Accessibility links

سوريا تحكم قبضتها على قرى الحدود وجنبلاط ينصح ببدء حوار جاد


أحكمت القوات السورية قبضتها على القرى القريبة من الحدود مع تركيا، وأقامت العديد من نقاط التفتيش واعتقلت عشرات الأشخاص في محاولة لوقف تدفق السوريين على تركيا، بحسب ما أفاد به نشطاء سوريون.

وأعرب الناشط في مجال حقوق الإنسان مصطفى أوسو عن مخاوفه من أن يتعرض آلاف المشردين الذين تكتظ بهم منطقة الحدود القريبة من تركيا للهجوم في الأيام المقبلة. وأضاف أوسو أن قوات الجيش اعتقلت ما يقرب من 100 شخص من قريتي بادما وريحان القريبتين من الحدود.

وعن حقيقة الأوضاع التي تعيشها المناطق الحدودية التركية قال أوسو: "منذ أسبوع ومنطقة جسر الغور ومعرة النعمان والمناطق المحيطة بها تشهد قصفا مركزا من القوات السورية وهناك اقتحام لبعض هذه المدن وجرى اعتقال كثيرين وشهدت تلك المناطق نزوحا للسكان خوفا من عمليات انتقام ومن الاعتقال ومنهم من دخل الأراضي التركية."

وأضاف أوسو لـ"راديو سوا" إن الهدف من الانتشار الأمني المكثف منع هروب المواطنين إلى الجانب التركي: "الجيش دخل في بعض القرى الحدودية وتنتشر قوات الجيش على الحدود السورية التركية وتقيم حواجز لمنع مغادرة السوريين إلى الحدود التركية."

وقال الكاتب السوري المعارض محيي الدين لاذقاني إن أغلب قرى وبلدات الشمال محاصرة.

10 آلاف سوري فروا إلى تركيا

وقد أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أعداد السوريين الفارّين إلى تركيا تجاوزت 10 آلاف شخص.

وقالت ممثلة المفوضية في تركيا كارول باتشيلور لـ"راديو سوا" إن بعثة من الأمم المتحدة تفقدت أوضاع اللاجئين في سوريا وأضافت: "هنالك ثلاثة مخيمات مقامة الآن على أراضي تركيا، إثنان منها مكتظة والثالث يكاد يقترب من السعة المحددة له، ولذلك فإن هناك مخيمين آخرين قيد الإنشاء لاستيعاب المزيد من اللاجئين. لقد جُلنا هذه المخيمات ووجدنا أنها مزودة بالغذاء والماء كما يتوفر لها الأمن وقامت السلطات التركية بعمل رائع في توفير الراحة للاجئين."

وأضافت باتشيلور أن التحديات تلوح في الأفق: "تؤدي تركيا في الوقت الحالي عملا جيدا، والأمم المتحدة على اتصال دائم بها. لكننا أبلغنا الحكومة التركية أنه لو تفاقم الوضع أو ازدادت أعداد اللاجئين فإن الأمم المتحدة على استعداد لتقديم الدعم لتركيا وتوفير الخبراء، وستظل الأمم المتحدة على اتصال دائم بحكومة تركيا التي أكدت لنا أنها ستطلب المساعدة إذا اقتضت الضرورة ذلك."

المعارضة تشكل مجلسا وطنيا

في سياق متصل، أعلنت مجموعة من المعارضين السوريين الأحد، تحدث باسمهم أمام الصحافيين جميل صعيب، عن تشكيل "مجلس وطني" لمواجهة نظام دمشق ولقيادة الثورة السورية بكافة الأطياف والشخصيات والقوى والأحزاب الوطنية في الداخل والخارج.

وأوضح المتحدث صعيب أن هذا "المجلس الوطني" يضم معارضين معروفين وخصوصا عبدالله طراد ومأمون الحمصي والشيخ خالد الخلف وهيثم المالح وسهير الأتاسي وعارف دليله، علما أن المالح والأتاسي ودليله موجودون في سوريا.

وعقد المعارضون السوريون مؤتمرهم الصحافي في موقع غير بعيد من الحدود التركية السورية، وتحديدا في قرية خربة الجوز شمال سوريا.

مظاهرة في باريس

وفي العاصمة الفرنسية، تجمع نحو 100 متظاهر معظمهم سوريون وفرنسيون متحدرون من أصل سوري الأحد مطالبين بوقف القمع "الوحشي" للمعارضين في سوريا و"وضع حد للامبالاة" المجتمع الدولي، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المراسل إن المتظاهرين هتفوا "وداعا بشار، سلم نفسك للاهاي" حاملين أعلاما سورية أمام جدار السلام، الموقع التقليدي لتجمع الناشطين الحقوقيين على مسافة قريبة من برج ايفل.



جنبلاط ينصح سوريا ببدء حوار جاد

وفي لبنان، نصح رئيس جبهة النضال الوطني في لبنان النائب وليد جنبلاط سوريا بالدخول في حوار جدي مع المعارضة وإجراء إصلاحات تفاديا للمزيد من إراقة الدماء وتدخل الدول الأجنبية.

وذكر مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبة أنه رغم حرص القيادات اللبنانية على عدم التدخل في شؤون سوريا الداخلية إلا أن جنبلاط اختار إسداء نصيحة لقادة سوريا "بعيدا عما أسماها بالعواطف السياسية."

وأضاف جنبلاط أنه يتمنى على سوريا أن تدخل في الحوار الجدي والإصلاح الجدي وهو الطريق الوحيد لدرء الفتنة في البلاد، وأوضح أن درء الفتنة في سوريا مدخل لتعزيز الوحدة في لبنان وأي حسابات أخرى تكون مدمرة للبلدين تفاديا لمزيد من الدم والتشرذم ولمنع تدخل الدول الأجنبية."

على صعيد آخر أبلغت غرف الصناعة والتجارة الأوروبية غرفة التجارة اللبنانية رسميا أنها لن تشارك في مؤتمر يعقد في بيروت تحت عنوان تخطيط المدن على المتوسط في حال مشاركة وفد سوري في المؤتمر.

وعلقت المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون على الوضع في سوريا بالقول: "سنواصل الضغوط والبحث عن المزيد مما نستطيع فعله. وأشعر بقلق حقيقي بشأن العنف المستمر وسأبقى على اتصال مع دول مختلفة ولاسيما زملائي في تركيا حول هذه المسألة. ونعتقد أنه ينبغي على الرئيس السوري الأسد الاستماع إلى ما يقوله شعبه له. وكان ينبغي عليه بصراحة بدء حواره قبل أسابيع، ومن جانبنا سنواصل بذل كل جهد ممكن."

استبعاد قيام الأطلسي بحملة في سوريا

وفي ألمانيا، استبعد وزير الدفاع توماس دي ميزير مشاركة برلين في أية عملية يمكن أن يقوم بها حلف الأطلسي في سوريا لوقف حملة القمع الدموية التي يشنها النظام السوري ضد المتظاهرين، وذلك في مقابلة نشرتها مجلة دير شبيغل الأحد. وصرح الوزير بأن "موقفنا مشابه لموقفنا من ليبيا: لن نشارك."

وقال دي ميزير إنه لا يتوقع أن تقوم الأمم المتحدة "بإصدار قرار من مجلس الأمن يتعلق بسوريا" كما فعلت في مارس/آذار بالنسبة لليبيا حيث أصدر المجلس قرارا سمح بالقيام بعمل عسكري لحماية المدنيين.

وانضمت دول أوروبية عديدة وفي طليعتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، إلى واشنطن في السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يدين حملة قمع التظاهرات في سوريا، إلا أن الصين وروسيا الدائمتي العضوية في مجلس الأمن، عارضتا ذلك.
XS
SM
MD
LG