Accessibility links

الأمم المتحدة تتهم السلطات السورية بممارسة التعذيب والإعدام والاعتقال الجماعي


قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن قوات الأمن السورية تقمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية من خلال الاعدام والاعتقال الجماعي والتعذيب.

وذكر المكتب أن بلدات بأكملها محاصرة ومنها درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات في شهر مارس/آذار الماضي مما يمنع المدنيين من الفرار ويحرم الكثيرين من إمدادات الغذاء والحصول على الرعاية الطبية خاصة الجرحى.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي إن أكثر من 1100 شخص كثير منهم مدنيون عزل يعتقد أنهم قتلوا، وأن ما يصل إلى عشرة آلاف اعتقلوا منذ الحملة التي بدأها الرئيس السوري بشار الأسد في منتصف مارس/اذار الماضي.

وأضافت بيلاي في تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة أن مكتبها تلقى قصصا عديدة عن ارتكاب القوات السورية انتهاكات بينها "الاستخدام المفرط للقوة في قمع المتظاهرين والاعتقال التعسفي والإعدام دون محاكمة أو بعد محاكمة صورية" والتضييق على حرية التجمع والتعبير.

وجاء في التقرير أيضا أن "أفظع التقارير تتعلق باستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين العزل بما في ذلك من جانب قناصة يتمركزون فوق أسطح المباني العامة ونشر الدبابات في المناطق كثيفة السكان."

وذكر التقرير أن إدعاءات وردت عن استخدام الطائرات الهليكوبتر المقاتلة خلال هجوم عسكري على بلدة جسر الشغور شمال غرب سوريا مما دفع أكثر من سبعة آلاف من سكانها إلى الفرار لتركيا.

وتقول الحكومة السورية إن "جماعات مسلحة" قتلت نحو 120 من أفراد الأمن في هذه البلدة في السادس من يونيو/حزيران لكنها تمنع الصحافيين وآخرين من التحقيق في هذه المزاعم.

وكان آلاف السوريين قد فروا مؤخرا إلى بلدة معرة النعمان التاريخية للهروب من نيران الدبابات التي اقتحمت شمال البلاد في حملة عسكرية آخذة في الاتساع لسحق الاحتجاجات.

ومن المتوقع أن تدافع سوريا في وقت لاحق يوم الأربعاء عن نفسها في مناقشة من المتوقع أن يجريها مجلس حقوق الانسان بجنيف والذي يضم 47 دولة.

عشرة آلاف معتقل

وذكر تقرير الأمم المتحدة أن نشطاء وصحافيين وبعضا من أقاربهم كانوا ضمن ما يقدر بعشرة آلاف اعتقلوا لإسكات المنتقدين رغم الإفراج عن بعضهم.

وأشار التقرير إلى "معلومات توضح أن قوات الأمن السورية تمارس التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية وغير الإنسانية مما أدى إلى وفاة بعض الحالات في الاحتجاز."

وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة في محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة وتعتزم التقدم بتقرير آخر في سبتمبر/أيلول القادم، إن مكتبها تلقى شهادات وتسجيلات فيديو وصورا فوتوغرافية تدعم إدعاءات التعذيب.

واستند التقرير على إدعاءات تلقاها المكتب من نشطاء ووسائل إعلام وجماعات حقوقية بالإضافة إلى بعض الضحايا وشهود العيان.

وقال التقرير إن دمشق لم ترد بعد على طلبات بيلاي المتكررة للسماح ببعثة لتقصي الحقائق يرأسها نائبها كيونغ وها كان بزيارة البلاد مشيرا في الوقت ذاته إلى أن محققين من مكتب حقوق الإنسان يتشرون حاليا في تركيا ويعتزمون زيارة دول أخرى في المنطقة.

وأضاف أن "المعلومات الموجودة حاليا أمام المفوضة السامية تبعث على القلق الشديد وتعكس وضعا مزريا لحقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية" مشددا على أن "ثمة إدعاءات بانتهاكات للحقوق الأساسية للمواطنين على نطاق واسع من هذا القبيل تستلزم تحقيقا دقيقا وتحميل جميع مرتكبيها المسؤولية الكاملة."

XS
SM
MD
LG