Accessibility links

الجيش اللبناني ينتشر في طرابلس بعد مواجهات دامية بين العلويين والسنة


انتشر الجيش اللبناني السبت في طرابلس كبرى مدن الشمال بعد مواجهات دامية بين العلويين والسنة أدت إلى أضرار مادية جسيمة في حيي باب التبانة وجبل محسن حيث جرت مواجهات ليلية بعد تظاهرة لمئات الأشخاص ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويأتي انتشار الجيش بعد سقوط ستة قتلى على الأقل وعدد من الجرحى في اشتباكات مسلحة دارت الجمعة في مدينة طرابلس في شمال لبنان بين منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية ومنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، كما أفادت مصادر أمنية.

ودارت الاشتباكات في محيط شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين الواقعتين في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية عقب تظاهرة مناهضة للرئيس السوري خرجت في شوارع المدينة بعد صلاة الجمعة.

وصباح السبت خرج السكان لتفقد الأضرار في هذين الحيين الفقيرين للغاية حيث غالبا ما تدور مواجهات بين سكانهما السنة والعلويين.

وبحسب بيان للجيش، الذي يتولى في لبنان حفظ الأمن الداخلي إلى جانب مهماته الدفاعية التقليدية، فقد انتشرت وحداته بكثافة في المنطقة التي شهدت الاشتباكات و"باشرت تسيير دوريات وإقامة حواجز لضبط المخالفات والظهور المسلح".

وأكدت قيادة الجيش أن "دماء الضحايا التي سقطت لن تمر من دون عقاب، وهي لن تتهاون مع العابثين بالأمن الذين تسببوا بسقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، وألحقوا الضرر المادي بالممتلكات الخاصة والعامة، فضلا عن ترويع السكان الآمنين".

وانتشرت وحدات الجيش في شوارع المنطقة وسيرت دوريات داخل أحيائها.

مقتل جندي و خمسة أشخاص

وقد أسفرت الاشتباكات بحسب مصادر أمنية عن مقتل جندي في الجيش اللبناني وخمسة أشخاص، اثنان منهم في منطقة جبل محسن احدهما مسؤول امني في الحزب العربي الديموقراطي الذي يمثل العلويين، وثلاثة في منطقة باب التبانة السنية احدهم فتى لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره.

واندلعت الاشتباكات اثر تظاهرة مناهضة للنظام السوري شارك فيها حوالي 600 شخص معظمهم من الإسلاميين، وانطلقت عقب صلاة الجمعة من مساجد عدة في المدينة، وشارك فيها لبنانيون وسوريون أطلقوا هتافات ضد الرئيس السوري بشار الأسد، ورفعوا صورا لرئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

واثر هذه الاشتباكات أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس أن "السلم الأهلي خط احمر".

وتشهد منطقة باب التبانة وجبل محسن توترات أمنية تتزامن مع ارتفاع حدة التوتر السياسي في لبنان.

XS
SM
MD
LG