Accessibility links

logo-print

نائب الرئيس اليمني يجتمع مع المعارضة لبحث سبل تثبيت التهدئة


اجتمع ممثلون عن أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن بعبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية لبحث سبل تثبيت التهدئة في البلاد التي شهدت توترا أمنيا وسياسيا خلال الشهور الماضية.

وقال المتحدث باسم تجمع اللقاء المشترك محمد قحطان لـ"راديو سوا" عن مجريات هذا اللقاء: "اتفقنا فيه على العمل سويا من أجل نزع فتيل التوتر بما يسمح بعد ذلك من السير في العملية السياسية".

الصوفي: الاجتماع لم يتناول نقل السلطة

من جهته، نفى أحمد الصوفي المستشار الإعلامي للرئيس اليمني أن يكون اللقاء قد بحث ترتيبات نقل السلطة التي طالبت بها أحزاب المعارضة بعد إصابة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومغادرته إلى السعودية لتلقي العلاج، وأضاف لـ"راديو سوا": "لا أساس من الصحة لهذه المعلومات. لن يتم تناول موضوع نقل السلطة لأنه لا أحد يمتلك الحديث حول نقل السلطة في غياب الأخ الرئيس. الأمر الآخر، قبل أن نعرف من يقف وراء محاولة اغتيال الأخ رئيس الجمهورية".

وقد رحب الشباب المتظاهرون في اليمن باللقاء الذي جمع نائب الرئيس عبد ربه هادي منصور بأحزاب المعارضة للنقاش بشأن الأوضاع المتأزمة في البلاد.

وفي هذا الصدد، قال الناشط فواز الحمّادي لـ"راديو سوا" إن نائب الرئيس يمتع بقبول شعبي واسع: "عبد ربه هادي شخصية وطنية معروفة ليست يداه ملطخة بالدماء ونشيد له بالنزاهة والوطنية كشخصية وحيدة داخل نظام الرئيس علي عبد الله صالح".

وأشار الحمادي إلى رغبة الشباب المتظاهرين بانتقال سلمي للسلطة من خلال نائب الرئيس: "كنا نتمنى أن تسلم السلطة لنائبه عبد ربه هادي كي يفتح المجال أمام انتقال سلمي وسلس للسلطة من أيدي عائلة الرئيس علي عبد الله صالح إلى أيدي الشعب ابتداء بمجلس انتقالي يقود إلى حكومة تقنوقراط أو حكومة كفاءات تعمل على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة تقود إلى حكم ودولة مدنية حديثة".

وفي المقابل، أشار القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن عبد الملك الفـُهيدي إلى أن الاجتماع انصب على مجموعة من القضايا أوضحها بقوله لـ"راديو سوا": "اللقاء تركز على موضوع بحث الأوضاع الراهنة والأزمة السياسية التي تمر بها اليمن وتناول أيضا موضوع التعبئة الإعلامية بين الأحزاب السياسية وأيضا بحث في موضوع تهدئة الأوضاع الأمنية وتثبيت وقف إطلاق النار والسبل الكفيلة بالخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها اليمن".

واستبعد الفـُهيدي إجراء انتقال للسلطة في الظروف الراهنة بسبب غياب الرئيس علي عبد الله صالح وكبار المسؤولين عن البلد لتلقي العلاج في السعودية بعد تعرضهم لجروح سببها قصف صاروخي على القصر الرئاسي في صنعاء.

وقال محمد العسال عضو اللجنة الإعلامية لائتلاف شباب الثورة إنه سيتم اختيار أعضاء المجلس من بين الشخصيات السياسية والمعارضين وشيوخ القبائل والنواب والأشخاص الذين يتم اقتراحهم على مستوى المحافظات.

ويقود أحمد، الابن البكر للرئيس صالح، الحرس الرئاسي، وهي قوات النخبة في الجيش، فيما يتولى أشقاء الرئيس وأبناء أشقائه مراكز أمنية وعسكرية حساسة.

شباب الثورة يسعون لفرض مجلس انتقالي

ويحاول شباب الثورة اليمنية فرض مجلس انتقالي يكرس انتقال السلطة في البلد، في الوقت الذي يحاول فيه نائب الرئيس والمعارضة البرلمانية تهدئة الأوضاع بانتظار إعادة أحياء العملية السياسية.

وشدد "شباب الثورة" الاثنين على ضرورة تشكيل مجلس انتقالي في أسرع وقت يقطع الطريق على احتمال عودة الرئيس علي عبد الله صالح الموجود في السعودية للعلاج بعد إصابته بجروح في اعتداء.

وطالب الشباب نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الذي يتولى بموجب الدستور شؤون الحكم في غياب الرئيس والذي يحظى بقبول من جانب المعارضة، بتحديد موقفه من هذا المطلب في غضون 24 ساعة.

و"شباب الثورة" هم المحرك الأساسي للحركة الاحتجاجية التي اندلعت نهاية مايو/ أيار ضد صالح، الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما. وهم مذاك يعتصمون في مخيم أقاموه في "ساحة التغيير" في وسط العاصمة للمطالبة برحيل الرئيس. وحافظ الشباب على هذا المخيم حتى في غمرة المعارك التي دارت بين قوات صالح ومسلحي كبرى قبائل البلاد بين 23 مايو/ أيار و3 يونيو/ حزيران.

ودعا الشباب في بيان الاثنين نائب الرئيس إلى "توضيح موقفه من الثورة خلال الساعات الـ24 القادمة ومن مسألة مشاركته في المجلس الانتقالي من عدمها".

وحمل الشباب عبد ربه منصور هادي "كامل المسؤولية عن ما يجري من قتل وانتهاك للمواطنين في أرحب وتعز وزنجبار وكافة المناطق بصفته المسؤول عن ذلك".

اعتقال عدد من المشتبه بهم في محاولة اغتيال صالح

وقال اليمن يوم الاثنين إنه اعتقل أشخاصا يشتبه في مشاركتهم في محاولة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح.
ورفض صالح الذي اضطر إلى الخروج من اليمن لتلقي العلاج في السعودية من إصابات لحقت به في هجوم على قصره في وقت سابق من الشهر الجاري الرحيل رغم ما يقرب من ستة أشهر من احتجاجات الشوارع ومحاولات دبلوماسية متعددة لإقناعه بالتخلي عن السلطة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن صالح شكر العاهل السعودي الملك عبد الله على الرعاية التي لقيها ونقلت عن محمد السياني طبيب صالح قوله إن صحة الرئيس "جيدة وفي تحسن مستمر".

وأشعل الشلل السياسي الذي أعقب إصابة صالح والصراعات المزمنة مع متمردين إسلاميين وانفصاليين ورجال القبائل المنشقين المخاوف الإقليمية والغربية من احتمال انزلاق اليمن إلى حالة فوضى كاملة تتيح لتنظيم القاعدة معقلا يطل على ممرات ملاحية لنقل النفط.

واشتعلت تلك الصراعات مجددا في محافظتين جنوبيتين إحداهما سقطت عاصمتها في أيدي متشددين مما أدى لاندلاع معارك دفعت أغلب سكانها إلى الفرار.

وقالت صحيفة الميثاق التابعة للحزب الحاكم إن عدة أشخاص اعتقلوا للاشتباه في مشاركتهم في محاولة اغتيال صالح وإنه يجري التحقيق معهم في إشارة واضحة إلى الهجوم الذي أصيب فيه الرئيس وعدد من كبار المسؤولين.

وأضافت أن التحقيقات كشفت "حقائق مهمة وخطيرة حتى الآن لها علاقة بالمشترك" في إشارة إلى تحالف اللقاء المشترك المعارض الذي يطالب برحيل صالح فورا. ولم تذكر الصحيفة مزيدا من التفاصيل.

مقتل 81 عسكريا في زنجبار هذا الشهر

من جانب آخر، ذكرت مصادر عسكرية وطبية يمنية أن 81 عسكريا على الأقل قضوا في المعارك التي تدور منذ نهاية الشهر الماضي مع مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار الجنوبية ومحيطها.

وأكد مسؤولون أن الجيش بات يخوض حرب عصابات مع التنظيم الذي يسعى إلى توسيع منطقة نفوذه في الجنوب فيما ذكر مصدر طبي أن عسكريا قتل وأصيب تسعة آخرون بجروح في معارك مع مسلحي التنظيم ليل الأحد الاثنين في زنجبار.

وقال مصدر عسكري إن عدد القتلى في صفوف مسلحي القاعدة يتجاوز الستين قتيلا بينهم قيادات محلية، إضافة إلى 90 جريحا بين المقاتلين حسب المصدر العسكري، مشيرا إلى أن عددهم في زنجبار يصل الآن إلى 500 مقاتل بينهم أجانب بعد أن كانوا بحدود 200 شخص.

عودة الهدوء إلى مدينة تعز

على صعيد آخر، أكدت مصادر حكومية محلية في محافظة تعز جنوب اليمن أن قيادة السلطة المحلية اتفقت مع قيادات أحزاب اللقاء المشترك المعارض في تعز على إنهاء كافة المظاهر المسلحة التي تعيشها المدينة.

وقد تضمن الاتفاق منع التجول بالسلاح اعتباراً من الساعة التاسعة من مساء الاثنين، إضافة إلى تنفيذ حملة أمنية واسعة في عموم المحافظة لضبط كل من يتجول بالأسلحة ومصادرتها.

وكانت المدينة شهدت اشتباكات مسلحة خلال الأيام القليلة الماضية بين قوات حكومية ومسلحين مؤيدين للمعارضة.

XS
SM
MD
LG