Accessibility links

logo-print

كلينتون تتهم قوات القذافي باستخدام الاغتصاب كأداة حرب


نددت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في بيان أصدرته الخميس بممارسات القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي باستخدام العنف ضد النساء بأشد العبارات، متهمة إياها باغتصابهن، وبـ"أعمال عنف ضد النساء كأدوات حرب".

وقالت كلينتون في البيان إن "قوات القذافي ومجموعات أخرى في المنطقة تحاول إحداث انشقاق بين السكان عبر استخدام العنف ضد النساء والاغتصاب أداوت حرب".

وأوضحت كلينتون أن "الولايات المتحدة قلقة جدا من هذه المعلومات"، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من "النساء أدلين بشهادتهن حول الأعمال الوحشية التي تعرضن لها".

من جانبه، أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الأسبوع الماضي أن لدى المحققين أدلة على أن القذافي أمر شخصيا بتنفيذ عمليات اغتصاب جماعية، ووزع لهذه الغاية منشطات جنسية من نوع فياغرا على جنوده.

مشاورات في الكونغرس

وفي سياق متصل، أعرب أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي عن استعدادهم للتصويت للموافقة على شن عمليات عسكرية في ليبيا.

وتقدّم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس السناتور الديموقراطي جون كيري وزميله الجمهوري جون ماكين بتعديل لقرار قدماه في نهاية الشهر الماضي، وزادا عليه فقرة تسمح بوضوح بالعمليات العسكرية ضد نظام العقيد القذافي والتي وصفاها بأنها نشاطات محدودة.

وقال كيري إن لجنة الدفاع ستدرس نص مشروع القرار الأسبوع المقبل قبل إرساله إلى الهيئة العامة للمجلس.

واشنطن ترفض اقتراحا ليبيا

وفي تطور آخر، رفضت الولايات المتحدة الخميس اقتراحا لسيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي بإجراء انتخابات في البلاد، فيما أثنى المتحدث الرسمي باسم الرابطة الليبية لحقوق الإنسان علي زيدان على الموقف الأميركي في مساندة ودعم الليبيين.

وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند عن اعتقادها بأن الوقت متأخر لمثل هذه الطروحات، مضيفة في مؤتمر صحافي "إن الوقت حان لرحيل القذافي".

وأكدّت نولاند أن الضغط على نظام القذافي أعطى نتائجه.

وكان سيف الإسلام قد قال في مقابلة نشرتها صحيفة إيطالية إنه يمكن إجراء انتخابات في غضون ثلاثة أشهر، أو في موعد أقصاه نهاية السنة الحالية بحضور مراقبين دوليين، فيما رفضت قيادة المعارضة في بنغازي عرض سيف الإسلام ووصفته بأنه مضيعة للوقت.

الموقف الروسي

بدوره، كشف الممثل الخاص لروسيا في إفريقيا ميخائيل مارغيلوف عن إمكانية حصول محادثات بين نظام معمر القذافي والمعارضة الليبية.

وقال بعد لقائه رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي إنه حصل على تأكيد بأن اتصالات مباشرة تجري بين بنغازي وطرابلس.

وأوضح مارغيلوف أن المحمودي أبلغه بأن جولة من هذه الاتصالات جرت في باريس، مشيراً إلى أنه تمّ إبلاغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بنتائج هذه الاتصالات.

إلا أن المتحدث الرسمي باسم الرابطة الليبية لحقوق الإنسان نفى أن تكون هناك اتصالات مباشرة تجري بين بنغازي وطرابلس لحل الأزمة في البلاد.

مساع إيطالية للحل

من جهته، أعلن وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني أن بلاده ستستضيف لقاء قمة موسع للقبائل الليبية.

وأوضح في مقابلة تلفزيونية أن فكرة اللقاء اقترحت خلال اجتماع مجموعة الاتصال الذي عقد في روما منتصف الشهر الماضي.

وتابع "ضمن التعاون المطلوب في هذه المرحلة ستشهد روما عما قريب اجتماعاً موسعاً للمصالحة يحضره نحو 200 إلى 300 من ممثلي مختلف القبائل والمجموعات الاجتماعية في ليبيا. الهدف من اللقاء هو الاتفاق على إيجاد حل سياسي للصراع".

الموقف الجزائري

في غضون ذلك، أكدّ وزير الخارجية الجزائرية مراد مدلسي بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه في الجزائر أن موقف بلاده من الأزمة في ليبيا كان موقفاً منسجماً مع الموقف الإفريقي وموقف الجامعة العربية.

وقال المحلل السياسي الجزائري من باريس أنور مالك إن الجزائر تخشى من أن تستغل التنظيمات المسلحة الأحداث في ليبيا من أجل تقوية صفوفها في المنطقة.

وأضاف لـ"راديو سوا" الموقف الجزائري غير منحاز لأي طرف، حيث تسعي لحماية ترابها وحدودها من تسرب الأسلحة وهروب الجماعات المسلحة، لذلك رفضت التدخل في هذا الأمر".

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الرابطة الليبية لحقوق الإنسان علي زيدان في حديث لـ "راديو سوا" إن موضوع ليبيا أثير بشكل عرضي في إطار زيارة الوزير الفرنسي للجزائر.

واستبعد زيدان أن تطلب فرنسا مساعدة الجزائر في حل أزمة ليبيا، قائلا "ليست هناك مؤشرات تدل على أن فرنسا ستطلب دعما من الجزائر في هذا الأمر، رغم أن هناك أصوات كثيرة تقول بذلك".

وأوضح أن مجلس الأمن أصدر قراره بتمديد مهمة حلف الأطلسي، "وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة مجمعون على إنهاء القذافي".

XS
SM
MD
LG