Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

ليبيا تتهم طائرات حلف الأطلسي بقصف حافلة ركاب بالقرب من بلدة ككلة مما أسفر عن مقتل 12 شخصا


قال التلفزيون الرسمي الليبي إن التحالف العسكري الذي يقوده حلف شمال الاطلسي قصف حافلة ركاب يوم الاربعاء عند بوابة بلدة ككلة التي تقع على بعد 150 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من طرابلس مما أدى الى مقتل 12 شخصا.

ولم يدل التلفزيون بمزيد من التفاصيل كما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من حلف الاطلسي بشأن التقرير.

الثوار الليبيون يحققون تقدما

وفي نفس السياق، حقق الثوار الليبيون الاربعاء انتصارات جديدة الاربعاء في غرب البلاد واستولوا على ثلاث بلدات على الطريق إلى طرابلس، في حين أوقعت غارة لحلف الاطلسي 12 قتيلا بحسب النظام الليبي.

وتاتي هذه التطورات عشية زيارة إلى طرابلس يقوم بها موفد الكرملين ميخائيل مارغيلوف الذي سيلتقي الخميس رئيس الحكومة ووزير الخارجية بعد قرابة اسبوع من محادثات مع الثوار في معقلهم في بنغازي شرق.

فقد استولى الثوار الاربعاء على ثلاث بلدات زاوية الباقول واللوانية والغنيمة على طريق يفرن غرب التي يسيطر عليها الثوار وتقع على بعد 80 كلم من طرابلس بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. والثلاثاء استولى الثوار على الريانية الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من زاوية الباقول.

ومنذ ثلاثة ايام يتقدم الثوار على الطريق بين مدينتي الزنتان ويفرن اللتين يسيطرون عليهما، ويعتزم هؤلاء تطهير البلدات الواقعة على هذا الطريق والتي لا تزال في قبضة قوات القذافي كي يتمكنوا من ربط هاتين المدينتين الخاضعتين لهم.

وفي زاوية الباقول سير الثوار الاربعاء دوريات في الشوارع وفتشوا المنازل التي كانت تحتلها قوات القذافي.

وفي موازاة ذلك حقق الثوار نجاحات دبلوماسية جديدة مع اعتراف كندا وبنما الثلاثاء بالمجلس الوطني الانتقالي "ممثلا شرعيا للشعب الليبي" فيما أبدت تونس استعدادها لذلك.

واصبح حاليا عدد الدول التي اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي 15 دولة هي: بنما وكندا وفرنسا وقطر وبريطانيا وايطاليا وغامبيا ومالطا والاردن والسنغال واسبانيا واستراليا والولايات المتحدة والمانيا والامارات.

الوضع العسكري في الغرب يتطور

ورأى قائد عمليات حلف الاطلسي الجنرال تشارلز بوشار أن الوضع العسكري في الغرب يتطور "بشكل ايجابي جدا".

واعتبر أن مهمة الحلف يمكن أن تنجز من دون اللجوء إلى قوات ميدانية في حين أن النزاع اوقع منذ 15 فبراير/شباط أكثر من عشرة آلاف قتيل وارغم قرابة مليون شخص على الفرار بحسب وكالات الامم المتحدة.

وفي الوقت الذي يصر فيه العقيد القذافي على البقاء في السلطة بعد اربعة اشهر على اندلاع الثورة ضده، تتزايد التساؤلات حول ما اذا كان حلف شمال الاطلسي يمتلك الوسائل العسكرية الكافية لانجاز مهمته في ليبيا في حال طال أمد النزاع.

وقالت اوانا لونغيسكو المتحدثة باسم حلف الاطلسي الثلاثاء للصحافيين في بروكسل لتبديد المخاوف إنه "من الواضح" أن الحلف يملك الوسائل اللازمة "للحفاظ على الضغط" على القذافي.

مجلس النواب الأميركي يحذر

وفي الولايات المتحدة حذر رئيس مجلس النواب الاميركي جون بوينر الرئيس باراك اوباما الثلاثاء من مواصلة العملية العسكرية الاميركية في ليبيا من دون الحصول على موافقة الكونغرس على هذا الامر.

واكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الجيش البريطاني يتمتع بالوسائل لمتابعة مهمته في ليبيا "طالما لزم الامر".

انفجران في طرابلس

وفي طرابلس، هز انفجاران قويان مساء الثلاثاء وسط العاصمة الليبية التي لم تتعرض خلال الايام الثلاثة الماضية لغارات حلف الاطلسي.

وكان الحلف قد تولى في 31 مارس/آذار قيادة العمليات العسكرية في ليبيا بتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين من قمع القذافي.

لكن عددا من المسؤولين السياسيين الغربيين أقروا بأن الهدف من التدخل بات الآن تنحي القذافي.

واعتبر رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما أن حلف الاطلسي يتجاوز ما صدر في القرار الدولي حول ليبيا.

والاثنين دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون افريقيا إلى ان تستخدم نفوذها لاقناع القذافي بالرحيل.

وعلى الصعيد الانساني، ذكرت وكالة الانباء التونسية الرسمية الاربعاء أن 41 مواطنا ليبيا من بينهم ضباط وعسكريون وصلوا إلى تونس، الا انها لم تكشف عن ما اذا كانوا عسكريين منشقين.

وقالت الوكالة ان المجموعة وصلت إلى ميناء الكتف في مدينة بنقردان بولاية مدنين على الحدود مع ليبيا.

توتر يسود بلدة غريان

على صعيد آخر، ذكرت الأنباء أن توترا تحت السطح يسود بلدة غريان الواقعة على الطريق إلى طرابلس من الجبل الغربي في ليبيا حيث تتقدم قوات المعارضة المسلحة نحو العاصمة على الرغم من مظهر يوحي بأن الحياة تسيربشكل طبيعي .

وقد شوهدت يوم الأربعاء على العديد من الجدران في أنحاء البلدة كتابات طمست بالطلاء في الآونة الاخيرة. وكانت نوافذ أحد المباني الحكومية مهشمة بينما امتلأت لافتة مبنى اخر بالثقوب.

وتقع غريان على بعد نحو 20 ميلا إلى الشرق من ككلة التي سيطرت عليها المعارضة التي تقاتل القوات الموالية للقذافي يوم الثلاثاء. وربما تكون البلدة هي الهدف التالي اذا تمكنت قوات المعارضة من مواصلة تقدمها نحو الشرق.

ورغم عزوف كثير من التجار والمارة في شوارع غريان عن الحديث إلى الصحفيين ذكر مالك أحد المتاجر أن الهدوء في المنطقة خلال النهار يحل محله قتال أثناء الليل.

وقال لرويترز مكتفيا بذكر أن اسمه محمد "ثلثا الناس هنا مع الثوار."

واصطحب مرافقون من الحكومة مجموعة من الصحفيين إلى البلدة يوم الاربعاء ليثبتوا أن غريان لم تتأثر رغم القتال في الغرب وأن الناس يمارسون شؤون حياتهم الطبيعية.

وكان القليلون الذين أبدوا استعدادا للحديث إلى الصحفيين أمام مرافقين مؤيدين بقوة للقذافي.

وقال مصطفى الذي ذكر أنه محاضر في الجامعة "نحن وراء زعيمنا وسنقاتل حتى الموت من أجل هذا البلد. لماذا جاء حلف الاطلسي إلى هنا ليقصفنا رغم أننا لم نرتكب أي خطأ."

وتبعد غريان نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس وهي أكبر بلدة في منطقة الجبل الغربي وتقع على جانبي الطريق السريع المؤدي إلى طرابلس.

ويمر الطريق نحو الشمال من الجبال عبر منحدرات جبلية تغطيها بضعة نباتات في اتجاه الوادي المنبسط بالاسفل نحو الطريق السريع المؤدي إلى طرابلس.

وكانت المتاجر مفتوحة في البلدة يوم الاربعاء لكن كان هناك أيضا عدد ملحوظ من أفراد الشرطة بالزي الرسمي وفي ملابس مدنية في الشوارع. وعندما كان الصحفيون يقتربون من السكان لم يقل العديد منهم شيئا.

وقال مالك أحد المتاجر "لا حديث.. لا حديث" قبل أن يختفي عن الانظار في الجزء الخلفي من متجره بدون كلمة أخرى.

وتحدث رجل آخر ذكر أن اسمه يونس بالفرنسية مهاجما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بصفة خاصة.

وقال "ساركوزي أبله يخوض هذه الحرب من أجل النفط. هذا استعمار مرة أخرى."

وبعيدا عن المرافقين من الحكومة ذكر التاجر محمد أن معظم سكان غريان يتطلعون إلى وصول قوات المعارضة.

وقال "لا نطيق صبرا على وصول الثوار إلى هنا."
XS
SM
MD
LG