Accessibility links

logo-print

بريطانيا تتهم إيران بمساعدة نظام الأسد على قمع الاحتجاجات وتقديرات بتجاوز حصيلة الضحايا 1300 شخص


اتهمت بريطانيا اليوم الاثنين إيران بتقديم مساعدات لوجستية ومعدات إلى النظام السوري لمساعدته في قمع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة ضد الرئيس بشار الأسد، فيما أكدت منظمات حقوقية أن حصيلة ضحايا عمليات القمع الدامية في مختلف أنحاء سوريا تجاوزت 1300 قتيل.

وقال وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ في مقابلة مع صحيفة ديلي تيليغراف اليوم الاثنين إن "إيران تساعد سوريا على قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة عبر تقديم معدات ودعم لوجستي حول كيفية قمع المعارضة" متهما إيران بممارسة "النفاق في القضايا الدولية".

وتأتي الانتقادات البريطانية الجديدة بعد أيام على قيام السلطات الإيرانية باستدعاء أعلى دبلوماسي بريطاني في الجمهورية الإسلامية للتعبير عن رفض طهران لتصريحات مماثلة من الحكومة البريطانية بشان الصلات المحتملة بين سوريا وإيران في التصدي للاحتجاجات الشعبية ضد نظام الأسد.

يذكر أن الموقف الغربي المتشدد حيال تطورات الأوضاع في سوريا لم يفلح حتى الآن في تمرير مشروع قرار أوروبي بدعم أميركي في مجلس الأمن الدولي لإدانة القمع السوري للتظاهرات بسبب معارضة روسيا والصين لإصدار قرار ضد الأسد الذي تعرض وعدد من كبار مساعديه لعقوبات مالية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تفلح في الحد من حملة القمع التي تمارسها قواته.

وعن فرص تمرير مشروع القرار الأوروبي في مجلس الأمن، قال هيغ في تصريحاته للديلي تيليغراف إنه "لا توجد فرصة لتمرير قرار مماثل للقرار رقم 1973 الصادر بحق ليبيا من مجلس الأمن الدولي والذي خول التحالف الدولي فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا" لحماية المدنيين من هجمات القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

وأضاف هيغ أنه لا توجد دعوة من الجامعة العربية لاتخاذ إجراء ضد سوريا على غرار الدعوة التي أطلقتها الجامعة لاتخاذ إجراء في الأزمة الليبية.

سيطرة عسكرية

في هذه الأثناء، عززت القوات السورية تدعمها طائرات هليكوبتر ودبابات من سيطرتها على بلدة جسر الشغور الواقعة في شمال غرب سوريا.

يأتي هذا بينما فر الآلاف من سكان جسر الشغور البالغ عددهم 50 الف نسمة إلى تركيا التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن المدينة قبل هجوم القوات السورية أمس الأحد تاركين معظم البلدة مهجورة.

وقال رجل عرف نفسه بأنه منشق عن الجيش السوري يدعى المقدم حسين حرموش في تصريحات نشرتها شبكة سكاي نيوز التلفزيونية البريطانية إن القوات المناهضة للحكومة نصبت فخاخا لتعطيل تقدم القوات السورية لاتاحة فرصة أمام الناس للهرب.

وأضاف حرموش "لقد انتظرنا لإخراج نحو عشرة في المئة من السكان، والتسعين في المئة الباقية تمكنت بالفعل من المغادرة، وفي هذه اللحظة جسر الشغور خالية تماما من المدنيين، ونحن الأشخاص الوحيدون الباقون هنا."

ومن ناحيتها قالت حركة النشطاء السورية الرئيسية التي تنظم الاحتجاجات إن قمع النشطاء المطالبين بالحريات الديمقراطية في سوريا قد أدى إلى مقتل 1300 مدني منذ فبراير/شباط الماضي.

مقبرة جماعية

في هذه الأثناء، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن القوات السورية اكتشفت مقبرة جماعية تضم جثث عشرة من قوات الأمن قتلتهم جماعات مسلحة ودفنتهم في جسر الشغور، إلا أن معارضين قالوا إن الجثث لجنود رفضوا إطلاق النار على السكان وقتلتهم قوات الأمن.

وبدوره قال دبلوماسي غربي كبير في دمشق لرويترز إن "الرواية الرسمية غير محتملة فمعظم الناس غادروا جسر الشغور بعدما رأوا سياسة الأرض المحروقة التي ينفذها النظام والقصف والاستخدام المكثف للمدرعات في الوادي."

وأضاف أن "توافد اللاجئين على تركيا يتواصل والاعداد أعلى من التي تحصى رسميا حتى الآن."

وقال شهود عيان إن وحدة الجيش التي تهاجم جسر الشغور يقودها ماهر الأسد شقيق بشار وأنها تمارس نفس الأساليب التي انتهجتها في مراكز أخرى لسحق المحتجين.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد اتهمت الحكومة السورية بخلق أزمة انسانية وطالبتها بوقف هجومها والسماح بدخول اللجنة الدولية للصليب الأحمر فورا لمساعدة اللاجئين والمعتقلين والجرحى.

XS
SM
MD
LG