Accessibility links

الصين ترفض ما قالته كلينتون حيال نفوذ الصين في إفريقيا وقالت إنها هي الأخرى عانت من الاستعمار


رفضت الصين يوم الثلاثاء تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ألمحت فيها إلى أن نفوذها في إفريقيا قد يغذي "استعمارا جديدا" في القارة، وقالت بكين إنها عانت هي الاخرى من الاستعمار.

وكانت كلينتون قد قالت ضمن برنامج تلفزيوني بزامبيا مطلع الأسبوع الحالي أن إفريقيا يجب أن تتوخى الحذر من "استعمار جديد" مع توسع الوجود الصيني، وعرضت أن تكون بلادها شريكا لمساعدة الدول الإفريقية على تحسين أوضاعها.

ولم تذكر كلينتون الصين بالاسم في تصريحاتها، لكن ما قالته لا يدع الكثير من الشك في أنها كانت تقصدها.

وقالت كلينتون "رأينا خلال أوقات الاستعمار أن من السهل المجيء واستغلال الموارد الطبيعية ودفع الأموال للزعماء ثم الرحيل."

ولم يذكر هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كلينتون بالاسم، لكنه قال ردا على سؤال حول تصريحاتها إن بكين بعيدة عن أن تكون قوة قهر واستغلال في إفريقيا.

وقال في مؤتمر صحافي معتاد في بكين "كانت الصين ودول افريقيا تاريخيا ضحايا الاحتلال والقمع الاستعماري وتعرف جميعها بالفعل ماذا كان يعني الاستعمار."

وأضاف "لم نفرض إرادتنا قط على الدول الإفريقية ... نأمل أن ينظر المعنيون إلى التعاون الصيني- الإفريقي بموضوعية ونزاهة."

وتتحول الصين بشكل متزايد إلى إفريقيا للحصول على النفط والموارد المعدنية والأسواق والدعم الدبلوماسي. وفي 2009 عرض رئيس الوزراء الصيني السابق وين جيا باو قروضا لإفريقيا بقيمة عشرة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات.

ويقول البعض إن مساعدات الصين تكون عادة مرهونة بمصالحها الاستثمارية ويمكن أن تقوض الجهود الرامية لتشجيع الحكم الرشيد في إفريقيا لأنها لا تطالب بالمحاسبة التي تطالب بها المساعدات الغربية.

ومن جانبه قال هونغ إن الصين ملتزمة باحترام الدول الإفريقية والتعاون معها "لتحقيق المكاسب المتبادلة".

XS
SM
MD
LG