Accessibility links

logo-print

استمرار العمليات العسكرية في سوريا والآلاف يغادرون إلى تركيا


غادر آلاف السوريين بلدة معرة النعمان الثلاثاء فرارا من القوات الأمنية التي تشن عملية عسكرية واسعة غير مسبوقة في شمال غرب سوريا لسحق تظاهرات تطالب بالتغيير السياسي في البلاد.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد بلغ عدد السوريين الذين لجأوا إلى تركيا هربا من القمع في بلادهم 8538 شخصا الثلاثاء، إضافة إلى حوالي خمسة آلاف في لبنان.

وأضافت الوكالة إن آلاف النازحين يترددون في مغادرة سوريا ويتجمعون عند الحدود التي سيعبرونها في حال وصل الجيش، وبينهم 300 شخص من عشيرة الطيب، وحدها.

ونقلت وكالة رويترز عن أستاذ الصيدلة الجامعي عثمان البديوي قوله إن 70 في المئة من سكان بلدة معرة النعمان البالغ عددهم 100 ألف نسمة فروا.

وانتشرت الدبابات والمركبات المدرعة في مدينة دير الزور وفي البوكمال على الحدود مع العراق بعد مرور أسبوع على نزول عشرات الآلاف من الناس إلى الشوارع مطالبين بإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

مبعوث سوري للاجتماع مع اردوغان

وقد اعلن مصدر حكومي تركي ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سيستقبل الاربعاء مبعوثا للرئيس السوري بشار الاسد بعدما حث النظام السوري على اعتماد اصلاحات ووقف القمع فورا.

وقال المسؤول التركي رافضا الكشف عن اسمه ان "حسن التركماني المبعوث الخاص للرئيس السوري سيلتقي اردوغان بعد الظهر لبحث التطورات في سوريا". وكان اردوغان حث الثلاثاء مجددا الرئيس السوري في اتصال هاتفي على وضع جدول زمني للاصلاحات ووقف القمع في بلاده.

ودعا اردوغان الرئيس السوري الى "التوقف عن اللجوء الى العنف ووقف الاضطرابات" التي تجتاح سوريا منذ اندلاع التظاهرات المناهضة للنظام في مارس/اذار الماضي، حسبما ذكرت وكالة أنباء الاناضول.

واضافت الوكالة ان اردوغان أكد للأسد ضرورة "وضع جدول زمني للاصلاحات بالسرعة الممكنة وتطبيقها بسرعة شديدة".

ضغوط دولية على النظام

وحيال رفض نظام السوري السماح لفرق الإغاثة وناشطي حقوق الإنسان بالدخول إلى الأراضي السورية، وصل عدد من خبراء المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى هاتاي التركية لإجراء "تحقيق حول التجاوزات" في سوريا.

في هذه الأثناء نشطت فرنسا لدى الدول الـ14 الأعضاء في مجلس الأمن للحصول على غالبية من 11 صوتا للتصويت على مشروع قرار يدين القمع مع معارضة روسيا والصين له.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه الثلاثاء أن الدول التي أعدت مشروع قرار في الأمم المتحدة يدين القمع في سوريا لن تطرحه على التصويت قبل أن تضمن توافر غالبية كافية لمصلحتها.

وقال جوبيه في الجمعية الوطنية "لن نجازف بأن نطرح على التصويت مشروع قرار يدين النظام السوري إلا إذا توصلنا إلى غالبية كافية. لدينا اليوم على الأرجح تسعة أصوات في مجلس الأمن، يبقى علينا أن نقنع جنوب إفريقيا والهند والبرازيل ونعمل على ذلك يوما بعد يوم".

من ناحية أخرى، تسعى فرنسا على تشديد جديد للعقوبات ضد سوريا، ويجري هذا العمل في إطار الاتحاد الأوروبي الذي فرض عقوبات أولا ضد بعض شخصيات النظام ومن ثم ضد الرئيس السوري نفسه.

في هذا الإطار، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن فرنسا تعتبر أن "على كل طرف أن يختار الآن في مجلس الأمن. إما أن ننظر إلى مكان آخر وأن نغمض عينينا ولا نريد أن نرى ما يجري. أو أن نتحمل مسؤولياتنا".

وأضاف أن "قوات الأمن السورية تواصل إطلاق النار على المدنيين العزل" وأن "الأمم المتحدة تتحدث حاليا عن أكثر من 1200 قتيل وعن حالات كبيرة من التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان. هناك آلاف اللاجئين الذين فروا حاليا من سوريا".

بدورها، اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء إيران بدعم الهجمات الوحشية التي يشنها الأسد ضد المتظاهرين في بلاده، كما جدد البيت الأبيض دعوته له بتطبيق الإصلاحات أو التنحي.

سوريا تدعو النازحين إلى العودة

ورغم تزايد الضغوط الدولية على النظام السوري، غير أن دمشق أكدت أن جيشها يلاحق "مجموعات إرهابية مسلحة"، متهمة إياها بأنها مسؤولة عن أعمال عنف واغتصاب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر عسكري قوله الثلاثاء إن بعض وحدات الجيش والقوى الأمنية تتابع مهمتها بملاحقة وتعقب ما تبقى ممن وصفهم بفلول عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة في المناطق المحيطة بمدينة جسر الشغور وبتمكين السكان المدنيين من العودة إلى مناطقهم التي خرجوا منها.

بدورها، دعت حكومة دمشق سكان جسر الشغور إلى العودة لمنازلهم، وقررت الاتصال بالسلطات التركية لإعادة النازحين، بحسب سانا.

وقالت سانا إن مجلس الوزراء السوري قرر "تكليف منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بالاتصال مع الهلال الأحمر التركي للتعاون من أجل تسهيل عودة المواطنين السوريين إلى منازلهم".

في المقابل، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن قوات عسكرية سورية تتوجه نحو مدينة معرة النعمان الواقعة في محافظة إدلب، آتية من مدينتي حلب وحماه.

وكشف عبد الرحمن لـ"راديو سوا" عن عمليات تمشيط واسعة في ضواحي جسر الشغور.

XS
SM
MD
LG