Accessibility links

logo-print

مطالبات بإحضار بن علي لمحاكمته في تونس


طالب ناشطون حقوقيون و معارضون تونسيون الحكومة بالعمل على إحضار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لمحاكمته على الجرائم التي اقترفها طيلة فترة حكمه، بدل الإكتفاء بمحاكمته غيابيا. ودعا الحقوقيون الحكومة التونسية إلى ضرورة ممارسة مزيد من الضغوط على السلطات السعودية من أجل تسليم بن علي لمحاكمته.

واعتبرت الناشطة الحقوقية التونسية رضية نصراوي أنه من "المثير للغضب" إجراء محاكمة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي غيابيا. وقالت نصراوي إنه كان ينبغي مواصلة الضغوط على السلطات السعودية من اجل تسليمه".

وأكدت نصراوي لوكالة الصحافة الفرنسية "لن تكون هذه المحاكمة التي تمنيناها لبن علي. إنه مسؤول عن آلاف حالات التعذيب ومئات القتلى.عائلته نهبت البلاد. هذه جرائم خطيرة جدا. كيف سنحاكمه إن لم يكن هنا؟"

وبدوره وصف الصحافي والمعارض توفيق بن بريك الأمر بأنه "هراء". وقال بن بريك لوكالة الصحافة الفرنسية "بالنسبة إلي هذا حدث فارغ. إنه هراء". وفي الوقت الذي يشير فيه إلى اتهامات وجهها للحكومة في التقاعس في جلب بن على إلى تونس لمحاكمته، قال بن بريك "لقد تم بذل كل الجهود لتجنب إجراء محاكمة حقيقية. إنه مجرد إعلان بدون معنى للتلاعب بالرأي العام".

واعتبر بن بريك أن الأمر المهم في هذه المرحلة هو المحافظة على الثورة، مؤكدا قناعته بحصول ما أسماه بالمساومة حول رحيل بن علي مقابل عدم محاسبته. وقال "أنا لا أبدأ بمحاكمة بن علي، بل بهؤلاء الذين ظلوا هنا" وساعدوا نظامه واستفادوا منه.

أما عمر مستيري أحد مؤسسي المجلس الوطني للحريات في تونس فقد أوضح أن محاكمة بن علي ستكون "محاكمة للنظام من أجل إعادة بناء مؤسسات أكثر احتراما للمواطنين وإدارة الأملاك العامة بشفافية".

وأضاف مستيري "ينبغي ألا تكون المحاكمة نقطة الوصول بل نقطة الانطلاق للتحقيق وإعادة تأهيل الذاكرة الجماعية وينبغي إنصاف الضحايا واستخلاص العبر كي لا يتكرر ذلك أبدا".

وكان رئيس الوزراء في الحكومة الإنتقالية الباجي قائد السبسي قد أعلن الإثنين أن محاكمة بن علي الغيابية ستبدأ في 20 يونيو/حزيران القادم.

ويذكر أن السعودية لم تستجب لمطالبة تونس بتسليم بن علي الذي لجأ إلى المملكة هربا من بلاده في 14 كانون يناير/الثاني الماضي بعد سقوط نظامه الذي حكم تونس لمدة فاقت الثلاثين سنة.

XS
SM
MD
LG