Accessibility links

أوغلو: تركيا ستقدم المساعدة للاجئين السوريين لتأمين حاجاتهم الغذائية


أعلن وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو الخميس أن بلاده قررت تقديم مساعدة إنسانية لآلاف السوريين المحتشدين على خط الحدود السورية التركية.

وصرح داود أوغلو للصحافيين في أنقرة بأن "هناك حاليا أكثر من 10 آلاف شخص قبالة حدودنا خلف الأسلاك الشائكة وقد قررنا تقديم المساعدة لأشقائنا السوريين لتأمين حاجاتهم الغذائية العاجلة".

وأضاف غداة زيارته إلى مخيمات اللاجئين التي جهزها الهلال الأحمر التركي في محافظة هاتاي جنوب تركيا أنه "سيتم تقديم مساعدة إنسانية لهم".

وأشار الوزير التركي إلى أن أنقرة أبلغت سوريا بهذا القرار.

وقال داود أوغلو: "لقد رأيت بوضوح الخوف في عيون الناس الذين التقيتهم في المخيمات. يجب فهم الوضع الذي تمر فيه امرأة في السبعين من العمر غادرت منزلها بمفردها هربا من العنف".

وجدد داود أوغلو الذي كان يتحدث خلال اجتماع للسفراء الأتراك في البلدان العربية وفي عواصم أخرى استدعتهم أنقرة للتحدث خصوصا عن الأزمة السورية، دعوته النظام السوري "بدء العمل بإصلاحات طارئة" لإنهاء العنف في البلاد ووقف تدفق اللاجئين إلى تركيا.

ولفت الوزير إلى أنه "يؤمن بصدقية" إدارة الرئيس السوري بشار الأسد. إلا أنه أشار إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة فورا لإقناع الشعب السوري والمجتمع الدولي بأن مطالبهم ستلبى.

مبعوث سوري إلى أنقرة

والتقى داود أوغلو في وقت سابق الخميس حسن تركماني المبعوث الخاص للرئيس السوري الذي استقبله الأربعاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحسب وكالة أنباء الأناضول.

وقال داود أوغلو بحسب الوكالة "لقد شرحت لتركماني إننا نريد الازدهار والديموقراطية وحقوق الإنسان لتركيا كما لسوريا. نعتبر أن استقرار سوريا مهم جدا".

وأضاف الوزير التركي أن المبعوث السوري أكد أن النظام في دمشق مصمم على المضي قدما بالإصلاحات الموعودة "مهما كلف الأمر"، مشيرا إلى أن وزارته تعمل على وضع جدول زمني لجولة إقليمية لأردوغان في الشرق الأوسط.

وتسببت الاحتجاجات في سوريا والقمع العنيف الذي رافقها بتدفق للاجئين إلى تركيا التي بلغ عددهم الأربعاء 8421 سوريا يتوزعون على ثلاثة مخيمات في محافظة هاتاي على الحدود مع سوريا.

وأكدت الصحف التركية أن تركيا تنوي في حال اندلاع حرب أهلية في سوريا، إقامة منطقة عسكرية عازلة في الأراضي السورية، وهي معلومة لم تؤكدها وزارة الخارجية التركية.

الجيش السوري يهاجم قرى قريبة من جسر الشغور

من ناحية أخرى، أفادت مصادر متطابقة على الحدود السورية-التركية أن الجيش السوري هاجم قرى قريبة من مدينة جسر الشغور صباح الخميس مما تسبب بنزوح العشرات باتجاه الحدود التركية.

وقال السائق ابو نوار البالغ من العمر 45 عاما وهو من قرية الشغور القديمة "وصلت دبابات الجيش في السادسة صباحا وتمركز القناصة مصوبين أسلحتهم باتجاه المنطقة وبدأوا بإطلاق النار على الجميع".

وأضاف الشاهد الذي وصل صباح الخميس إلى الحدود "رأيت أحد أصدقائي مصابا، لكني لا أعرف ما حل به".

ووصل العشرات من السوريين وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال إلى الحدود سيرا أو في سيارات لينضموا إلى آلاف آخرين هربوا من حملة نفذها الجيش السوري في وقت سابق من الأسبوع في مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا. ويتجمع هؤلاء في الجانب السوري من الحدود.

وقال ناشط سوري يساعد النازحين على الحدود في الجانب السوري لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف إن الجيش هاجم قرية الشغور القديمة وقرية جنودية مساء الأربعاء وصباح الخميس.

وتقع القريتان على بعد بضعة كيلومترات من الحدود.

وقال سكان قرية غوفيتشي التركية إنهم استيقظوا على أصوات إطلاق نار في الجانب الآخر من الحدود في السادسة صباحا.

وأدت أعمال العنف في سوريا إلى مقتل 1297 مدنيا و340 من عناصر الأمن منذ انطلاق التظاهرات الاحتجاجية منتصف مارس/آذار، وفق مصادر حقوقية.

واشنطن: ما يجري ليس كما يصوره النظام

تقرير: سمير نادر، مراسل "راديو سوا" في واشنطن:

من جانبه، أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية في لقاء عقده مع عدد محدود من الصحافيين العرب أن القمع الذي تشهده سوريا مروع، وأن ما يجري ليس كما يصوره النظام هناك بأنه ضد مجموعة من السلفيين. وقال المسؤول الذي تحدث على أساس عدم الكشف عن اسمه إن الواقع هو أن مواطنين عاديين من مختلف أطياف المجتمع السوري يطالبون بحقوقهم المدنية المحرومين منها منذ ثلاثة عقود. وذكر المسؤول أن المجتمع الدولي يضغط على الرئيس بشار الأسد كي يقود عملية انتقال إلى الديموقراطية في سوريا وأن الأسد لم يظهر أي جهد جدي في هذا الخصوص والوقت أمامه يتقلص.

وأضاف المسؤول أن سوريا تعزل نفسها دوليا من خلال قمع شعبها في الداخل وهي في طريقها كي تصبح دولة منبوذة.

ووصف المسؤول الصور التي تبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن الانتهاكات التي ترتكبها السلطات السورية ضد أبناء شعبها بأنها مروعة وتطرح مسألة ارتقائها إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

وكشف المسؤول الكبير أن وزارة الخارجية الأميركية تنظر حاليا في هذا الأمر إضافة إلى إمكانية محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تقوم باتصالات مع الأوروبيين وتركيا وآخرين من أجل جمع المعلومات والحقائق لمعرفة ما إذا كان سيتم التوجه إلى المحكمة التي ستكون المكان الأفضل للتعامل مع هذه الأفعال.

واشنطن تزيد اتصالاتها مع المعارضين داخل سوريا وخارجها

هذا، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن الولايات المتحدة تزيد من اتصالاتها داخل وخارج سوريا مع سوريين يسعون إلى التغيير السياسي في بلدهم.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند أمام الصحافيين بأن الرئيس باراك أوباما سبق وأن خير نظيره السوري بشار الأسد بين قيادة الإصلاح السياسي في بلاده أو التخلي عن السلطة، مضيفة أن الأخير وكما يبدو جليا قد "اختار خيارا سلبيا".

ونددت المتحدثة بالقمع "المقيت"الذي يشنه الأسد ويستهدف المتظاهرين المطالبين برحيله، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى مع حلفائها إلى عزل النظام السوري في الأمم المتحدة.

وقالت: "نحن بدأنا أيضا بزيادة اتصالاتنا مع السوريين الشجعان الذين يدافعون عن التغيير وعن حقوقهم العالمية، سواء في داخل سوريا أو خارجها".

بان كي مون يدعو إلى وقف قتل الناس

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس في ساو باولو الرئيس السوري بشار الأسد إلى "وقف قتل الناس"، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه ردود الفعل الدولية الشاجبة للهجوم الواسع النطاق الذي يشنه الجيش السوري في شمال البلاد.

XS
SM
MD
LG