Accessibility links

تظاهرات في "جمعة الشيخ صالح العلي" بسوريا وسط انتشار أمني مكثف


يتوقع الجمعة خروج تظاهرات في العديد من المدن السورية ضمن اليوم الذي أطلق عليه "جمعة الشيخ صالح العلي" في محاولة من الناشطين السوريين لإبعاد الاحتجاجات عن الطائفية.

وقاد الشيخ صالح العلي الثورة السورية في المنطقة الساحلية ضد الاحتلال الفرنسي في عشرينات القرن الماضي.

يأتي ذلك في وقت انتشرت فيه قوات الجيش السوري بالقرب من مدينتي خان شيخون ومعرة النعمان في محافظة إدلب في محاولة لمنع ما تصفها بالتنظيمات الإرهابية المسلحة من قطع الطريق الدولي بين حلب وحماة وضمان سلامة المسافرين.

أما رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، فقد أكد أن القوات السورية قطعت الطريق بين حلب وحماة كما تشن منذ الجمعة عملية واسعة في محافظة إدلب على مقربة من الحدود التركية.

أوغلو يدعو دمشق لإعادة الاستقرار

على صعيد التحركات الدبلوماسية، قال وزير الخارجية التركية احمد داوود أوغلو أن بلاده تنتظر إعلانا رسميا من سوريا حيال أحداث العنف التي خلفت قتلى وجرحى وعدة آلاف من اللاجئين.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب ترؤسه اجتماعا موسعا لسفراء تركيا في المنطقة "تركيا ستحدد موقفها على ضوء الخطوات التي ستتخذها سوريا بشأن أحداث العنف والأزمة الإنسانية لآلاف الأشخاص النازحين داخل تركيا وغيرهم ممن ينتظرون عند جانب الحدود السورية".

وأعرب أوغلوا عن أمله في أن تبدأ دمشق ما وصفه بالعهد الجديد لإعادة الاستقرار إلى أراضيها.

وأضاف "أبلغنا تركماني أن تركيا تريد لسوريا ما تريده لنفسها وهو الازدهار والاستقرار والحفاظ على حقوق الإنسان لأن هذه العناصر هي مطالب شرعية للشعب السوري، وتركماني ابلغنا أن دمشق ستقوم بكل ما في وسعها للسيطرة على العنف".

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة أركانسا الدكتور نجيب الغضبان إن مشكلة سوريا هي في دمشق وليست في أنقرة.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" "نحن مرتاحون للموقف التركي لصالح الشعب السوري".

وأكد أن الإشكالية هي طبعا النظام السوري وأداؤه.

وأضاف "هناك إشكالات عديدة أخرى، ومنها أن المتحدثين باسم النظام السوري هم مجموعة مما يسمى من المحللين، لم نسمع من أي مسؤول سوري الموقف الرسمي".

وقال الغضبان إن "الإشكالية الأخرى هي في غياب شخص الرئيس حتى انه لا يرد على مكالمات أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، والواضح أن الصوت المسموع من هذا النظام هو صوت القمع والقتل المتمثل بماهر الأسد".

هذا، وأفادت مصادر متطابقة على الحدود السورية التركية بأن الجيش السوري هاجم قرى قريبة من مدينة جسر الشغور متسببا بنزوح العشرات باتجاه الحدود التركية.

وأفاد أحد شهود العيان وهو من قرية الشغور القديمة بأن دبابات الجيش انتشرت في المنطقة وتمركز القناصة مصوّبين أسلحتهم باتجاه المنطقة وأطلقوا النار على الجميع.

وقال ناشط سوري يساعد النازحين على الحدود في الجانب السوري إن الجيش هاجم قرية الشغور القديمة وقرية جنودية. وتقع القريتان على بعد بضعة كيلومترات من الحدود.

اتصالات واشنطن مع السوريين

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تزيد اتصالاتها مع سوريين في الداخل والخارج وخصوصا ممن يسعون إلى التغيير السياسي في بلدهم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في مؤتمر صحافي في مقرّ وزارة الخارجية "نحن بدأنا أيضا الآن بزيادة اتصالاتنا مع السوريين الشجعان الذين يدافعون عن التغيير وعن حقوقهم العالمية، سواء كانوا في داخل سوريا أو خارجها".

وذكرت نولاند أن الرئيس أوباما سبق وخيّر الرئيس السوري بشار الأسد بين قيادة الإصلاح السياسي في بلاده أو التخلي عن السلطة، مضيفة أن الأخير وكما يبدو جليا فقد اختار خيارا سلبيا.

وندّدت نولاند أيضا بالقمع المقيت الذي يشنه الأسد ويستهدف المتظاهرين المطالبين برحيله، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى مع حلفائها إلى عزل النظام السوري في الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG