان يشغل منصب مفوض الإعلام والثقافة فيها.

وقد شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس عباس قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 2007 وقدم استقالته مباشرة بعد ذلك.

وشغل دحلان كذلك منصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة الفلسطينية الأولى التي شكلها محمود عباس في 2003 ومنصب مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية من 1994 إلى 2003.

وهو عضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 عن دائرة خان يونس مسقط رأسه في قطاع غزة وتولى رئاسة لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي.

ويتحدث دحلان العبرية بطلاقة وقد تعلمها في السجن. كما شارك في مفاوضات سلام مع إسرائيل.

ودحلان المولود في 1961 اعتقل في السجون الإسرائيلية مرات عدة بين 1981 و1986 ثم طرد إلى الأردن في 1988.

وقد انضم إلى منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى في تونس حيث نال ثقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

بعد توقيع اتفاقات أوسلو في 1993 وقيام السلطة الفلسطينية، عاد إلى غزة وتسلم الأمن الوقائي الذي كانت إحدى مهماته منع الناشطين الفلسطينيين من القيام بعمليات قد تؤدي إلى عرقلة عملية السلام.

XS
SM
MD
LG