Accessibility links

كاميرون يؤكد استمرار المشاركة البريطانية في ليبيا "مهما طال الأمد"


قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الثلاثاء إن بإمكان بلاده مواصلة التدخل العسكري في ليبيا بقدر ما يتطلب الأمر من وقت، وذلك ردا على تصريحات من قادة عسكريين بريطانيين بارزين شككوا فيها بإمكانية استمرار التدخل البريطاني العسكري لفترة طويلة.

وأضاف كاميرون في مؤتمر صحافي أنه "على ثقة تامة في أن بإمكاننا الصمود أمام هذا الضغط ومواصلة هذه المهمة مهما طال الأمد" مؤكدا أن "الوقت في صالحنا وليس في صالح العقيد الليبي معمر القذافي."

وتأتي تصريحات كاميرون بعد أن عبر الرجل الثاني في قيادة سلاح الجو البريطاني الجنرال سايمن براينت في مذكرة نشرتها صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن قلقه من قدرة سلاح الجو على مواصلة عملياته في ليبيا إذا امتدت إلى ما بعد الصيف.

وقال براينت إن المشاركة البريطانية في أفغانستان وليبيا تشكل "ضغطا هائلا" على موارد سلاح الجو، وذلك في تصريحات هي الثانية من نوعها بعد أن قائد سلاح الجو الأدميرال مارك ستانهوب عن مخاوف مماثلة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأضاف براينت في مذكرة موجهة إلى أصحاب القرار السياسي أن "معنويات الطيارين ضعيفة، وعددا من القطاعات يخضع "للضغط".

وتابع أن "عمليتين متزامنتين في ليبيا وأفغانستان تشكلان ضغطا كبيرا على المعدات والعاملين"، مؤكدا أنه "إذا استمرت عملية ايلامي في ليبيا إلى ما بعد المهل المقررة فإن قدرات سلاح الجو في المستقبل ستتراجع على الأرجح".

وتحدث الجنرال براينت في مذكرته التي كتبها الشهر الماضي عن "غياب للقيادة الإستراتيجية على نحو يخفض الثقة في القيادة العليا" موضحا أن "انخفاض الرضا بين الموظفين جراء تراجع الأجور وتجميد الرواتب ما زال ملموسا".

يذكر أن العملية العسكرية في ليبيا التي تولى حلف الأطلسي قيادتها في نهاية مارس/آذار الماضي قد تم تمديدها لثلاثة أشهر إضافية تبدأ بنهاية الشهر الجاري وتنتهي في شهر سبتمبر/آذار القادم.

مبعوث للمجلس الانتقالي يصل الصين

في هذه الأثناء، أكدت الصين التي تستقبل القيادي في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل اليوم الثلاثاء أن "الوضع لا يمكن أن يستمر" في ليبيا معبرة عن رغبتها في "دفع طرفي النزاع إلى التفاوض".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في لقاء مع الصحافيين إن جبريل الذي وصل اليوم إلى بكين، سيلتقي وزير الخارجية الصينية يانغ جيشي "لتبادل وجهات النظر حول حل للنزاع في ليبيا".

وأضاف المتحدث أن "الأزمة الليبية مستمرة منذ أربعة اشهر ويعاني خلالها المدنيون من فوضى عارمة ناجمة عن الحرب وتدمير البنى التحتية".

وشدد على ضرورة "إيجاد حل سياسي في أقرب وقت" معتبرا أن "مهمة الصين تتمثل في دفع الطرفين إلى التفاوض".

وعبر عن دعم الصين "لجهود المجتمع الدولي" لا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مشيرا إلى أن بلاده "أقامت اتصالات مباشرة مع طرفي النزاع لاقناعهما بإعطاء الأولوية لمصلحة البلاد والشعب ولسلام واستقرار المنطقة برمتها".

وكان دبلوماسيون صينيون قد عقدوا لقاءين مع مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي الذي باتت نحو 12 دولة تعتبره "ممثلا شرعيا" للشعب الليبي، كما استقبلت بكين مطلع الشهر الجاري وزير خارجية النظام الليبي عبد العاطي العبيدي.

يذكر أن الصين التي تتمتع بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي كانت قد امتنعت عن التصويت في مارس/آذار الماضي على قرار فتح المجال أمام حلف شمال الأطلسي لشن غارات جوية، ما زالت متواصلة، على ليبيا بمبرر حماية المدنيين.

ومن المتوقع أن يغتنم جبريل زيارته ليطلب من الصين مساعدة مالية بعد أن قدر المجلس الوطني الانتقالي احتياجاته بحوالى 3.5 مليار دولار للأشهر الستة المقبلة.

فقدان مروحية لحلف الأطلسي

في غضون ذلك، اعترف حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء بفقدان مروحية بدون طيار خلال مهمة مراقبة في ليبيا.

ونفى ناطق باسم الحلف أن تكون إحدى المروحيات الهجومية التابعة له قد أسقطت من جانب قوات الزعيم الليبي معمر القذافي، وذلك ردا على تأكيدات سابقة من حكومة طرابلس التي قالت إن قواتها تمكنت من إسقاط طائرة لحلف الأطلسي.

تأجيل اجتماع قبلي

في شأن آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية يوم الثلاثاء أن "الجمعية الكبرى" لجميع رؤساء القبائل ومندوبي المجتمع المدني في ليبيا التي كانت ستعقد في نهاية الأسبوع الجاري في روما قد أرجئت إلى موعد لاحق لم يتحدد.

وقال متحدث باسم الوزارة إنه "تجرى مناقشة المواعيد المقترحة للجمعية لكنها لن تعقد الجمعية في نهاية هذا الأسبوع" كما كان مقررا.

وأضاف المتحدث أن الهدف من هذا الاجتماع الذي يعقده معارضو الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، هو تمثيل "كل شرائح المجتمع" الليبي.

وتلعب إيطاليا، القوة الاستعمارية السابقة والحليف القريب من ليبيا، دورا مهما في عمليات حلف الأطلسي ضد نظام القذافي كما سمحت لطائرات الحلف باستخدام قواعدها الجوية وقدمت مطاردات وسفن للمشاركة في القوات العاملة في ليبيا.

XS
SM
MD
LG