Accessibility links

وزير خارجية ايطاليا يقول إنه يتعين على الأمم المتحدة الطلب من سوريا وقف العنف ضد المواطنين


صرح وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني، يوم الأربعاء، بأنه يتعين على منظمة الأمم المتحدة أن تطالب القيادة في سوريا بوقف العنف والبدء بالإصلاحات في البلاد.

ونقلت وكالة " TMNews" عن الوزير قوله: "نحن نتابع الوضع في سوريا منذ البداية، بدليل أن إيطاليا وفرنسا أصبحتا الدولتين السباقتين في اقتراح فرض عقوبات ضد النظام السوري".

وأضاف: "نحن نرى عدم رغبة المجتمع الدولي في أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن سوريا". وتابع فرانتيني قوله إن مجلس الأمن الدولي عليه أن يعلن "بصوت عال وواضح" أن لدى " نظام الرئيس السوري بشار الأسد فرصة أخيرة ووحيدة لإيقاف العنف وإجراء الإصلاحات".

وكانت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال قد قدمت يوم الأربعاء الماضي مشروع قرار يتعلق بما يجري في سوريا للمناقشة في مجلس الأمن الدولي. ويدعو مشروع القرار للوقف الفوري للعنف في سوريا، ويدين خرق حقوق الإنسان، ويطالب دمشق بالعمل العاجل لتأمين دخول المراقبين الدوليين إلى البلاد. كما يدعو مشروع القرار القيادة السورية لإجراء الإصلاحات السياسية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

وكانت وكالات الأنباء الغربية قد أعلنت في وقت سابق، أن لهجة مشروع القرار قد خفف من حدتها، كي لا تبدو لبعض أعضاء مجلس الأمن حجة لبدء الحرب على غرار ما يجرى في ليبيا.

وفي الوقت الحاضر دخلت المباحثات بهذا الموضوع إلى طريق مسدود.
وقد اجتمع مجلس الأمن يوم السبت الماضي على مستوى خبراء، إلا أن ممثلين عن روسيا والصين لم يحضرا الاجتماع.

وقد صرحت روسيا، ولعدة مرات، بأنها لن تؤيد أي قرار لمجلس الأمن بحق سوريا، وهي تقف ضد إدراج الموضوع السوري على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي من حيث المبدأ.

مسيرة شبابية حاشدة في دمشق

على صعيد آخر، انطلقت بعد ظهر يوم الأربعاء على أوتستراد المزة بدمشق فعاليات الحملة الشبابية "إرفع معنا أكبر علم سوري" ترافقها مسيرة حاشدة تضم مختلف شرائح وأطياف الشعب السوري.

ونقلت وكالة "سانا" السورية للأنباء عن ربيع ديبة، المسؤول الإعلامي للحملة، قوله إن "الحملة تبدأ بالنشيد العربي السوري والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء من مدنيين وعسكريين".

وأضاف أن "هذا العمل هو باسم أبناء الشعب السوري بجميع أطيافه وشرائحه وتعبير عن اللحمة الوطنية ورفض محاولات التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية".

وفي هذه الأثناء ردت دمشق بعنف على تصريحات أمين عام جامعة الدول العربية المنتهية ولايته عمرو موسى بخصوص الوضع في سوريا، كما أفاد موقع قناة "العربية".

وقال يوسف أحمد، سفير سوريا لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن "تصريحات موسى بخصوص الوضع في سوريا غير متوازنة ولا تعدو كونها تجاهلا فاضحا لحقيقة ما تتعرض له سوريا من استهداف خارجي يستخدم أجندة وأذرعا داخلية سعت وتسعى إلى ضرب الأمن والاستقرار في البلاد والنيل من مواقف سوريا واستقلالها وقرارها الوطني".

ونقل الموقع عن يوسف أحمد قوله إن "سوريا ماضية في طريق الإصلاح... وفي تلبية المطالب المشروعة لمواطنيها وفي أداء واجبها الوطني لحماية أرواحهم وممتلكاتهم وفي التصدي للإرهاب والتطرف الذي يستهدف أمنها واستقرارها".

وكان موسى قد عبر يوم الاثنين عن "قلقه" تجاه نحو ثلاثة أشهر من الاشتباكات في سوريا، لكنه أشار إلى انقسام داخل الجامعة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.

وقال موسى في بيان نقلته وكالة رويترز "إن آراء الدول العربية مختلفة، مع أنها كلها في حالة قلق كبير ومتابعة نشطة وغضب إزاء الأزمة القائمة في سوريا".

وأضاف أن "ما نسمعه ونتابعه عن سقوط ضحايا كثر يشير إلى اضطراب كبير في سوريا. لا يجب ترك الأمور في سوريا بهذا الوضع".

وكانت جامعة الدول العربية قد مهدت الطريق أمام حلف الناتو لشن غارات على ليبيا في مارس/آذار الماضي، عندما طلبت من مجلس الأمن الدولي فرض حظر للطيران فوق الأراضي الليبية لحماية المدنيين من قوات القذافي.

هذا وانطلقت موجة الاحتجاجات في سوريا في منتصف مارس/آذار الماضي عقب توقيف مجموعة من الطلاب في مدينة درعا كانوا قد كتبوا على الجدران شعارات مناهضة للسلطة. وما لبثت موجة الاحتجاجات أن انتشرت وامتدت إلى مدينتي حمص وحماة، ومناطق أخرى من سوريا.
XS
SM
MD
LG