Accessibility links

السودان يقترب من التوصل لحل أزمة أبيي الحدودية بوساطة أميركية


أعلن الموفد الأميركي إلى السودان برينستون ليمان الخميس أن السودان يقترب من التوصل إلى اتفاق بسحب القوات التابعة لحكومة الخرطوم من منطقة أبيي المتنازع عليها مع حكومة الجنوب، لكنه أوضح أن وقف العمليات العدائية في جنوب كردفان ليس في متناول اليد.

وقال ليمان إن الاتفاق حول أبيي ينص على سحب قوات الخرطوم وتعزيز وجود الأمم المتحدة مع قوات إثيوبية وتشكيل حكومة جديدة في الإقليم.

وأوضح الموفد الأميركي أن أحد أعضاء فريقه وممثلين عن الجناح السياسي للجيش الشعبي لتحرير السودان توجهوا إلى جنوب كردفان والتقوا عبد العزيز الحلو، قائد التمرّد في هذه الولاية.

وأضاف أن الحلو وافق على وقف لإطلاق النار لمدة 30 يوما بشروط، وأن مهمتنا هي العمل على تطبيقه.

يشار إلى أن المواجهات كانت قد تجددت الأربعاء بين قوات شمال السودان وجنوبه في أبيي، كما أعلن جيش جنوب السودان بعد يومين من إبرام اتفاق مؤقت لنزع السلاح من هذه المنطقة الحدودية المتنازع بين الجانبين.

وأعلن المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان فيليب أغير "أن مواجهات اندلعت اليوم بين القوات المسلحة السودانية الشمالية والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردون الجنوبيون السابقون قرب بحيرة كير".

وقال الرئيس أوباما في رسالة مسجلة لإذاعة صوت أميركا "اليوم، أريد أن أتحدث مباشرة إلى الزعماء السودانيين: يجب أن تعلموا إنه إذا وفيتم بالتزاماتكم واخترتم السلام، فإن الولايات المتحدة ستتخذ الخطوات التي تعهدت باتخاذها اجل تطبيع العلاقات".

قوات دولية لحفظ السلام في كردفان

وفي شأن آخر، أعلنت مصادر مسؤولة في الأمم المتحدة الخميس أن المنظمة سترسل جنودا إلى ولاية جنوب كردفان التي تشهد معارك عنيفة لحفظ السلام، وتحويل مقرها هناك إلى مركز لاستقبال اللاجئين.

وقالت المصادر ذاتها إن أكثر من 120 جنديا من بنغلادش سيشكلون هذه التعزيزات التي سترسل إلى عاصمة الولاية كادوقلي، لتأمين محيط المقر وحماية المدنيين الذين لجأوا إليه فرارا من المعارك التي اندلعت في الخامس من الشهر الحالي بين جيش الشمال ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان، المتمردين السابقين الذين أصبحوا يشكلون جيش الجنوب.

وتقاتل القوات المسلحة السودانية (الشمالية) في تلك المنطقة القوات الموالية لجنوب السودان قبل أسابيع من إعلان استقلاله رسميا في التاسع من الشهر المقبل.

كندا تعرب عن قلقها من أحداث كردفان

من جهته، أعرب الوزير الكندي للشؤون الخارجية جون بيرد عن قلقه العميق حيال تصاعد أعمال العنف في جنوب كردفان على الحدود بين شمال وجنوب السودان.

وقال بيرد إن بلاده "تدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية وتحث جميع الأطراف على حماية المدنيين بما في ذلك السماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون أي عوائق للسكان الذين هم بحاجة لها".

وأكد بيرد ضرورة "حل الخلافات في جنوب كردفان بالتشاور والتفاوض وليس بالعنف".

وكان الجيش السوداني قد أكد الخميس أن القتال الذي تشهده ولاية جنوب كردفان التابعة للشمال، بين قواته ومقاتلي الحركة الشعبية فرع شمال السودان مستمر وأنه يستخدم كل ما يتوفر له من أسلحة "لإيقاف التمرد" الذي تقوم به الحركة، وفقا لتصريحات المتحدث باسمه العقيد الصوارمي خالد سعد.

XS
SM
MD
LG