Accessibility links

logo-print

ليبيا تقر بإجراء اتصالات مع الثوار وترفض رحيل القذافي


أعلن المبعوث الروسي إلى ليبيا يوم الخميس أن رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي أقر بإجراء اتصالات مباشرة بين ممثلين عن النظام الليبي و الثوار يوم أمس الأربعاء في باريس، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن حكومة العقيد معمر القذافي ترفض أي حديث عن رحيله عن السلطة في الوقت الحالي.

وقال ميخائيل مارغيلوف في تصريحات للصحافيين "لقد حصلت اليوم على تأكيد بأن اتصالات مباشرة تجري بين بنغازي وطرابلس" مضيفا أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تم إبلاغه بنتائج هذه الإتصالات.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الكشف بشكل علني عن وجود اتصالات بين الثوار الليبيين الذين يتخذون من بنغازي مقرا لهم والحكومة الليبية، حيث لم يسبق أن أقر أي طرف بوجود اتصالات منذ اندلاع المعارك.

كما يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي صرح فيه سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، بأن والده سيوافق على إجراء انتخابات تحت إشراف دولي بشرط عدم تزوير نتائجها، إلا أن الولايات المتحدة رفضت هذا المقترح وقالت إنه جاء "متاخرا بعض الشيء".

وأكد مارغيلوف أن حكومة القذافي رفضت فكرة رحيله عن السلطة مشيرا إلى أنه "من وجهة نظر القيادة الليبية فإنه لا يمكن أن يكون هناك أي حديث عن رحيل القذافي اليوم."

إجتماع موسع بين الحكومة والثوار والقبائل في روما

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فرانتيني أن اجتماعا موسعا يضم جميع القبائل و ممثلي المجتمع المدني في ليبيا سيعقد في روما الأسبوع القادم. وقال فرانتيني في مقابلة تلفزيونية مع قناة "راي أونو ان" إن ما بين 200 و 300 شخص سيشاركون في هذا اللقاء و يمثلون كل أطياف المجتمع الليبي.

وأعلن فرانتيني عن توقيع اتفاقية تعاون مع المجلس الإنتقالي الليبي حول الهجرة بهدف منع تدفق المهاجرين غير الشرعيين، مشيرا إلى أن الإتفاقية تشارك فيها مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وتتضمن التزام المجلس الإنتقالي بإعادة المهاجرين غير الشرعيين.

و في سياق متصل أقر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الخميس بأن تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي ليس منصوصا عليه في قرارات مجلس الأمن، لكنه أكد أن بلاده وكذلك الأغلبية الواسعة من المجتمع الدولي تطالب بذلك.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري مراد مدلسي في العاصمة الجزائر إن رحيل القذافي هو موقف مشترك للإتحاد الأوربي ومجموعة الإتصال وكذلك الجامعة العربية، مضيفا أنه "حين يستخدم رئيس دولة المدافع و الأسلحة ضد شعبه فإن عليه الرحيل لأنه فقد كل شرعية".

واعتبر جوبيه أن التدخل العسكري في ليبيا ليس هدفا في حد ذاته، داعيا الزعيم الليبي إلى التخلي عن كل سلطة مدنية وعسكرية.

وقال الوزير الفرنسي إن بلاده تملك علاقات قوية مع المجلس الإنتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين ويتخذ من بنغازي مقرا له.

تدمير عشرين منشأة عسكرية

في غضون ذلك، واصل حلف شمال الأطلسي غاراته على مناطق مختلفة من ليبيا، في ظل تقارير حول تفوق القوات التابعة للثوار الليبيين على تلك الموالية للقذافي. وأعلنت رئاسة أركان الجيوش الفرنسية تدمير 60 منشأة من بينها 20 منشأة عسكرية تابعة لقوات القذافي خلال الأسبوع المنصرم في الضربات الجوية التي تشنها طائرات ومروحيات قتالية فرنسية.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية الكولونيل تييري بوركارد إن العمليات استهدفت مبان ومواقع رادار ومراكز بث ومراكز قيادة، إضافة إلى مستودعات ذخائر في مناطق مصراتة وطرابلس والبريقة.

يأتي هذا بينما زحفت قوات الثوار في عمق المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية منطلقة من قاعدتها في منطقة الجبل الغربي حيث سيطرت على قريتين كانت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي تستخدمهما لقصف بلدات تسيطر عليها المعارضة.

لكن مقاتلي المعارضة ما زالوا بعيدين عن العاصمة طرابلس معقل القذافي بينما نجح رفاقهم في مصراتة وفي شرق ليبيا في صد القوات الحكومية الأفضل تسليحا، وذلك بعد يوم على تمكن الثوار من التقدم إلى مسافة نحو 150 كيلومترا جنوب غربي طرابلس.

XS
SM
MD
LG