Accessibility links

logo-print

الأسد يدعو الفارين من جسر الشغور للعودة ويؤكد محاسبة من أراق الدماء


دعا الرئيس السوري بشار الأسد في كلمة في جامعة دمشق الاثنين اللاجئين الذين فروا من جسر الشغور وقراها إلى تركيا للعودة إلى بيوتهم، مؤكدا أن الجيش السوري موجود هناك "من أجل خدمتهم."

وقال الأسد "نؤكد على دعوة الحكومة السورية إلى أهالي جسر الشغور وقراها أدعو كل شخص أو عائلة هاجرت من مدينتها إلى العودة."

وأضاف أن "هناك من يوحي بأن الدولة ستنتقم هذا غير صحيح فالجيش موجود من أجل خدمتهم."

محاسبة كل من أراق الدماء

وأكد الرئيس السوري أنه ستتم محاسبة "كل من أراق الدماء" أو "تسبب في إراقة دماء" بينما تشهد سوريا منذ ثلاثة أشهر حركة احتجاجية لا سابق لها سقط فيها أكثر من 1200 قتيل حسب منظمات حقوقية.

وقال الأسد في ثالث كلمة له منذ بدء الاحتجاجات "سنعمل على محاسبة كل من أراق الدماء أو تسبب في إراقة الدماء."

وأضاف أن "الضرر الحاصل أصاب الجميع والمحاسبة حق للدولة كما هو حق للأفراد."

لا حل سياسي مع من يحمل السلاح

من جهة أخرى، أكد الرئيس السوري أنه "لا يوجد حل سياسي مع من يحمل السلاح،" ودعا إلى "حوار وطني" لإخراج سوريا من الأزمة التي تواجهها منذ بدء الحركة الاحتجاجية في مارس/آذار، مؤكدا أن هذا الحوار يمكن أن يفضي إلى دستور جديد.

وقال إن "الحوار سيكون شعار المرحلة المقبلة." وأضاف أن "مستقبل سوريا إذا أردناه أن ينجح مبني على هذا الحوار"، مشيرا إلى أن "لجنة الحوار ستعقد اجتماعا قريبا تدعى إليه 100 شخصية."

دعوة لإعادة الثقة في الاقتصاد

من جهة دعا الأسد إلى إعادة الثقة في الاقتصاد السوري لمنع انهياره. وقال "المهم الآن العمل على إعادة الثقة في الاقتصاد"، مؤكدا أن هناك "خطر انهيار" يتهدده.

وأضاف "لا بد من البحث عن نظام اقتصادي جديد يحقق العدالة بين الفقير والغني وبين الريف والمدينة."

إمكانية إجراء تعديل مواد الدستور

وتحدث الأسد عن إمكانية إجراء تعديل يشمل عددا من مواد الدستور بينها المادة الثامنة، في إشارة إلى إمكانية إلغاء هذه الفقرة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد.

وقال الأسد متسائلا "هل نبدأ بتغيير بضع مواد من الدستور بما فيها المادة الثامنة أو يكون من الأفضل تغيير الدستور بالكامل."

وتطالب المعارضة بإلغاء هذه المادة التي تنص على أن حزب البعث الذي يحكم سوريا منذ 1963، هو الحزب القائد في البلاد.

مظاهرات في عدة مدن ضد الخطاب

وقد خرجت مظاهرات منددة بخطاب الأسد في العاصمة دمشق وحمص واللاذقية وغيرها، حسبما أفاد نشطاء سوريون.

وأكدت ردود الفعل الأولية لعدد من الشخصيات السورية البارزة في المعارضة في الداخل والخارج رفض ما جاء في الخطاب نظرا لأنه لم يستجب لتطلعات السوريين فضلا عن أنه لا يتناسب مع حجم الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديموقراطي حسن عبد العظيم إن خطاب الأسد الجديد متطور بالمقارنة مع خطاباته السابقة، وأضاف لـ"راديو سوا": "خطاب الرئيس السوري اليوم ينطوي على تطور مختلف عن خطاباته السابقة ويطرح أمورا جديدة تتعلق بوضع دستور جديد من قبل هيئة تأسيسية والحديث عن حوار وطني يشمل كل الأطراف من أجل خطوات أساسية تؤدي إلى الإصلاح والتغيير الديموقراطي الشامل على كل المستويات."

وأكد عبد العظيم أن الرئيس الأسد لم يكن واضحا في استبعاد الحل الأمني، وأن أي حل للأزمة لن ينجح إلا بعد سحب الجيش من المدن والبلدات المحاصرة.

المعارضون يشكلون مجلسا وطنيا

وكان معارضون سوريون قد أعلنوا الأحد أنهم شكلوا "مجلسا وطنيا" بهدف "إسقاط النظام".

وينتظر أن يصل مساء الأحد إلى دمشق رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر في زيارة ليومين بهدف المطالبة بتسهيل الوصول إلى الأشخاص الذين طاولتهم أعمال العنف، فيما يواصل النظام قمع حركة الاحتجاج.

وقال المعارضون في مؤتمر صحافي عقدوه في موقع غير بعيد من الحدود التركية السورية، وتحديدا في قرية خربة الجوز شمال سوريا "باسم شباب الثورة السورية الاحرار ونظرا للمجازر التي ارتكبها النظام بحق شعبنا الأعزل والأساليب القمعية في مواجهة التظاهرات السلمية وعلى خلفية الصمت العربي والدولي المريب، نعلن تشكيل مجلس وطني لقيادة الثورة السورية بكافة الأطياف والشخصيات والقوى والأحزاب الوطنية في الداخل والخارج".

وأضافوا "يعتبر هذا البيان بمثابة باب مفتوح لكل الأحرار في الداخل والخارج"، داعين إلى "المشاركة في تفعيل هذا البيان مدنيا وإعلاميا وسياسيا بشرط العمل مع التنسيقيات المحلية في المدن والمحافظات السورية بما يحقق أهداف الشارع السوري بإسقاط النظام وبمحاكمة المجرمين".

وأوضح المتحدث جميل صعيب أن هذا "المجلس الوطني" يضم معارضين معروفين وخصوصا عبدالله طراد ومأمون الحمصي والشيخ خالد الخلف وهيثم المالح وسهير الاتاسي وعارف دليله، علما أن المالح والاتاسي ودليله موجودون في سوريا.

وأضاف صعيب: "الثورة السورية تعاني مشكلة، في ليبيا وبعد مقتل مئتي شخص لم يعد (معمر) القذافي يتمتع بشرعية. وهنا في سوريا، وفي حين تقول كل جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان أن هناك 1500 قتيل وآلاف الجرحى أو المعتقلين فإن المجتمع الدولي والعالم العربي صامتان".

سعي لقرار أممي يدين القمع

ويسعى الأميركيون والأوروبيون إلى إدانة القمع الدامي في سوريا عبر مجلس الأمن الدولي، لكن الصين وروسيا تصران على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.

وكان ممثلون للمعارضة السورية في أوروبا اجتمعوا في الخامس من يونيو/ حزيران في بروكسل ودعوا المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على الأسد وإجراء تحقيق مستقل حول أعمال القمع.

وعقد هذا المؤتمر غداة مؤتمر مماثل نظم في الأول من يونيو/ حزيران في مدينة انطاليا التركية وطالب المشاركون فيه بـ"استقالة فورية" للرئيس السوري.

XS
SM
MD
LG