Accessibility links

الشاعر أدونيس يدعو الأسد لأن يعيد الكلمة والقرار إلى الشعب السوري


دعا الشاعر السوري "ادونيس" الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن "يفتدي" أخطاء تجربة حزب البعث الحاكم وأن "يعيد الكلمة والقرار إلى الشعب" السوري.

وقال ادونيس، وهو شاعر سوري من الطائفة العلوية اسمه الحقيقي علي احمد سعيد، في "رسالة مفتوحة" نشرها اليوم الثلاثاء في صحيفة السفير اللبنانية "حزب البعث العربي الاشتراكي لم ينجح في البقاء مهيمنا على سوريا بقوة الايديولوجية وانما بقوة قبضة حديدية أمنية".

وأضاف "وتؤكد التجربة أن هذه القبضة لا تقدر أن تؤمن الهيمنة إلا فترة محدودة ولا تقدم للشعب الذي تهيمن عليه إلا التفكك والتخلف إضافة إلى الاذلال واستباحة الكرامة البشرية".

وتابع أدونيس الذي يقيم خارج سوريا "لم يعط الحزب أية مكانة للإنسان بوصفه أنسانا لم يبن الحزب جامعة نموذجية واحدة وعرقل نمو الثقافة المدنية الحرة، ودمر أخلاق البشر مقيما الثقافة على الولاء له وعلى معاداة اعدائه، وعلى الشعارات التبشيرية التي كانت في معظمها سطحية وساذجة".

وتطرق أدونيس إلى المادة الثامنة في الدستور السوري التي تنص على أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو "الحزب القائد للدولة والمجتمع"، وقال إن هذه المادة لم "تعد ترضي الأغلبية الساحقة من السوريين، ولم يعد للتشبث بهذه المادة أي مرتكز إلا العنف.

وهو عنف لا يمكن أن يدوم، لا يمكن لأية قوة عسكرية مهما كانت مدججة أن تتغلب على شعب، مهما يكن أعزل". وأضاف "يبدو أن قدرك هو أن تفتدي أخطاء هذه التجربة، أن تعيد الكلمة والقرار إلى الشعب".

وتابع "أكيد أن أعداءك أنفسهم، إلى جانب أصدقائك، سيقولون عنك آنذاك إنك أسست لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ سوريا وربما في تاريخ المنطقة العربية كلها".

وتشهد سوريا منذ الخامس عشر من مارس/آذار حركة احتجاجية لم يسبق لها مثيل ضد نظام الرئيس بشار الأسد الذي خلف والده حافظ الأسد في رئاسة البلاد.

اتهام إيران وحزب الله بمساعدة النظام السوري

من ناحية أخرى، أفاد رجل عرف عن نفسه على انه مقدم في الجيش السوري عن خلافات في صفوف الجيش، مؤكدا أنه قام بحماية سكان من مدينة جسر الشغور شمال غرب سوريا حين هاجمتها القوات السورية الأحد.

وقال المقدم حسين هرموش الذي لجأ منذ الخميس إلى حدود تركيا قرب بلدة غوفيتشي متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية "كان الجيش السوري يتقدم في جسر الشغور وكانت وحدات المشاة في الامام والدبابات في الخلف. حاولت حماية المدنيين".

وروى "كان معي مجموعات فارة من الجنود ولم يكن في حوزتنا سوى أسلحة خفيفة وألغام".

وتابع "نصبنا أفخاخا للجيش السوري لتأخير تقدمه والسماح للمدنيين بالفرار وبمغادرة المدينة"، مؤكدا أنه وضع ألغاما على نقاط عبور للقوات.

وكان شهود عيان قد أفادوا عن وقوع مواجهات بين فصائل مختلفة من الجيش في هذه المدينة البالغ عدد سكانها 50 ألفا والتي تشهد حملة قمع عنيفة منذ بضعة أيام.

وروى أحدهم أن مواجهات وقعت الاحد بين أربع دبابات انشقت عن الجيش وباقي القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، فيما أفاد شاهد آخر عن تدمير جسور لمنع تقدم العسكريين.

غير أن المقدم هرموش نفى هذه المعلومات الأخيرة عن تدمير الجسور، مؤكدا أن الدبابات دخلت المدينة سالكة الجسور ولم يتم تدميرها.

والضابط الذي عرف عن نفسه بإبراز بطاقته العسكرية ولو أنه يرتدي اللباس المدني، أكد أنه اغتنم ماذونية ليفر الخميس من دمشق في اتجاه الحدود التركية حيث تقيم عائلته.

وهو يؤكد أنه فر من الجيش بسبب ما يشنه من "هجمات على مدنيين أبرياء لا يحملون بأيديهم سوى أغصان زيتون"، مشددا على أن المحتجين في جميع المدن التي أرسل إليها لم يكونوا مسلحين على الإطلاق.

وقال إن "الجيش تلقى الأمر بمنع حصول التظاهرات بأي ثمن وبكم أفواه الناس .أمرونا بإطلاق النار على الناس إذا تواصلت التظاهرات".

وأضاف "لم أقبل بالأوامر. لكنني رأيت ما فعله بعض الجنود. رايت الدبابات تطلق النار على المدن، رأيت المدفعية تطلق النار والمروحيات تطلق النار بالأسلحة الرشاشة".

وقال إن "الجيش السوري يقتل مدنيين ويطرد الناس من منازلهم .. البلدات يتم إخلاؤها والسكان يطردون إلى الحدود وإلى الدول الأجنبية".

ويأمل حسين هرموش بان يدفع انشقاقه ضباطا آخرين على الفرار أيضا.

ويقول "اتصل بي بعض الأشخاص وبإذن الله سوف يفرون من الجيش".

غير أن هذا الخيار في غاية الصعوبة. ويوضح المقدم "ثمة ضباط وجنود كثيرون يودون الفرار لكنهم لا يفعلون لأنهم يخشون أن يتم قتلهم مع عائلاتهم".

وذكر أن "أحد عناصر الاستخبارات تلقى تعليمات بقتل المدنيين لكنه لم يفعل، وجرى اغتصاب زوجته".

وسئل عما نقله شهود عديدون عن وجود عناصر من القوات الإيرانية ومن حزب الله اللبناني يشاركون في قمع المحتجين إلى جانب الجيش السوري، فأكد المقدم هرموش أنه شاهد عناصر إيرانية ومن حزب الله.

وقال "أذكر جيدا في دمشق بقطاع سقبة، رأيت الناس يتظاهرون وشاهدت هؤلاء العناصر يتحركون"، مضيفا "رأيت بأم عيني قناصة متمركزين في الطبقات العليا، قناصة إيرانيين ومن حزب الله يطلقون النار على الحشد".

XS
SM
MD
LG