Accessibility links

logo-print

واشنطن تستعين بخدمات شركتين أوروبيتين للاستيلاء على صواريخ مضادة للطائرات في ليبيا


قال تقرير صحفي اليوم إن الولايات المتحدة استعانت بخدمات شركتين أوروبيتين من اجل البحث عن الصواريخ المضادة للطائرات التي يمتلكها القذافي والتي تم الاستيلاء عليها خلال الأزمة التي تمر بها ليبيا وذلك قبل أن تجد طريقها إلى مجموعات إرهابية.

وأضاف التقرير أن وزارة الخارجية الأميركية تدفع نحو مليون دولار شهرياً لإتمام هذه المهمة.

من ناحية أخرى، قال مبعوث الرئيس الروسي إلى ليبيا ميخائيل مارغيلوف إن الزعيم معمر القذافي غير مستعد للتنحي عن السلطة، وذلك بعد أن التقى عددا من قيادات الحكومة الليبية في طرابلس الخميس.

كما قال مارغيلوف في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية إن جميع الخيارات متاحة أمام القذافي في حال شارك في حوار وطني للخروج من ازمة ليبيا:

" إن التسامح جزء من تقاليد العرب، وكلنا يتذكر أن الرئيس الجزائري احمد بن بيلا عاش بسلام في بلاده بعد الانقلاب الذي أطاح به وكذلك الأمر مع جعفر النميري. نحن نقول إنه إذا كان هناك حوار وطني في ليبيا يشارك فيه القذافي فأن جميع الخيارات مفتوحة أمامه". وقال مارغيلوف إن موقف بلا

ده لم يتغير مع إصدارها بياناً مشتركاً مع الصين الخميس يدعو إلى الكف عن التدخلات الدولية في شؤون المنطقة: " كل المجتمع الدولي يعي أن القذافي قد فقد مصداقيته خاصة بعد أن قرر استهداف المدنيين. إذا كان القذافي شخصاً مسؤولا عليه اتخاذ إجراءات فورية من اجل بدء عملية الحوار الوطني".

وأشار مارغيلوف أنه التقى قيادات المجلس الانتقالي واحمد قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي مضيفاً أن موسكو تشعر بأن النخبة الليبية لم تعد بحاجة للقذافي: " النخبة الليبية تشعر الآن أن على القذافي الرحيل. لكن هناك عاملاً رئيسياً يجب أن يؤخذ بحسبان جميع الأطراف مع احترامنا لمواقف قادة العالم والحلف الأطلسي، وهو موقف الشعب الليبي من زعيمه.. اعتقد أن الشعب الليبي يريد رحيل القذافي".

هولندا تبيع قنابل للدنمارك

من ناحية أخرى، أعلنت هولندا أن الدنمارك اشترت منها قنابل خاصة بطائرات F16 القتالية من اجل استخدامها في قصف أهداف على الأرض في ليبيا وأن أول الشحنات سيتم إرسالها إلى كوبنهاجن في غضون أسبوعين.

قصف مصراتة

وقال متحدث باسم المعارضة الليبية يوم الجمعة إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 40 آخرون بعد أن قصفت قوات موالية للزعيم معمر القذافي مدينة مصراتة في غرب ليبيا.

وقال المتحدث أحمد حسن "قصفت قوات القذافي مدينة مصراتة اليوم من الجهتين الشرقية والغربية مما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل وأصيب أكثر من 40". ولم يتسن التحقق من التقرير من جهة مستقلة.

قصف أهداف في طرابلس

وفي نفس السياق، دوت عدة انفجارات الجمعة في العاصمة الليبية غداة زيارة مبعوث روسي أفاد بأن محادثات تجري بين نظام معمر القذافي والثوار الليبيين الذين نفوا ذلك. وهزت انفجارات قوية بعيد ظهر الجمعة وسط طرابلس بعد سماع دوي انفجارات بعيدة صباحا، على ما أفاد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد حلف الأطلسي في تقريره اليومي إنه قصف الخميس هدفين في طرابلس ومحيطها فضلا عن آليات عسكرية ولا سيما في البريقة شرق وفي محيط مدينة مصراتة المتمردة غرب. وندد النظام الخميس بـ"الغارا

ت الوحشية" التي يشنها حلف الأطلسي واتهمه باستهداف مواقع مدنية ولا سيما بعد قصف فندق صغير خال قرب وسط طرابلس.

ودعا رئيس الوزراء البغدادي المحمودي إلى وقف غارات الحلف الأطلسي مؤكدا استعداد النظام لوقف إطلاق النار.

ومع اشتداد قصف الأطلسي وتزايد عزلته على الساحة الدبلوماسية، أعلن النظام استعداده "للتحالف مع الشيطان لإبعاد العدوان عنه".

وأشار المحمودي إلى إمكانية التحاور مع الإخوان المسلمين والمعارضين في المنفى، مستبعدا في المقابل أي اتصال مع المسؤولين السابقين في النظام الذين انضموا إلى الثوار.

وأدلى المحمودي بتصريحاته في ختام لقاء مع المبعوث الخاص الروسي لأفريقيا ميخائيل مارغيلوف الذي زار طرابلس.

وأكد مارغيلوف أن "اتصالات مباشرة تجري بين بنغازي وطرابلس".

ثم عاد مارغيلوف وأكد الجمعة في تونس أن اتصالات جرت بين نظام معمر القذافي والثوار الليبيين "في عدة عواصم أوروبية، في فرنسا والنروج وألمانيا "ودول أخرى. ولكن محمود جبريل مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي الليبي نفى الجمعة إجراء أي حوار مع النظام، خلال مؤتمر صحافي في نابولي، جنوب ايطاليا مع وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني. وقال جبريل إن المجلس الانتقالي الممثل للثوار الليبيين "التزم بإبلاغ كل أصدقائه في العالم في حال إجراء مفاوضات". وقال جبريل إن المجلس الانتقالي "يلجأ إلى كافة السبل، السياسية منها والعسكرية، لتحرير البلاد وإقامة حكومة تستند إلى الدستور وإلى المساواة في الحقوق".

وشكك فراتيني بامكانية إجراء حوار بين المعارضة ونظام القذافي، بقوله إن "ايطاليا شجعت على الدوام إجراء اتصالات والتوصل إلى حل قائم على الحوار ولكن للأسف النظام لم يعط ردا ايجابيا وظل يطالب بضمان بقاء القذافي في السلطة". وقال فراتيني إنه يثق في المجلس الانتقالي "لتحديد المعايير والسبل لإقامة قناة للحوار ولكن ليس بأي حال من أجل إعطاء الشرعية للنظام الحالي الذي يتعرض لعزلة دولية". وأضاف فراتيني أن "كبار المسؤولين الليبيين سيتلقون خلال أيام مذكرات توقيف دولية" وبذلك سيفقدون شرعيتهم.

وقالت باريس من جانبها الجمعة أنها لا تشارك في أي اتصالات. ولم يقر أي من طرفي النزاع في ليبيا حتى الآن بمفاوضات جارية لتسوية الأزمة، ويتمسك الثوار بمطالبتهم برحيل القذافي قبل أي شيء. غير أن طرابلس ترفض هذه المسألة بشكل قاطع وكرر البغدادي المحمودي الخميس أن "معمر القذافي قائد هذا البلد" وهذا "خط احمر في أي حوار". وفي بنغازي يتمسك المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار من جهته بموقفه.

وقال مصدر قريب من المجلس طالبا عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية "لن نغير موقفنا: على القذافي أن يرحل. إن أي شخص من الثوار يفاوض على بقائه في السلطة ستصدر بحقه على الفور مذكرة توقيف عن المجلس الوطني الانتقالي". واعتبر حلف شمال الأطلسي إعلان سيف الإسلام القذافي الاستعداد لتنظيم انتخابات خلال ثلاثة أشهر نهجا "خبيثا" وأكد أنه سيبقي على الضغوط طالما ظل المدنيون معرضون للتهديد.

وقالت المتحدثة باسم حلف الأطلسي أوانا لوغسكو "من الصعب أن نتصور أن يتحول الدكتاتور إلى ديموقراطي بعد 41 سنة ألغى خلالها القذافي الانتخابات والدستور والأحزاب والنقابات".

وذكرت بأن لدى حلف الأطلسي ثلاثة أهداف عسكرية هي وقف الهجمات على المدنيين، وإعادة العسكريين إلى ثكناتهم، وحرية تحرك منظمات الإغاثة. وقالت "المهمة ستتواصل وسنزيد الضغط إلى حين تحقيق هذه الأهداف". من جهة أخرى اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قوات القذافي باستخدام الاغتصاب و"أعمال العنف أدوات للحرب ضد النساء". وتبنى مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة الجمعة قرارا حول تمديد مهمة لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة حول الادعاءات بانتهاك حقوق الإنسان في ليبيا.

والقرار الذي اعتمد بالإجماع في اليوم الأخير من دورة المجلس الـ17 "يندد أيضا بدون لبس بتدهور وضع حقوق الإنسان" في ليبيا منذ فبراير/شباط. وكان المجلس قرر إرسال لجنة تحقيق إلى ليبيا خلال جلسة خاصة عقدت في 25 فبراير/شباط. واللجنة التي يرأسها الخبير القانوني المصري شريف بسيوني تتهم خصوصا نظام القذافي بشن هجمات منهجية ضد السكان وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ميدانيا تتواصل المعارك الضارية في منطقة الجبل الغربي غرب ليبيا حيث استعاد الثوار في الأيام الماضية السيطرة على عدد من البلدات. وأفاد الثوار عن معارك عنيفة تدور منذ قبل الظهر بين قوات النظام والثوار في محيط مدينة نالوت في هذه المنطقة الجبلية.

XS
SM
MD
LG