Accessibility links

logo-print

إسرائيل تعلن الاستعداد للتفاوض مع الفلسطينيين فيما تتوسع استيطانيا


أكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو مستعد للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بدون قيد أو شرط، وأضافت المصادر الرسمية أن تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن استعداده للعملية السلمية ليست جادة.

ويذكر أن جهودا دولية تبذل في الوقت الراهن لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين باستئناف محادثات السلام.

وكان محمود عباس قد أكد استعداد الفلسطينيين لقبول أية مبادرة سلمية بقوله إنه يوافق على كل مبادرة تقدم للعودة للمفاوضات على أساس المرجعيات الدولية المعروفة ورحب بخطاب الرئيس أوباما وكذلك بالمبادرة الفرنسية لتحريك العملية.

وفي هذه الأثناء نقلت الصحف الإسرائيلية الصادرة الاُثنين عن نتانياهو قوله لمسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي "يجب وقف معاملة الفلسطينيين مثل الطفل المدلل."

فرنسا قلقة إزاء التوسع بالاستيطان

هذا وقد أعربت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين عن "القلق البالغ" لباريس حيال موافقة إسرائيل على توسيع 2000 مسكن للمستوطنين في القدس الشرقية، داعية الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف مفاوضات السلام.

وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو خلال لقاء مع الصحافيين "موقفنا ثابت: الاستيطان غير شرعي في نظر القانون الدولي، سواء في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية".

وأضاف "ندعو الأفرقاء إلى استئناف المفاوضات على قاعدة المبادئ التي تضمنتها المبادرة الفرنسية المقدمة من وزير خارجية فرنسا ألان جوبيه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط، وإلى الامتناع عن الخطوات الأحادية التي تنسف الثقة اللازمة لاستئناف هذه العملية".

وكان جوبيه قد زار مطلع يونيو/حزيران على مدى 36 ساعة إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث دافع عن مشروع تنظيم مؤتمر سلام إسرائيلي-فلسطيني بحلول نهاية يوليو/تموز في باريس على قاعدة المعايير التي حددها الرئيس أوباما.

وأعلن أوباما في 19 مايو/أيار تأييده إجراء مفاوضات بهدف إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 أي بما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وتحدث عن تبادل تفاوضي للأراضي مع إسرائيل، وهو ما رفضته إسرائيل.

التوسع بالاستيطان يتزامن مع زيارة أشتون

وتزامن إعلان الحكومة الإسرائيلية الأحد الموافقة على توسيع 2000 مسكن في حي رامات شلومو الاستيطاني في القدس الشرقية، مع لقاء جمع في القدس نتانياهو بمسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

ويلتقي جوبيه في باريس الثلاثاء وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الذي يزور فرنسا حاليا.

وأكد فاليرو أن "هذا اللقاء سيمثل مناسبة للتطرق إلى مواصلة الجهود الفرنسية لصالح إطلاق مفاوضات السلام قبل سبتمبر/أيلول".

وأضاف المتحدث "سيسمح أيضا بالتذكير بضرورة أن تواصل السلطات الإسرائيلية سياستها لتخفيف الحصار على غزة وبالوقوف عند مستجدات مشاريع إرسال قوافل إلى غزة، الأمر الذي تعارضه فرنسا".

ومن المتوقع أن تبحر نحو 15 سفينة من مرافئ المتوسط بحلول نهاية يونيو/حزيران إلى غزة، إذ جدد المنظمون لرحلة هذه القافلة الإنسانية تأكيد تصميمهم على كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
XS
SM
MD
LG