Accessibility links

logo-print

اللاجئون السوريون في تركيا يتهمون قوات بلادهم بإتباع سياسة الأرض المحروقة


اتهم اللاجئون السوريون الذين وصلوا إلى تركيا من بلدة جسر الشغور والقرى المجاورة لها القوات السورية بإتباع سياسة الأرض المحروقة بقتل الماشية وإحراق المحاصيل انتقاما مما وصفته السلطات السورية بقيام مسلحين في جسر الشغور بقتل مئة وعشرين من أفراد الشرطة السورية.

وتقول كارول باتشيلر ممثلة مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في تركيا إن عدد اللاجئين يزداد باستمرار:
"وصل العدد الرسمي للاجئين الذي أعلنته الحكومة التركية إلى خمسة آلاف وستمئة وأربعة وعشرين شخصا حتى صباح اليوم، فضلا عن وجود عدد آخر من اللاجئين الذين ما زالوا في طريقهم إلى تركيا".

وتقول باتشيلر إن عدم تعاون السلطات السورية مع المفوضية يجعل مهمتها أكثر صعوبة:
"من المفهوم لدينا أن هناك أعدادا أخرى من اللاجئين في طريقهم إلى تركيا على الجانب الآخر من الحدود، ولكننا لا نستطيع الحصول على المعلومات التي نحتاج إليها من الجانب السوري، وعليه فمن الصعب بالنسبة لنا إعطاء معلومات دقيقة عن أعداد اللاجئين ومواقعهم المحددة في الوقت الراهن".

تزايد عدد اللاجئين

من ناحية أخرى، بلغ عدد السوريين الذين لجأوا إلى تركيا هربا من القمع في بلادهم 8538 شخصا الثلاثاء مع وصول قرابة الفي لاجىء جديد، بحسب مصدر رسمي تركي.

وصرح المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "عدد السوريين في تركيا بلغ الثلاثاء 8538" شخصا، وأن قرابة ألفي لاجئ عبروا الحدود خلال الليل.

ويأتي معظم اللاجئين من بلدة جسر الشغور التي تبعد 40 كلم تقريبا عن تركيا والتي تشن فيها القوات السورية عملية واسعة "لملاحقة العناصر المسلحة".

وتدخل الجيش السوري بقوة لاستعادة السيطرة على البلدة الواقعة شمال غرب البلاد ويبلغ عدد سكانها خمسين الف نسمة، وذلك للقضاء على حركة احتجاج غير مسبوقة ضد نظام بشار الأسد.

ويقيم اللاجئون في أربعة مخيمات في محافظة هاتاي أقامها الهلال الأحمر التركي.

من جهة أخرى، وصل عدد من خبراء المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة إلى هاتاي لإجراء "تحقيق حول التجاوزات" في سوريا، كما علمت وكالة الصحافة الفرنسية من أحد أعضاء هذا الوفد الذي طلب عدم الكشف عن هويته. ومن المقرر أن تجمع البعثة شهادات من السوريين اللاجئين في تركيا.

ومنذ 15 مارس/آذار، قتل أكثر من 1200 معارض واعتقل10 آلاف في سوريا، كما تقول منظمات غير حكومية.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد صرح بأن بلاده لن تغلق أبوابها أمام اللاجئين السوريين.

ونددت الولايات المتحدة ب"قوة" الاثنين بأعمال العنف الجديدة التي شهدتها سوريا خلال نهاية الأسبوع، بحسب المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني.

وصرح كارني بقوله إنه "يتعين على الرئيس الاسد أن يبدأ حوارا سياسيا ولا بد من مرحلة انتقالية. وإذا لم يقم الأسد بقيادة هذه الفترة الانتقالية فعليه التنحي".

قوات سورية تتجه نحو بلدة معرة النعمان

هذا وقد نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان قولهم إن قوات سورية من الأمن والجيش تتجه حاليا نحو بلدة معرة النعمان على الطريق بين العاصمة دمشق ومدينة حلب بعد أن واصلت تنفيذ عمليات في محيط بلدة جسر الشغور واعتقلت خلالها المئات.

وقال لاجئون فارون إن قوات الأمن ومسلحين موالين لبشار الأسد يطلق عليهم اسم "الشبيحة" اقتحموا منازل ومتاجر في جسر الشغور.

وأوضح الشهود أن قوات ومركبات مدرعة وصلت إلى قرية على بعد 14 كيلومترا من بلدة معرة النعمان التي شهدت احتجاجات واسعة على حكم الرئيس بشار الأسد.

وتأتي حملة الاعتقالات التي جرت يوم الاثنين بعد هجوم شنه الجيش على بلدة جسر الشغور الواقعة شمال غرب سورية استخدم فيه مروحيات ودبابات حيث استعاد السيطرة عليها بعد أسبوع من قول السلطات إن 120 من قوات الأمن قتلوا في الاشتباكات التي أنحت باللائمة فيها على "جماعات مسلحة".
XS
SM
MD
LG