Accessibility links

الصين تعلن استعدادها لشراء الديون الأوروبية رغم الأزمة اليونانية


أعلنت الصين اليوم الخميس استعدادها لشراء ديون سيادية أوروبية رغم مخاطر تخلف اليونان عن تسديد المبالغ المتوجبة عليها، مؤكدة ثقتها في منطقة اليورو التي عززت بكين استثماراتها فيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن "الصين مستثمر على المدى البعيد" في سوق الدين الأوروبي.

وعبر لي عن أمله في أن تتوصل اليونان إلى تحقيق الاستقرار والتنمية بفضل التعاون مع الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة المالية اليونانية.

وضاعفت أثينا اتفاقياتها مع بكين وتعهدت في هذا السياق مطلع الشهر الجاري بتسهيل منح تأشيرات دخول للسياح الصينيين.

كما وقعت مجموعتان صينيتان مطلع الشهر الحالي اتفاقات بقيمة إجمالية قدرها 2.8 مليار يورو لتسليم ألواح شمسية لليونان، فيما تسيطر الشركة الصينية العملاقة للشحن البحري "كوسكو" منذ 2008 على أرصفة مرفأ بيريوس.

وكانت الصين قد تعهدت منذ العام الماضي بدعم دول منطقة اليورو التي تعاني من زيادة كلفة ديونها السيادية ولا سيما بعدما خفضت وكالات التصنيف الائتماني علامتها.

يذكر أن وزراء مالية منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي لم يتوصلوا مساء الثلاثاء الماضي إلى اتفاق حول خطة مساعدة مالية جديدة لليونان التي غرقت أكثر يوم أمس الأربعاء في الأزمة المالية والاجتماعية.

إجتماع طارئ للأزمة

من ناحية أخرى طلب 35 نائبا اشتراكيا يونانيا يشكلون أكثر من 20 بالمئة من المجموعة البرلمانية للأغلبية الحكومية، عقد اجتماع "فوري" للمجموعة بينما يفترض أن يعلن رئيس الوزراء اليوم الخميس تعديلا وزاريا على خلفية غضب شعبي من إجراءات تقشف جديدة.

ولا يزال جمع التوقيعات مستمرا داخل الكتلة البرلمانية الاشتراكية لدعم الطلب، فيما ندد الكثير من الموقعين أمام وسائل الإعلام بعجز السلطة في اليونان عن حل الأزمة.

والعريضة الموجهة إلى رئيس الوزراء جورج باباندريو الذي لم يرد عليها حتى الآن ، أطلقت بمبادرة من قيادي ووزير سابق من الحرس القديم في الحزب الاشتراكي هو فاسو باباندريو الذي لا تربطه علاقة قرابة برئيس الوزراء رغم تشابه اللقب العائلي.

وتضاف هذه البادرة إلى استقالة اثنين من النواب الاشتراكيين وانشقاق برلماني آخر مساء الثلاثاء الماضي مما قلص الأغلبية الحاكمة إلى 155 من 300 نائب في البرلمان.

وبدأ هذا التمرد الذي كان كامنا منذ إعلان الحكومة عن حزمة إجراءات تقشف جديدة فرضت على البلاد بضغط من الدائنين، غداة تظاهرة كبيرة في أثينا ومع إعلان رئيس الوزراء عزمه إدخال تعديل على الحكومة بعد أن فشل في انتزاع دعم المعارضة اليمينية لخطة التقشف.

XS
SM
MD
LG