Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

دول الخليج تتعهد بحل أزمة اليمن وشباب الثورة يدعون لتأييد مجلس انتقالي


أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي اجتمع في جدة الثلاثاء استمرار مساعيه للتوصل إلى حلّ لإنهاء الأزمة في اليمن، وفق ما أكد الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات الرئيس الدوري للمجلس.

ووضع مجلس التعاون الخليجي خطة لنقل السلطة سلميا امتنع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن التوقيع عليها بعد أن كان وافق عليها.

وأصيب الرئيس صالح في الثالث من الشهر الجاري بقذيفة سقطت على مسجد القصر الرئاسي حسب الرواية الرسمية ويتلقى العلاج في السعودية فيما رجح مكتب ستراتفور الأميركي للشؤون الاستخباراتية أن يكون سبب الانفجار قنبلة وليس قصفا، مشيرا إلى محاولة اغتيال دبرها على الأرجح أشخاص من داخل النظام.

"شباب الثورة" يدعون دول الخليج إلى تأييد مجلس انتقالي

من جانب آخر، دعا "شباب الثورة" في اليمن دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء إلى دعم "إرادة الشعب" في تشكيل مجلس انتقالي لإنهاء الاضطرابات التي تواجهها البلاد منذ حوالي خمسة أشهر.

وانتقد بيان للشبان المحتجين "مواقف" دول مجلس التعاون التي "لم ترق إلى تطلعاتنا وطموحاتنا في التغيير للتخلص من نظام لم يخلف فينا سوى الفقر والقتل والتجهيل والتنكيل".

واتهم الرئيس علي عبدالله صالح بـ"استخدام" المبادرة التي أطلقتها دول المجلس "غطاء لكل جرائمه في حقنا" منددين بـ"تنكره لكل ما قدمتموه له".

وتابع البيان "ندعوكم في هذه اللحظة التاريخية للوقوف إلى جانب إرادة الشعب ومساعدته في الانتقال إلى دولة مدنية حديثة".

يشار إلى أن "شباب الثورة" الذين يشكلون إحدى الجهات المعارضة لصالح ينظمون اعتصامات للمطالبة برحيله منذ أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي.

من جهة أخرى، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات الآلاف تظاهروا الثلاثاء قرب ساحة التغيير، قلب الحركة الاحتجاجية في صنعاء، مطالبين بتشكيل مجلس انتقالي.

محل سياسي: دول الخليج فشلت منذ البداية

ويرى الدكتور محمد القاضي المحلل السياسي اليمني أن اليمن في أزمة لأن دول الخليج فشلت منذ البداية في نزع الفتيل، وأفاد في حوار مع "راديو سوا": "الخليجيون كان عليهم أن يبادروا مبكرا لنزع هذه الأزمة خلال المبادرة التي أطلقوها، لكن هذه المبادرة تحولت إلى أزمة بحد ذاتها من خلال الفرصة التي أتيحت للرئيس اليمني لتعديلها، وإضافة الشروط التي كانت يريد أن يضعها على هذه المبادرة مما أفقدها أهميتها".

وقال علي الحريبي عضو اللقاء المشترك إن على الدول العربية أن تقوم بدور أكبر لإنقاذ اليمن: "نحن بالفعل متروكون لوحدنا في اليمن لحسابات إقليمية تعتقد الدول الإقليمية أن ترتيب الأوضاع بطريقة إجهاض الثورة وعدم تحقيق ما يريده الشعب اليمني من خلال الثورة من خلال أنصاف الحلول وهو ما يخدم مصالحهم".

وأضاف الحريبي أن الشارع اليمني في حالة ترقب: "بين الانفراج والانفجار شعرة، ترقب في صنعاء والناس متشائمة لاعتبارات الأخبار المتضاربة عن الوضع الصحي للرئيس، ونشر الشائعات عن الرئيس أنه إذا جرى شيء له سيكون هنالك انتقام وردود فعل عنيفة لن تستثني أحدا".

التعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب مستمر عبر نائب الرئيس

من جانبه، أعلن مسؤول أميركي الثلاثاء أن التعاون بين الولايات المتحدة واليمن في مكافحة الإرهاب مستمر عبر نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يتولى مهام الرئاسة بالنيابة.

وقال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية دانيال بنجامين "لدينا علاقات جيدة مع نائب الرئيس" اليمني الذي يتولى حاليا مهام الرئاسة بسبب نقل الرئيس علي عبد الله صالح إلى السعودية للعلاج اثر إصابته في هجوم استهدف قصره في صنعاء في 3 حزيران/يونيو.

وأضاف المسؤول الأميركي أن "التعاون في مكافحة الإرهاب لا يرتكز على شخص. إنه يرتكز على المصلحة الوطنية".

وأوضح أن الاضطرابات التي يشهدها اليمن بسبب الحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس صالح وإصرار الأخير على البقاء في السلطة تخدم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، مشيرا إلى أن عناصر القاعدة "باتوا يتحركون بصورة أكثر علانية، هذا مدعاة قلق كبير"، ومؤكدا أن هذا التنظيم الإرهابي يهدد استقرار المنطقة.

مخاوف من ازدياد نفوذ القاعدة

ومع تفاقم الأزمة السياسية والأمنية في اليمن، تزايدت المخاوف من احتمال قيام تنظيم القاعدة باستغلال عدم الاستقرار في البلاد لتوطيد أقدامه فيها. وللحد من هذه الاحتمالات من المتوقع أن تزيد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية استخدام الطائرات التي تحلق بدون طيارين لقصف مواقع القاعدة وقادتها في اليمن حسبما يقول جيف ماكوسلاند مستشار الشؤون العسكرية في شبكة تلفزيون CBS: "ستقلل تلك الضربات من احتمالات قيام القاعدة باستغلال الغموض السياسي والاضطرابات في اليمن لخدمة مآربها بالسيطرة على مناطق أوسع أو الحصول على نفوذ سياسي أكبر ليصبح اليمن مكانا تنشط فيه القاعدة لممارسة الإرهاب على نطاق العالم".

ويرى ماكوسلاند أن التصدي لتنظيم القاعدة في هذه المرحلة أمر ضروري لإحراز النصر في مواجهة الإرهابيين، ويضيف: "إننا نسعى إلى صياغة مستقبل اليمن والتأكد من أنه رغم كل هذه الاضطرابات فإن احتمالات توفر فرص لقيام تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي نعرف أنه موجود في اليمن، بالاستيلاء على الحكم أو السيطرة على مناطق شاسعة من البلاد أثناء الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد ستظل محدودة".

ويقول ماكوسلاند إن وكالة الاستخبارات المركزية تنفذ عمليات متنوعة تهدف كلها إلى محاربة الإرهاب: "تقوم وكالة الاستخبارات المركزية بمهام لجمع المعلومات الاستخباراتية، كما تستخدم طائرات صغيرة تحلق بدون طيارين وتحمل قذائف أصغر حجما لقصف الأماكن التي يمكن فيها تنفيذ تلك المهام مع أقل قدر ممكن من الخسائر بين المدنيين".

XS
SM
MD
LG