Accessibility links

واشنطن تعتبر اجتماع نائب الرئيس اليمني مع المعارضة مشجعا


اعتبرت الولايات المتحدة الخميس أن اللقاء الذي جرى بين ممثلين عن الشبان معارضي نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونائب الرئيس عبد ربه منصور هادي أمر "مشجع".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند إنها غير قادرة على تحديد موعد لعودة الرئيس اليمني إلى صنعاء والذي يعالج في السعودية بعد إصابته في محاولة اغتيال في قصره في الثالث من يونيو/ حزيران.

وأضافت: "بحسب معلوماتنا، هو ما زال يعالج في المملكة العربية السعودية".

ومساء الأربعاء، التقى ممثلون عن المتظاهرين الذين يطالبون برحيل صالح نائب الرئيس اليمني.

وكان "شباب الثورة" الذين يطالبون بتأسيس مجلس انتقالي في اليمن من أجل حل الأزمة المستعصية أعلنوا أن وفدا منهم التقى مساء الأربعاء نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي.

وأفاد بيان أن الوفد "قدم مطالب الثورة الشبابية الشعبية السلمية المتمثلة في تحديد موقفه من الثورة وموافقته على أن يكون احد أعضاء المجلس الانتقالي".

وقالت المتحدثة الأميركية أيضا "نحن متشجعون لكون نائب الرئيس هادي قد بدأ يمد اليد للمعارضة وبدأ حوارا" معها.

وأضافت "لأنه وكما تعلمون نعتقد أنه لا يجوز إضاعة الوقت في تحديد المستقبل الديموقراطي الذي يستحقه اليمن".

صالح يتعهد بتجاوز الأزمة

وقد تعهد صالح يوم الخميس بتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد ليشير مجددا إلى أنه لا ينوي التخلي عن منصبه.

وأجهض صالح الذي اضطر للخضوع لجراحة في السعودية بعد هجوم على قصره الشهر الماضي ثلاث محاولات دبلوماسية قامت بها دول الخليج العربية لرحيله عن السلطة وإنهاء أزمة سياسية تهدد بانزلاق البلاد في هوة حرب أهلية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن صالح قوله لملك البحرين في اتصال هاتفي: "اليمن قادر على تجاوز الأزمة الراهنة وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني".

وأصابت شهور من احتجاجات تنادي بالديمقراطية وإنهاء حكم صالح الممتد منذ 33 عاما اليمن بالشلل تقريبا وأدت إلى أزمة في إمدادات الكهرباء والمياه والوقود.

شحنة نفط سعودية إلى عدن

وقالت مصادر ملاحية إن ناقلة تحمل 600 ألف برميل من النفط الخام وصلت إلى ميناء عدن في إطار منحة سعودية قدرها ثلاثة ملايين برميل. وذكرت المصادر أن الشحنة ستنقل إلى مصفاة عدن المتوقفة عن العمل منذ أسفر تفجير في ابريل/ نيسان عن قطع خط أنابيب النفط الذي تعتمد عليه.

وسلطت شحنة النفط الخام الضوء على مخاوف السعودية من أن تتسبب الأزمة السياسية الدامية في اليمن في سقوطه في الفوضى بما يمنح المتشددين موطئ قدم للتحرك بحرية قرب ممرات ملاحية حيوية لشحن النفط.

ويقول معارضون لصالح إنه سمح لمقاتلين إسلاميين بالسيطرة على مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية لإثارة مخاوف من أن انتهاء حكمه يعني استيلاء الإسلاميين على السلطة.

مسلحون يشنون هجمات في الجنوب

وقد هاجم مسلحون مباني حكومية ونقطة تفتيش في أحدث موجة من الهجمات بالبلاد.

وقال سكان لرويترز عبر الهاتف يوم الخميس إن مسلحين ملثمين يصفهم الجيش اليمني بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة استولوا لفترة وجيزة على مبنى إداري للقوات الأمنية ومكاتب في منطقة مسامير بجنوب اليمن.

وقال ساكن "وقعت معركة طويلة مع قوات الأمن" وأضاف أن المسلحين تراجعوا بعدما نفدت الذخيرة التي كانت بحوزتهم.

وقال سكان إن مسلحا قتل بالرصاص وأصيب ثلاثة جنود في هجوم على نقطة تفتيش في بلدة قريبة.

وقتل ثلاثة حراس يوم الأربعاء عندما اقتحم مسلحون مباني حكومية أخرى في مدينة الحوطة المجاورة والواقعة على بعد نحو 65 كيلومترا عن منطقة هجوم يوم الخميس. وينشط انفصاليون جنوبيون ومقاتلون من تنظيم القاعدة في المنطقة.

وقالت قوات الأمن اليمنية إنها ألقت القبض على عشرة مقاتلين يشتبه في أنهم من القاعدة كانوا يحاولون التسلل إلى مدينة عدن الجنوبية في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وتطل عدن على ممرات شحن استراتيجية يمر منها يوميا قرابة ثلاثة ملايين برميل نفط.

وفي نفس الوقت يفر آلاف اللاجئين من عدن منذ أن سيطر مقاتلون على مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية المضطربة.

وقال مسؤول أمني محلي إن قوات الأمن كثفت نقاط التفتيش العسكرية والدوريات لحراسة البنوك والمباني الحكومية في عدن وإنها أحبطت محاولة لتفجير فندق.

XS
SM
MD
LG