Accessibility links

logo-print

أوباما يناقش الوضع في سوريا مع أردوغان والمعارضة تجدد مطالبها


أجرى الرئيس باراك أوباما محادثات الاثنين مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تناولت أعمال العنف في سوريا والنزاع في ليبيا، حسب ما أعلن البيت الأبيض.

وقال المصدر أن أوباما وأردوغان اتفقا خلال هذه المحادثات وهي الثانية خلال أقل من أسبوع بين الحليفين في الحلف الأطلسي "على أنه يتوجب على الحكومة السورية أن تضع حدا لأعمال العنف الآن وأن تطبق سريعا إصلاحات ملموسة تحترم التطلعات الديموقراطية للسوريين".

وأضاف المصدر أن أوباما وأردوغان بحثا أيضا الوضع في ليبيا "وأهمية مواصلة الأسرة الدولية الضغط على القذافي لتأمين مرحلة انتقالية نحو حكومة جديدة تعكس رغبة الليبيين".

وأشار المصدر إلى أن أوباما وأردوغان تحدثا أيضا عن عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وكان أوباما قد اتصل في 14 يونيو/ حزيران بأردوغان وهنأه على فوز حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه في الانتخابات التشريعية.

تركيا تحذر سوريا من تدويل الأزمة

هذا، وكررت تركيا، التي ينظر إليها على أنها تلعب دورا كبيرا في الأزمة السورية، تحذيرها للنظام السوري من مغبة تدويل الأزمة في سوريا في حال تأخرت خطوات الإصلاح التي يطالب بها المتظاهرون.

وقال كبير مستشاري الرئيس التركي إرشاد هرمزلو لـ"راديو سوا" في هذا الإطار: "الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة بشكل ديموقراطي شفاف لتلبية مطالب الشعب أمر ضروري لكي يكون الحل داخليا ومناطقيا دون أن يرتقي إلى مسألة التدخل الدولي واتخاذ قرارات دولية لا يكون للدول الأخرى مناص من الالتزام بها. هذا ما ذكرته القيادة التركية للإخوة في سوريا في أكثر من مناسبة وأكثر من مرة وعلى مدى شهور".

وأكد هرمزلو أن أنقرة ستطبق أية عقوبات دولية على سوريا في حال صدورها، وتابع قائلا: "الموضوع إذا وصل إلى حد العقوبات الدولية أو قرارات دولية من مجلس الأمن أو ما شابه من قرارات المجتمع الدولي فسيتغير الوضع بطبيعة الحال وسوف لن يكون هناك مجال للتحدث أيضا عن غطاء معين للانتظار في هذا الموضوع لأن جميع الدول ملزمة في هذه الحالة بتطبيق هذه القرارات".

الاتصالات مستمرة بين أنقرة ودمشق

وقال هرمزلو إن الاتصالات ما تزال مستمرة مع النظام السوري لحثه على إجراء الإصلاحات التي يطالب بها السوريون ولمعالجة المعاناة الإنسانية في سوريا.

وأوضح هرمزلو لـ"راديو سوا": "الاتصالات مستمرة، ولا مانع من إجراء الاتصالات بهذا الشكل بطبيعة الحال، أعني أن القيادة التركية لا تمانع في هذا الموضوع. المسألة الأساسية تتمثل في نقطتين: أولا معالجة الحالات الإنسانية التي تؤذي الشعب السوري بهذا الشكل، والأمر الثاني ترسيخ المفاهيم الديموقراطية في سوريا بحيث ترجع سوريا تحتل مكانتها البارزة بين الأمم بشكل حضاري ومتميز".

وأشار هرمزلو إلى أن الرئيس السوري لمس في خطابه الاثنين أبرز مطالب المتظاهرين، وقال: "ذكر الرئيس بشار الأسد في خطابه أن لجنة الحوار التي عقدت وكذلك الحوارات التي أجراها مع مختلف طوائف الشعب تنصب على مسألة التعددية الحزبية وعلى التمثيل الصحيح بالنسبة للشعب وكذلك محاربة الفساد وحالة الطوارئ وتعديل الدستور أو صياغة دستور جديد يضمن التعددية وتساوي الفرص بالنسبة لجميع الأحزاب وبالنسبة لجميع الأفراد. هذا ما ذكره الرئيس بشار الأسد في خطابه وكذلك كانت المطالب التي قـُدمت أيضا من الفئات الشعبية في سوريا".

وشهدت دمشق، واللاذقية، وحمص وحلب وعدد من المدن والبلدات السورية الأخرى تظاهرات عقب خطاب الرئيس بشار الأسد، ترفض مضامينه وتدعو إلى مواصلة ما أسمته بالانتفاضة السورية.

المتظاهرون يجددون مطالبهم

من جانبه، حدد الكاتب والناشط السياسي لؤي حسين لـ"راديو سوا" المطالب الحالية التي تريدها المعارضة بقوله: "لا بد من إنهاء العملية القمعية التي تسود الشارع، بمعنى السماح للتظاهر المنظم وليس وفق القانون الذي أصدرته السلطة مؤخرا والذي لا يلبي حركة الشارع، لأننا نحن في الشارع أمام انتفاضة ولسنا أمام مظاهرة مطلبية. النقطة الثانية هي إطلاق سراح جميع المعتقلين الموجودين في الفروع الأمنية على خلفية التظاهر مؤخرا. الأمر الثالث ربما يكون السماح للصحافيين بدخول مناطق وإعطاء صورة حقيقية عما يجري من أحداث ليثبت أن التظاهر سلمي وليس مسلحا أو أنه يقوم بعمليات شغب كما يصفه الإعلام السوري. الأمر الآخر والكبير الأهمية هو إطلاق صوت النخب بمعنى إصدار قرار من السيد الرئيس بعدم ملاحقة أو اعتقال أو التضييق على أي مواطن سوري بسبب رأيه أو موقفه السلمي".

ودعا حسين إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي للبدء بعدها بحوار جدي: "نحن نعرف أن عددا من المعتقلين السوريين الآن وسابقا يتم اعتقالهم وفقا لرأيهم، ومثالنا الحي الآن هو عدد من الناشطين الذين كانوا يمارسون نشاطاتهم على الفيسبوك أو ربما يعبرون عن رأيهم في الإعلام أو يكتبون في الصحافة. فربما هذه الإجراءات من هذا النوع كفيلة بخلق مناخ حواري داخل المجتمع أولا ومن ثم يتم الحديث عن مأسسة هذا الحوار أو تأطير هذا الحوار أو أي شكل آخر يمكن أن يرتأى في لحطتها لكن المهم إطلاق الحوار داخل الشارع".

كذلك اعتبر عضو اللجنة السياسية لحزب اتيكي الكردي في سوريا حسن صالح أن ما قاله الرئيس غير كاف، وقال في لقاء مع "راديو سوا": "كان بإمكانه أن يقنع الشعب السوري لو أنه تطرق لمسألة الجيش وانسحابه من الشوارع لكي تعود الثقة ما بين الجيش والشعب، فمهمة الجيش هي حماية الوطن وليس حماية النظام. من ناحية أخرى، الرئيس لم يلغ المادة الثامنة من الدستور مع أنه كان بإمكانه فعل ذلك. كذلك البند الـ49 المتعلق بإعدام المنتسبين للإخوان المسلمين. المهم أنه اكتفى ببعض الوعود".

واعتبر حسن صالح أن الأسد تجاهل مسائل أساسية، وقال لـ"راديو سوا": "لم يشر إلى الحوار المباشر ولم يسم القوى السياسية المعارضة ولم يطلب منها أن تقوم بالحوار المباشر بدون شروط. إذن أصبح الوضع غامضا وسرعان ما لاحظنا أن المدن السورية شهدت مظاهرات عارمة وهي دلالة قاطعة على رفض هذه الإصلاحات الشكلية التي لا تندرج في نطاق إصلاحات حقيقية نظرا لانعدام الثقة بين الشعب والقيادة السياسية".

سعي أوروبي لتشديد العقوبات على سوريا

وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يعمل بشكل نشط من أجل تشديد العقوبات التي فرضها على سوريا.

وجاء في مشروع الإعلان الذي وافق عليه ممثلو الاتحاد على هامش اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورغ أن مصداقية الأسد تتوقف على الإصلاحات التي وعد بها بنفسه.

وأفادت مصادر دبلوماسية بمواصلة الخبراء العمل على صياغة العقوبات الإضافية بحلول نهاية الأسبوع.

وقد جددت ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد كاترين آشتون حث الرئيس السوري على الاستماع إلى مطالب شعبه. وأضافت في تصريح قبل خطاب الأسد: "لقد بلغت حالة العنف مرحلة خطيرة للغاية، وتلاحظون أن كل الأطراف المعنية وكل المجموعة الدولية، دعوا لوقف العنف، ودعوا الأسد للشروع في تلبية ما يطلبه منه شعبه".

تشكيك فرنسي وبريطاني

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه إن بلاده أخذت علما بمضمون خطاب الرئيس الأسد ولكن ما من سبب يدعوها إلى أخذه على محمل الجد وخصوصا أنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها إصلاحات ولا يلتزم بتطبيقها.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن خطاب الرئيس الأسد لم يكن مقنعا، وإنه بحاجة لاتخاذ إجراءات ملموسة ليستعيد من خلالها مصداقيته أمام الشعب السوري.

XS
SM
MD
LG