Accessibility links

غارات مركزة للطيران اليمني على زنجبار ومقتل 20 من عناصر القاعدة في معارك شرسة


قصف الطيران اليمني مواقع لمسلحين من تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار الجنوبية ومحيطها مما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف المسلحين، فيما لم يسجل الجيش تقدما ملموسا باتجاه استعادة السيطرة على المدينة، بحسب مصادر عسكرية ومحلية.

وقالت المصادر إن قتلى تنظيم القاعدة قد يكون بلغ عددهم 20 شخصا فيما وصلت حصيلة قتلى الجيش اليمني منذ بدء القتال في 29 مايو/آيار الماضي إلى أكثر من مئة.

وذكر مسؤول عسكري ميداني في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتلات سلاح الجو اليمني نفذت غارات مركزة على مواقع في ضواحي زنجبار، كما عملت على تدمير مدافع الهاون التابعة لعناصر التنظيم في منطقة الكود وشنت غارات على مركز الأبحاث ومزارع الكود ومزرعة المشهور في دوفس التي تضم تجمعات لتنظيم القاعدة.

وأضاف المسؤول أن الجيش اليمني "يخوض معارك شرسة مع عناصر إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة الذي تكبد خسائر بشرية كبيرة خلال الأيام الثلاثة الماضية رغم استخدامه أسلوب حرب العصابات والكر والفر".

وقال المسؤول إن الجيش اضطر إلى سحب الوحدات العسكرية التابعة للواء 119 واللواء 201 نحو نقطة العلم التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن زنجبار في إطار "انسحاب تكتيكي ضمن إستراتيجة عسكرية ستأتي بثمارها".

ولا يزال مسلحو تنظيم القاعدة الذين يطلقون على نفسهم "أنصار الشريعة" يسيطرون على زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية منذ 29 مايو/آيار الماضي فضلا عن أجزاء كبيرة من مدينة جعار المجاورة.

وقال المسؤول العسكري إن الجيش اليمني "يواجه مقاومة شديدة من قبل عناصر التنظيم المدربين على حرب العصابات والذين يضمون في صفوفهم أجانب من جنسيات عربية".

وأكد المسؤول أن عناصر الجيش يقاتلون "هذه العناصر الإجرامية بمعنويات عالية جدا من اجل الوطن ... وليس المهم تطهير زنجبار بل قتل عدد كبير من عناصر التنظيم لاستئصاله من زنجبار".

ووصلت خسائر الجيش في المعارك المستمرة منذ نهاية اشهر الماضي إلى أكثر من مئة قتيل و260 جريحا بحسب المسؤول العسكري الذي أشار أيضا إلى أن "خسائر العدو كبيرة جدا وهو يعمل على إخفائها".

وقال شهود عيان إن سلاح الجو اليمني قصف ثلاث دبابات للجيش بالقرب من زنجبار خوفا من وقوعها بيد القاعدة بعد تعرض الجيش لكمين في مدخل منطقة الكود على مشارف المدينة.

من جهته قال المسؤول المحلي في مدينة زنجبار غسان شيخ إن المدينة "تتعرض يوميا للقصف المدفعي والجوي بعد أن سيطر عليها مسلحو القاعدة".

وأضاف أن "تعامل الجيش مع تلك الجماعات غير مقنع فهو يملك الإمكانيات العسكرية والبشرية لحسم الأمر خلال يومين لكن هذا لم يحدث".

وأشار شيخ إلى أنه "يتم قصف منازل المواطنين بغارات جوية دون استهداف المواقع التى يتحصن فيها التنظيم" منددا بوجود "مؤامرة" تعرضت لها المدينة.

وكان معارضون اتهموا الحكومة بتسهيل سيطرة القاعدة على زنجبار بموازاة تفاقم التوتر السياسي في البلاد.

وأشار شيخ الذي فر إلى مدينة عدن إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين منذ بدء المواجهات.

وأكد أن المسلحين "هم عناصر في تنظيم القاعدة لكنهم يطلقون على أنفسهم حاليا أنصار الشريعة" مشيرا إلى أنه قد تحدث إليهم الأسبوع الماضي وأبلغوه بضرورة إقامة إمارة إسلامية" في المدينة.

من جهته وصف عضو المجلس المحلي في زنجبار محفوظ عبدالله وضع المدينة ب"السيئ" مشيرا إلى أن "هناك المئات من المسلحين الملثمين الذين يسيطرون على المدينة والقرى المجاورة ويجولون في الشوارع فيما بقي السكان مقيدين في منازلهم ولم يتمكنوا من الخروج بسبب شدة القتال".

وأشار محفوظ إلى حدوث "خسائر كبيرة في صفوف المسلحين" مقدرا عدد القتلى مساء أمس الاثنين بأكثر من 20 قتيلا نقلوا الى مدينة جعار المجاورة.

XS
SM
MD
LG