Accessibility links

تدهور العلاقات الأمنية بين واشنطن وإسلام أباد إلى اقل مستوى لها منذ عشر سنوات


قال مسؤولون أميركيون وباكستانيون إن العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وباكستان قد وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول عا 2001 على نحو يهدد برامج مكافحة الإرهاب التي تعتمد على الشراكة بين البلدين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المسؤولين الأميركيين والباكستانيين قولهم إن العلاقات قد تتدهور بشكل إضافي وسط ضغوط متزايدة داخل الجيش الباكستاني لتقليص العلاقات مع الولايات المتحدة اثر العملية التي قامت بها قوات خاصة أميركية الشهر الماضي لقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد الباكستانية.

وأبقت الولايات المتحدة العملية سرية بدون ابلاغ باكستان مسبقا بها مما خلف استياء كبيرا لدى الجيش والاستخبارات في باكستان لاسيما بعد تعرضهما لانتقادات من الداخل بعدم الكفاءة والتواطؤ.

وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه إن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني "يصارع من أجل البقاء" ويتعرض لضغوط لا سابق لها من الجيش مضيفا أن "أبرز قادة الجيش غاضبون جدا من الولايات المتحدة حاليا وعليه العمل على تهدئتهم".

وأشارت الصحيفة إلى قيام السلطات الباكستانية باعتقال خمسة من الذين تعاونوا مع الاستخبارات الأميركية في عملية قتل بن لادن من بينهما ضابط برتبة رائد في الجيش الباكستاني يدعى أمير عزيز.

وقالت الصحيفة إن عزيز يعمل طبيبا في الجيش الباكستاني وكان يقيم قرب منزل بن لادن في أبوت أباد وقام بنقل أرقام لوحات لسيارات كانت تدخل إلى المنزل الذي أقام به زعيم تنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "عزيز كان من بين عدد من الباكستانيين الذين حصلوا على أموال لمراقبة وتصوير كل الداخلين والخارجين من منزل بن لادن من دون إبلاغهم بهوية من يبحثون عنهم" في هذا المنزل.

يذكر أن باكستان قد أعلنت مؤخرا عن تقليص التواجد العسكري الأميركي على أراضيها كما تمارس ضغوطا على واشنطن لوقف حملة الضربات التي تشنها طائرات بدون طيار في منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان فضلا عن وقف شبه كامل لبرنامج تدريب أميركي على العمليات الخاصة لقوات الدفاع القبلية الباكستانية وتجميد منح تأشيرات دخول للمسؤولين الأميركيين العاملين في هذا البرنامج.

XS
SM
MD
LG