Accessibility links

الأسد يصدر عفوا عاما ثانيا بالتزامن مع توسيع نطاق الحملة الأمنية


أصدر الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء عفوا عاما عن "الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 20 يونيو/ حزيران الجاري" وذلك في وقت وسعت فيه القوات السورية من حملتها الأمنية قرب الحدود مع تركيا.

وذلك هو العفو الثاني الذي يصدره الرئيس السوري منذ بدء الاحتجاجات، بعد العفو العام الذي أصدره في 31 مايو/ أيار الماضي وشمل الإخوان المسلمين والمعتقلين السياسيين بما يعكس ، حسب المراقبين، زيادة الضغوط التي يتعرض لها الرئيس السوري المستمر في السلطة منذ 11 عاما. وجاء قرار الأسد بعد يوم من خطاب تعهد فيه بإصلاحات، فيما اعتبر المتظاهرون أن تعهدات الأسد جاءت متأخرة.

وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد "أصدر المرسوم التشريعي رقم 72 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 20 يونيو/ حزيران 2011".

وقالت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا إن سلطات الأمن أفرجت عن مئات المعتقلين لكنها استمرت في قمع المحتجين.

وكان الأسد قد قال في خطاب له أمس الاثنين إنه شعرت أن العفو الذي أصدره الشهر الماضي لم يكن مرضيا للكثيرين لذلك فسيتم التوسع بالعفو بشكل يشمل آخرين دون أن يضر مصلحة وامن الدولة من جانب ومصالح المواطنين، حسب قوله.

وجدد الأسد في خطابه الذي ألقاه في جامعة دمشق التزامه بحوار وطني ووعد بسن قوانين جديدة بشأن الإعلام والانتخابات البرلمانية، لكن نشطاء رفضوا ذلك كما طالبت الولايات المتحدة بدورها الأسد "بأفعال لا أقوال".

وأصدر الأسد في السابع من مارس/ آذار الماضي عفوا عن مرتكبي الجنح والمخالفات التي وقعت قبل هذا التاريخ، يشمل أيضا بعض مرتكبي الجرائم من المرضى أو كبار السن وذلك عشية الذكرى الـ48 لتولي حزب البعث الحكم في سوريا في 8 مارس/ آذار عام 1963.

وتقول جماعات حقوقية سورية إن 1300 مدني على الأقل قتلوا واعتقل عشرة آلاف منذ بدء الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد نظام الأسد في مارس/ آذار الماضي.

حملة قرب الحدود التركية

ميدانيا، ذكر نشطاء أن القوات السورية وسعت حملتها الأمنية قرب الحدود التركية لتشمل مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية.

وقال نشطاء حقوقيون إن العشرات من طلاب جامعة حلب اعتقلوا يوم الاثنين كما اعتقل 12 شخصا بينهم إمام مسجد في قرية تل رفعت القريبة والتي تقع في منتصف الطريق بين حلب والحدود التركية عقب احتجاجات.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد شهود العيان إشارته إلى زيادة الحواجز على الطرق في حلب بشكل ملحوظ لاسيما على الطرق المؤدية إلى الشمال باتجاه تركيا وإلى الشرق، فيما واصلت قوات الجيش مدعومة بالدبابات انتشارها في قرى ومدن محافظة أدلب في شمال غرب سوريا لقمع الاحتجاجات ضد الأسد وفق ما يقوله شهود عيان.

وتسببت الحملة العسكرية في تدفق آلاف اللاجئين عبر الحدود إلى تركيا، فيما قال شهود عيان إن أحياء وسط حلب ظلت هادئة إلى حد كبير في ظل وجود امني كثيف.

ويبلغ عدد سكان سوريا نحو 20 مليون نسمة أغلبهم من السنة وكانت الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح السياسي وإنهاء حكم أسرة الأسد الممتد منذ حوالي 41 عاما اشد في المناطق الريفية والبلدات والمدن ذات الأغلبية السنية.

الصليب الأحمر يزور المناطق المضطربة

في هذه الأثناء حصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على وعد بزيارة "المناطق المضطربة" في سوريا، كما أعلن رئيس اللجنة جاكوب كيلينبرغر الذي زار دمشق لهذا الغرض.

وأجرى كيلينبرغر محادثات في سوريا مع رئيس الوزراء عادل سفر ووزير الخارجية وليد المعلم، كما جاء في بيان للصليب الأحمر اليوم الثلاثاء.

ونقل البيان عن كيلينبرغر قوله "إن المحادثات تناولت حصرا المسائل الإنسانية وكانت صريحة". وأشار إلى أن المسؤولين السوريين كانوا منفتحين واتفقوا على منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري حرية الوصول إلى المناطق المضطربة.

وأثناء محادثاته مع ممثلي الحكومة السورية، طلب كيلينبرغر أيضا أن يسمح لموفدي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة معتقلين. وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الحكومة السورية عبرت عن استعدادها لبحث الوسائل والشروط المرتبطة بزيارات اللجنة، معتبرا أنها خطوة أولى إلى الأمام.

XS
SM
MD
LG