Accessibility links

هجوم كبير يستهدف مبنى مجلس محافظة بعقوبة في العراق يسفر عن قتلى وجرحى


قتل سبعة عراقيين على الأقل وأصيب أكثر من 31 بجروح الثلاثاء في هجومين انتحاريين وانفجار سيارتين مفخختين واقتحام مسلحين لمبنى مجلس المحافظة في مدينة بعقوبة شمال بغداد.

وقال مصدر في قيادة عمليات بعقوبة التي تبعد 100 كلم شمال بغداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن "سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم كبير استهدف مبنى مجلس المحافظة في بعقوبة".

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية أيضا "مقتل سبعة أشخاص على الأقل في الهجوم".

وأكد الطبيب أحمد علوان في مستشفى بعقوبة العام لوكالة الصحافة الفرنسية أن المستشفى "تلقى ست جثث و31 جريحا حتى الآن"، مشيرا إلى أن بين القتلى أربعة من رجال الشرطة.

وذكر المصدر في عمليات بعقوبة أن "عشرات المسلحين داهموا مجمع مجلس المحافظة ودارت مواجهات بينهم وبين عناصر من الجيش والشرطة والموظفين".

وتابع أن "المسلحين تمكنوا من اختراق السياج الذي يلف المجمع واستخدموا الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية قبل اقتحام مبنى مجلس المحافظة".

وأوضح المصدر أن العملية بدأت "بانفجار سيارتين مفخختين عند مدخل المجمع، مما أحدث فجوة في الجدران المحيطة بالموقع سمحت للمسلحين بالتسلل عبرها إلى داخل المجمع".

وذكر أن "انتحاريين تمكنا بعد ذلك من دخول مبنى المحافظة وتفجير انفسهما، فيما حاول المسلحون الآخرون اقتحام المبنى وتمكنوا من ذلك بعد فترة".

وأكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية وقوع هجوم انتحاري واحد.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان أن تبادل اطلاق النار بين المهاجمين وعناصر الشرطة والجيش استمر لاكثر من ساعة ونصف الساعة، قبل أن تقوم مروحيات حربية باطلاق النار باتجاه مهاجمين.

وكانت المروحيات مطلية باللونين الأسود والزيتي، ولا تحمل أي علم، وهي عادة مواصفات تحملها المروحيات الأميركية. وقامت قوات أميركية بعد ذلك باقتحام المبنى، وسمع دوي الرصاص لدى دخول هذه القوات، فيما فرض حظر للتجول حول موقع الهجوم.

وجاء الهجوم الذي بدأ عند حوالي الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي في وقت كان يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المحافظة، وهو اجتماع يعقد في يوم الثلاثاء من كل أسبوع.

وكانت ديالى تعد معقلا لتنظيم القاعدة حتى عام 2008، لكن المحافظة التي يسكنها حوالي 1.5 مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين السنة لا تزال مضطربة وتشهد أعمال عنف دورية.

ويترأس مجلس المحافظة شخصية سنية، فيما أن نائبه شيعي. وكان قد قتل في شهر ابريل/نيسان عشرة أشخاص وأصيب 20آخرون بجروح في تفجير انتحاري استهدف حسينية الامام الحسين في بلدة بلدروز القريبة من بعقوبة، فيما قتل 11 جنديا عراقيا وأصيب 14 آخرون في هجوم انتحاري استهدف في مارس/آذار مقرا للجيش في ناحية كنعان في ديالى.

وكانت مجموعة مسلحة قد هاجمت في عملية مماثلة لتلك التي وقعت اليوم في 29 مارس/آذار الماضي مقر المحافظة في مدينة تكريت التي تبعد 160 كلم شمال بغداد واعتصمت فيه لبعض الوقت قبل أن يتم القضاء عليها، مما أدى إلى مقتل 58 شخصا.

وقتل الأسبوع الماضي 45 عراقيا على الأقل في هجمات انتحارية وسيارات مفخخة في مناطق متفرقة من العراق.

كما قتل ستة جنود أميركيين في وسط العراق وجنوبه.

واغتال مسلحون مجهولون اليوم الثلاثاء "مدير الناحية القانونية في مجلس محافظة بغداد احمد حسن عند طريق المطار غرب العاصمة"، بحسب ما أعلن مصدر في وزارة الداخلية.

وفي كركوك التي تبعد 240 كلم شمال بغداد أعلنت قيادة الشرطة في وقت متأخر من مساء الاثنين أنها تمكنت مؤخرا من تفكيك شبكتين تابعتين لـ "دولة العراق الإسلامية"، فرع تنظيم القاعدة في العراق، وتنظيمي "أنصار الإسلام" وأنصار السنة".

وقال اللواء مدير عام شرطة محافظة كركوك جمال طاهر بكر إن عملية الاعتقال جاءت "بعد سلسلة اجتماعات أمنية مشتركة مع الشرطة والشؤون الداخلية والأمن الكردي الاسايش وبحضور أميركي".

وأوضح أنه جرى اعتقال "أحد عشر شخصا في العملية"، مشيرا إلى أن الشبكتين اللتين ينتمي إليهما المعتقلون "مسؤولتان عن تفجيرات كبيرة في كركوك لاسيما استهداف مقرات للأمن الكردي واغتيال ضباط شرطة في 18 عملية كبيرة أودت بحياة العشرات".

وتأتي هذه التطورات الأمنية قبل أشهر قليلة من انسحاب القوات الأميركية من البلاد في نهاية العام الحالي، وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن.

ويستعد الأطراف السياسيون العراقيون لبحث إمكانية الطلب من واشنطن التي تنشر أقل من خمسين ألف عسكري في العراق تمديد فترة بقاء جنودها.

ورغم مرور ثماني سنوات على سقوط نظام صدام حسين بعد غزو القوات الأميركية للعراق، لا تزال البلاد تشهد أعمال عنف يومية من تفجيرات وهجمات انتحارية وعمليات اغتيال.

وأفادت حصيلة أعلنتها وزارات الدفاع والداخلية والصحة عن مقتل 177 شخصا بينهم 102 من المدنيين وإصابة 266 آخرين بجروح بينهم 115 مدنيا في أعمال عنف وقعت خلال مايو/أيار.
XS
SM
MD
LG