Accessibility links

logo-print

التشيك تنسحب من الدرع الصاروخي الأميركي وترفض عرضا لاستضافة مركز للإنذار المبكر


أعلنت جمهورية التشيك انسحابها من الدرع الصاروخي الأميركي، والتخلي عن مشروع إقامة مركز للإنذار المبكر على أراضيها بسبب شكاوى من تقليص دورها في هذا المشروع الذي يظل سببا للخلاف بين روسيا والولايات المتحدة.

وأكد وزير الدفاع التشيكي الكسندر فوندرا الأربعاء أن "براغ وواشنطن تخلتا عن مشروع إقامة مركز للإنذار المبكر من إطلاق الصواريخ في التشيك كان يفترض أن تموله الولايات المتحدة ضمن منظومة الدفاع المضادة للصواريخ التابعة لحلف شمال الأطلسي" مرجعا السبب في ذلك إلى "قلق التشيك من تقليص دورها في هذه الخطط".

وجاء تصريح فوندرا بعد لقائه نائب وزير الدفاع الأميركي وليام لين، إذ قال المسؤولان إن "كلا الجانبين سوف يبحثان في احتمالات المشاركة التشيكية في الدرع مستقبلا".

وأوضح فوندرا أنه "يمكننا العودة إلى الدرع في مرحلة ما، لكن الحديث عن ذلك من السابق لأوانه في الوقت الراهن".

وقال الوزير التشيكي إن بلاده لديها بعض الأفكار في هذا الصدد لكنه رفض الكشف عن ماهية هذه الأفكار التي قال إنه من السابق التحدث عنها.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن فوندرا قوله إن الجمهورية التشيكية أرادت المشاركة في العرض الجديد للخطط الدفاعية للولايات المتحدة ولكن "بالتأكيد ليس بهذه الطريقة"، من دون مزيد من التفاصيل.

وأبلغ كل من فوندرا ولين الصحافيين خلال مؤتمر صحافي سابق أن السبب الرسمي لانسحاب التشيك، هو انه لم يعد هناك من حاجة لتواجد مركز الإنذار المبكر، بعد اعتماد دور أكبر لحلف شمال الأطلسي في النظام الجديد خلال قمة لشبونة العام الماضي.

وقال لين إن قمة لشبونة غيّرت طبيعة إطار نظام الدفاع الصاروخي الذي نعمل وفقه مشيرا إلى أن "النظام بشكله الجديد لم يعد يناسب لا إطار نظام الدفاع الصاروخي للتشيك ولا احتياجاتها".

وتدعو خطة الإدارة الأميركية الجديدة إلى وضع رادارات وصواريخ اعتراضية في البر والبحر في مواقع أوروبية عدة ، بما في ذلك رومانيا وبولندا، على مدى العقد المقبل.

وفي الجزء الأول من الخطة، نشرت الولايات المتحدة في مارس/ آذار الماضي في منطقة البحر الأبيض المتوسط السفينة "يو اس اس مونتيري"، وهي سفينة مجهزة لكشف وإسقاط الصواريخ.

وكانت إدارة الرئيس السابق جورج بوش قد نشرت عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا ومحطة رادار متقدمة في جمهورية التشيك، مشيرة إلى أن الهدف من هذا النظام مواجهة التهديدات الصاروخية من إيران، إلا أن روسيا عارضت بشدة ذلك محذرة من أنها ستنشر صواريخها بالقرب من بولندا في حال تطبيق هذه الخطة التي ألغاها الرئيس أوباما واستبدلها بنظام آخر يلقى اعتراضات روسية أيضا ولكنها أقل حدة.
XS
SM
MD
LG