Accessibility links

logo-print

ممثل للمجلس الانتقالي يعلن تلقي عرض من القذافي لضمان خروج مشرف من السلطة


قال ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي لدى مصر والجامعة العربية عبد المنعم الهوني إن الزعيم الليبي معمر القذافي سعى من خلال مبعوثين شخصيين التقوا مؤخرا بعض المحسوبين على المجلس الانتقالي في القاهرة، إلى الحصول على ضمانات بعدم ملاحقته قانونيا وتأمين ما سماه بخروج مشرف من السلطة.

وأضاف الهوني في مقابلة مع صحيفة الشرق الاوسط نشرتها يوم الأحد أن القذافي قدم عرضا جديدا لاستفتاء آراء المشايخ وعلماء الدين الإسلامي بشأن التطورات الراهنة في ليبيا.

وأكد أنه اجتمع قبل أسابيع مع ممثلين عن الجمعية الإسلامية في ليبيا وأنهم أبلغوه بأن سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي يؤيد فكرة إمكانية استفتاء عدد من علماء الدين في ليبيا حول ما يجري وتحكيمهم في الخلافات الراهنة بين القذافي والمجلس الانتقالي.

وأوضح الهوني أن العرض كان يقضي بتسمية عشرة علماء يختار نظام القذافي خمسة منهم من المناطق الغربية بينما يرشح المجلس الانتقالي الخمسة الآخرين من المنطقة الشرقية ، مشيرا إلى أنه رفض هذه الصيغة لأنها تكرس مساعي القذافي لتقسيم ليبيا إلى جزئين، شرقي وغربي، بحسب ما قاله الهوني.

وتابع الهوني قائلا "إن الخلاف بين القذافي والمجلس الانتقالي ليس خلافا بين زوجين يمكن الاحتكام فيه إلى رأي الدين" معتبرا أن "الشعب الليبي قال كلمته النهائية التي لا رجعة فيها أو عنها بشأن ضرورة رحيل القذافي فورا والآن عن السلطة وليبيا إلى الأبد".

يأتي هذا فيما يعتزم وفد من وزارة الأوقاف الليبية زيارة مكتب شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب اليوم الأحد "للتباحث مع شيخ الأزهر حول الأحداث الجارية في ليبيا"، حسبما قال بيان للسفارة الليبية في القاهرة.

ومن ناحيته قال ضابط منشق عن نظام القذافي إن الأخير قد أصيب في الهجمات التي تشنها قوات حلف شمال الأطلسي.

وأضاف الضابط الذي قدم نفسه على أنه العقيد العبيدي أن "القذافي لا يستطيع الرؤية جيدا لهذا يظهر في وسائل الإعلام بنظارة شمس في أي مكان حتى إذا كان هذا المكان لا يحتاج لارتداء نظارة شمس".

وأشار إلى أن "مصادر مقربة لمعمر القذافي أكدت لنا على وجود مشكلة لديه في التحدث، ولهذا لا يظهر في وسائل الإعلام بشكل مباشر حتى لا يظهر حقيقة هزيمته أمام الجميع"، حسبما قال.

قتلى في غارة لحلف الأطلسي

في هذه الأثناء، أعلنت السلطات الليبية مقتل خمسة على الأقل من أفراد عائلة واحدة في غارة لحلف شمال الأطلسي على طرابلس مساء السبت، متهمة الحلف بارتكاب "أعمال وحشية" باستهدافه "مدنيين عمدا".

وقال متحدث باسم الحكومة الليبية إن مبنى من طابقين تقيم فيه خمس عائلات دمر بفعل القصف في حي العراضة شرق طرابلس، فيما قال شاهد عيان إن أضرارا لحقت أيضا بمنزلين مجاورين آخرين على الأقل.

وقد تم انتشال جثتين من بين الأنقاض أمام مراسلي الصحافة الدولية ونقلتهما السلطات في المكان الذي تجمع فيه عشرات من السكان والمارة فيما حاول بعضهم مساعدة فرق الانقاذ على رفع الحجارة والأنقاض بحثا عن جثث أخرى.

يذكر أن اجتماعا ضم مسؤولين كبارا في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي أمس السبت في القاهرة كان قد أكد على ضرورة البدء بعملية سياسية لحل النزاع في ليبيا.

وشدد بيان صدر إثر الاجتماع الذي عقد في مقر الجامعة العربية على أهمية "تعجيل البدء بالعملية السياسية التي تلبي الطموحات المشروعة للشعب الليبي"، كما أكد على "أهمية التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 1970 و1973".

ويتيح القرار 1973 اتخاذ "كل التدابير الضرورية" لحماية المدنيين من القمع الذي يمارسه معمر القذافي وإقامة منطقة حظر جوي لمنع طيران النظام الليبي من قصف الثوار.

يذكر أن النزاع في ليبيا قد أسفر منذ منتصف فبراير/شباط الماضي عن سقوط ما بين عشرة و15 ألف قتيل، كما أجبر نحو 952 ألفا آخرين على الفرار، وفق منظمات دولية.

XS
SM
MD
LG