Accessibility links

مارغيلوف: يمكن أن يصدر قريبا حكم من المحكمة الدولية بحق القذافي


صرح المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفريقيا، ميخائيل مارغيلوف، بأن لدى معمر القذافي الوقت الكافي كي يتخذ قراراً بشأن اعتزاله السياس.

وأوضح مارغيلوف في حديث للصحافيين الخميس في طرابلس أنه في الوقت القريب يمكن أن يصدر بحق القذافي حكم من المحكمة الدولية.

وأضاف قائلا إن "النخبة السياسية في ليبيا مجزأة جداً، ولكن اليوم، بالتحديد، حان وقت بناء الجسور. ومن الضروري الآن فهم من أي أجزاء تتكون هذه النخبة بالذات، والتفكير في كيفية جمع هذه الأجزاء في وحدة كاملة متكاملة".

وأضاف: "إن القذافي لا يندرج في منظور مستقبل ليبيا".

وقال مارغيلوف، إن السلطات الرسمية في طرابلس تقترح تشكيل بعثة مشتركة من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، لتدخل في مهامها عملية مراقبة تسليم سلاح الأطراف المتحاربة في ليبيا.

وذكر مارغيلوف في حديث للصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي في طرابلس الخميس أن "وزير الخارجية الليبية قال له إنه بعد إطلاق الحوار الليبي الداخلي، الذي من الممكن، وفق تصوره، أن يجري على أرض محايدة مثل مالطا أو في القاهرة أو تونس، يمكن أن تظهر بعثة مشتركة قوامها من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الأمم المتحدة لتراقب عملية تسليم الأسلحة من قبل الأطراف المتحاربة، وكذلك متابعة سير الحوار السياسي.

أما فيما يتعلق بمراقبة حفظ الأمن على الأراضي الليبية فينبغي أن تحال، حسب رأي الوزير، إلى شرطة مدنية".
كما نقل مارغيلوف عن وزير الخارجية الليبية قوله إن القيادة الليبية تدعو للوقف الفوري لإطلاق النار لإفساح المجال فيما بعد أمام إطلاق حوار واسع حول مستقبل البلاد، وعن الدستور والانتخابات.

وأضاف مارغيلوف: "لقد صدف التوافق في تقديراتنا لأهمية وفاعلية الجهود المبذولة من قبل الاتحاد الأفريقي. وكلانا، الوزير وأنا نعتبر جهود الاتحاد الأفريقي اليوم باعتبارها الجهود ذات الأولوية المتخذة من قبل المجتمع الدولي في المسار الليبي".

المحمودي: يتعين وقف قصف حلف الأطلسي من أجل السلام

هذا، وقال رئيس الوزراء الليبي الخميس إن الطريق الوحيد للتوصل إلى حل سلمي للصراع في ليبيا هو أن يوقف الائتلاف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي حملة القصف التي ينفذها.

وأضاف رئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي في مؤتمر صحافي في طرابلس أن الحكومة الليبية تدعو إلى السلام وتمد يدها بالسلام. واستدرك قائلا إنه قبل السلام يجب أن يوقف حلف الأطلسي القصف.

وردا على سؤال عن تصريح لسيف الإسلام القذافي لصحيفة إيطالية عن أن والده معمر القذافي سيتنحى إذا خسر في انتخابات قال المحمودي في المؤتمر الصحافي إنه يود تصحيح ذلك بأن الزعيم الليبي ليس معنيا بأي استفتاءات.

اسبانيا تطرد السفير الليبي

على صعيد آخر، أعلنت اسبانيا الخميس قرارها طرد السفير الليبي بعد أن فقد نظام معمر القذافي "أي شرعية"، فضلا عن ثلاثة موظفين في السفارة لممارستهم "أنشطة لا تتناسب" مع صفتهم الدبلوماسية.

وأعلنت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان أن الحكومة الاسبانية "قررت إنهاء مهمة السفير المعتمد في مدريد من جانب السلطات في طرابلس، بعد أن فقد نظام القذافي أي شرعية بسبب القمع المستمر ضد السكان الليبيين".
وأضافت الوزارة أن أمام السفير العجيلي عبد السلام علي بريني عشرة أيام لمغادرة البلاد.

وتابع البيان أن اسبانيا قررت أيضا "طرد ثلاثة موظفين في السفارة الليبية في مدريد كانوا يمارسون أنشطة لا تتناسب وصفتهم الدبلوماسية".

وكانت الحكومة الاسبانية أعلنت في الثامن من يونيو/حزيران أنها تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين على أنه "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي".

وهذا الإعلان جاء على لسان وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث خلال زيارتها إلى بنغازي. وذكرت حينها أن حكومتها كانت "أول من أعلن أن الحل في ليبيا يمر عبر رحيل" معمر القذافي.

بينر يهدد بسحب الأموال المخصصة للعملية العسكرية

من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر الخميس أنه يدرس احتمال سحب الأموال المخصصة للعملية العسكرية في ليبيا، مؤكدا أن إدارة الرئيس باراك أوباما لم ترد على أسئلة الكونغرس.

وقال بينر ردا على سؤال عما سيكون رد فعل الكونغرس في حال لم يحصل على جواب كاف، إن ثمة "احتمالات عدة". وأضاف "الكونغرس صاحب قرار التمويل. وهذا من الاحتمالات المطروحة".

وأدلى بينر بتصريحاته خلال مؤتمر صحافي غداة تسليم تقرير من الإدارة الأميركية حول التدخل في ليبيا أكد فيه البيت الأبيض أن أوباما لم يتجاوز صلاحياته الدستورية من خلال إصدار الأوامر بشن عمليات عسكرية من دون موافقة الكونغرس.

ويعتبر نواب أميركيون أن إدارة أوباما لم تحترم أحد بنود قانون "صلاحيات شن الحرب" العائد لسنة 1973 والذي يحد من صلاحيات الرئيس في حال تنفيذ عمليات عسكرية في الخارج.

وقال بينر إن "الإدارة أعطت رأيها في القانون حول "صلاحيات شن الحرب"، إلا أنها لم ترد على الأسئلة المتعلقة بمعرفة ما إذا كان مكتب محامي الإدارة متفقا معها".

وأشارت الإدارة الأميركية في تقريرها الصادر الأربعاء إلى أن "عمليات عسكرية محدودة" كتلك التي شهدتها ليبيا لا يمكن تصنيفها على أنها "أعمال قتالية" بحسب تعريف القانون 1973.

وعلق بينر على التقرير الخميس قائلا "رغم ذلك، هناك هجمات جارية لطائرات من دون طيار، إننا ننفق 10 ملايين دولار يوميا".

وأضاف: "أعتقد أن الوقت حان ليقول الرئيس للأميركيين إننا موجودون في ليبيا، في أي مهمة ولأي أهداف وما السبيل للخروج من هناك".

XS
SM
MD
LG