Accessibility links

اوباما يدعو إلى وقف اطلاق النار في السودان ويلوح بإجراءات عقابية


دعا الرئيس باراك اوباما يوم الأربعاء الأطراف المتنازعة في السودان إلى إنهاء العنف الدموي الذي يهدد اتفاق السلام، في الوقت الذي يستعد جنوب السودان إلى إعلان استقلاله خلال ثلاثة أسابيع.

وقال اوباما في رسالة صوتية بثتها إذاعة صوت أميركا العامة إنه "لا يوجد حل عسكري" للوضع في السودان.

وحث قادة السودان وجنوب السودان على أن "يتحملوا مسؤولياتهم" كما شدد على ضرورةق يام حكومة الخرطوم بـ"منع حدوث مزيد من التصعيد لهذه الأزمة عن طريق وقف الأعمال العسكرية فورا، بما في ذلك القصف الجوي والتهجير القسري وحملات المضايقة".

ويأتي نداء اوباما لوقف إطلاق النار وسط تصاعد العنف الذي أدى إلى مقتل أكثر من 1500 شخص في جنوب السودان منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي جرى في يناير/كانون الثاني الماضي، حسبما أفادت إحصاءات الأمم المتحدة الرسمية.

وذكر مسؤولون سودانيون يوم الأربعاء أن نحو 100 شخص قتلوا في اشتباكات في جنوب السودان في غارات على الماشية وهجمات للمتمردين خلال الأسبوع الماضي، كما اندلع قتال عنيف في أنحاء ولاية جنوب كردفان على حدود جنوب السودان منذ الخامس من يونيو/حزيران الجاري بين قوات حكومة الخرطوم تدعمها المليشيات في مواجهة المقاتلين المتحالفين مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

ودعا اوباما الجانبين إلى "إنهاء العنف والسماح لعاملي الإغاثة بحرية نقل المواد الإنسانية، والوفاء بالتزاماتهما بموجب اتفاق السلام الشامل، الذي أبرم عام 2005 والذي انهى 21 عاما من الحرب الأهلية، وحل خلافاتهما سلميا".

وتابع أوباما مخاطبا الزعماء السودانيين قائلا "يجب أن تعلموا أنه إذا وفيتم بالتزاماتكم واخترتم السلام، فإن الولايات المتحدة ستتخذ الخطوات التي تعهدت باتخاذها من أجل تطبيق العلاقات، لكن الذين ينتهكون الالتزامات الدولية سيواجهون مزيدا من الضغوط والعزلة، وسيحاسبون على أعمالهم".

وتسعى حكومة الخرطوم إلى تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة بما في ذلك رفعها عن قائمة الدول التي ترعى الإرهاب.

وقال اوباما إن "الشعب السوداني حقق تقدما كبيرا وضحى بالكثير ولا يمكنه أن يرى أحلامه بمستقبل أفضل تضيع من بين يديه".

وتابع قائلا "لقد حان الوقت لكي يظهر الزعماء السودانيون في الشمال والجنوب الشجاعة والرؤية اللازمتين وأن يختاروا السلام".

ومن المقرر أن يعلن الجنوب استقلاله في التاسع من يوليو/تموز المقبل بموجب اتفاق سلام تم ابرامه بعد عقود من النزاع مع الشمال، إلا أن القتال يهدد بالقاء ظلاله على هذا الحدث التاريخي خاصة إذا ما تم جر الجيش الجنوبي إليه.

XS
SM
MD
LG