Accessibility links

معارك بين الجيش اليمني والقاعدة والمعارضة تطالب برحيل نجل الرئيس


احتشد عشرات الآلاف من شباب الثورة اليمنية في العاصمة صنعاء في مظاهرة طالبوا خلالها برحيل أحمد نجل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن البلاد.

ويرأس أحمد صالح قوات الحرس الرئاسي الخاصة التي شاركت في المواجهات الدامية في صنعاء خلال الشهور الماضية.

وسار المتظاهرون في شارع هايل التجاري القريب من ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء تلبية لدعوة "شباب الثورة السلمية"، فيما قدر المنظمون عددهم بعشرات الآلاف.

وشارك في التظاهرة مئات العسكريين المنشقين المنضمين إلى الحركة الاحتجاجية والذي هم بقيادة اللواء علي محسن الأحمر.

وهتف المتظاهرون شعارات ضد أحمد صالح نجل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح المتواجد في السعودية للعلاج، وضد ابن أخيه عمار بن محمد صالح الذي يقود الأمن الوطني.

من جهته، اتهم المتحدث باسم المعارضة اليمنية أبناء الرئيس اليمني وأقربائه بعرقلة المرحلة الانتقالية.

وقال محمد قحطان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تمسك الأبناء بالسلطة الوراثية أعاق المرحلة الانتقالية"، مؤكدا أن "الثورة لم ولن تعجز عن نقل السلطة إذا ما تعثرت الحلول التوافقية."

وفاة مسؤول أصيب في المسجد الرئاسي

إلى ذلك، توفي أحد المسؤولين اليمنيين الذين أصيبوا في الهجوم الذي استهدف مسجد القصر الرئاسي في صنعاء في الثالث من يونيو/حزيران وأسفر عن إصابة الرئيس علي عبد الله صالح وعدد من كبار المسؤولين بجروح. وأكد مصدر من وزارة الأوقاف اليمنية وفاة وكيل الوزارة محمد يحيى الفسيل.

وأكدت هذا الخبر أيضا وسائل إعلام سعودية، وأشارت صحف إلى أن جثمان الفسيل دفن في مكة المكرمة. ووفقا لصحيفة عكاظ السعودية، فإن الفسيل توفي في مستشفى القوات المسلحة بالطائف السبت، متأثرا بإصابته البالغة التي تعرض لها في الهجوم على مسجد القصر الرئاسي.

أزمة المحروقات والكهرباء

هذا، وتفاقمت في صنعاء وباقي مدن اليمن أزمة المحروقات والكهرباء مع ظهور مؤشرات لأزمة غذائية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وفي صنعاء، أغلقت عشرات محطات المحروقات أمام الزبائن وسط انقطاع شبه تام للبنزين والديزل (المازوت).

وتعاني صنعاء من انقطاع للكهرباء إذ أن التيار يصل إلى السكان بمعدل ساعتين كل 24 ساعة، فيما توقفت مولدات الكهرباء الخاصة عن العمل بسبب أزمة المحروقات.

وكان مسلحون قبليون قد استهدفوا محطة الكهرباء في مأرب شرق صنعاء ما أسفر عن تفاقم أزمة التيار الكهربائي.

وفي مدينة الحديدة (غرب) قطع التيار الكهربائي بشكل تام مع انقطاع خطوط التغذية عن المدينة الساحلية الحارة.

وذكرت مصادر طبية في المدينة أن 11 مريضا توفوا في المستشفى بسبب عدم إمكانية تشغيل آلات غسيل الكلى، فضلا عن وفاة أربعة أطفال في الحاضنات.

وأفادت مصادر محلية بأنه يتعذر تشغيل المولدات في الحديدة بسبب النقص الحاد في الديزل. كما أكدت مصادر صناعية توقف عدد كبير من المعامل بسبب انقطاع المحروقات ما أدى إلى خسائر بملايين الدولارات.

ووجه السكان اتهامات للحرس الجمهوري الموالي للرئيس صالح، وقالوا إن هذه القوات منعت وصول قاطرات البترول إلى صنعاء.

وفي سياق متصل، ترتفع أسعار المواد الغذائية في الأسواق بشكل ملحوظ لاسيما أسعار المنتجات الطازجة كالألبان والبيض ما ينذر بعواقب وخيمة في هذا البلد الذي يعد من أفقر دول العالم.

معارك بين الجيش والقاعدة

وقتل ستة عسكريين بينهم ضابطان وأصيب ثمانية آخرون بجروح في معارك خاضها الجيش اليمني ليل الأحد الاثنين مع مسلحي القاعدة في محيط مدينة زنجبار الجنوبية التي يسيطر عليها التنظيم، حسبما أعلن مسؤول عسكري.

وقال ضابط في اللواء 119، إن الاشتباكات اندلعت في جميع الاتجاهات كما تم استخدام سلاح الجو اليمني.

وأوضح الضابط أن القوات اليمنية شنت غارات جوية تركزت على معهد الإرشاد الزراعي ومقر السجن المركزي سابقا في زنجبار، وكذلك على مزارع المسيمير على مشارف المدينة حيث يتحصن مسلحو القاعدة.
XS
SM
MD
LG