Accessibility links

logo-print

تستأثر في مصر زيارة أضرحة الأولياء والصالحين بأولوية لدى ما يزيد عن 15 مليون مصري يهيمن عليهم الفكر الصوفي الذي وجد أساسا تاريخيا له منذ العهد الفاطمي قبل ألف عام.

ففي مسجد الإمام الحسين بقلب القاهرة حيث الأعلام الخضراء فوق الضريح الذي يقال إنه للإمام الحسين لا يكف الزائرون عن الحضور طيلة العام مصريون وعربا ومن جنسيات آسيوية .

فالأصوات التي تقرأ القرآن وتردد أناشيد صوفية عند الضريح لا تبدو شيئا غريبا وكذلك أن تجد رجلا أو إمراة انخرطت في بكاء متواصل طلبا من صاحب المقام الشفاعة لنيل نفع أو إزالة ضرر بإذن الله تعالى.

ويقول مراسل "راديو سوا" في القاهرة بهاء الدين عبد الله الذي زار مسجد الإمام الحسين إن أموال النذور التي تصل إلى 55 مليون جنيه في العام تنتشر فى داخل الضريح كما يتم توزيع الأطعمة على الفقراء.

ويضيف المراسل أنه على شاكلة ما يحدث في مسجد الحسين تجد نفس العيون الباكية والقلوب الخاشعة في الدعاء عند أكثر من 2850 ضريحا للأولياء في مصر، ولدى كل زائر لهذه الأضرحة مبرر.

بعض الزائرين الذين تحدثوا للمراسل رأوا أن الزيارة قد تكون سببا في تفريج كربة أو شفاء مريض لما لصاحب القبر من مكانة عند الله كونه كان خالصا في عبادته ومنزها في عقيدته.

البعض الآخر اعتبر أن مصر أصابها حظ وافر لوجود عدد كبير من الأولياء على أرضها وان مصر مصونة بفضل وببركة هؤلاء الأولياء.

ورغم الإتهامات المتكررة من قبل ما يسمون بالسلفيين للصوفية بأن الزيارة قد تختلط بأعمال منافية للدين الإسلامي على حد زعمهم. إلا أن الصوفيين أكدوا أن ما يفعله المتصوفة العاديون وبعيدا عن الصوفية بمعناها التعبدي تحولت ممارسات البعض إلى خرافات وشعوذة كاعتقاد البعض أن صاحب القبر هو من يخلق الضر والنفع وهو ما يخالف الشرع إذ لا خالق إلا الله.

ومع ذلك فإن الزائرين لا يكفون عن الزيارة لان مصر كما يقولون انفردت بالعدد الكبير من الأولياء وفى هذا حماية لها من تقلب الأحوال.

XS
SM
MD
LG