Accessibility links

الوفاق الوطني يوصي بوضع دستور جديد قبل الانتخابات المصرية وإلغاء المجالس المحلية


رفعت لجنة النظام الانتخابي بمؤتمر الوفاق القومي المصري توصياتها إلى المجلس العسكري ومجلس الوزراء الثلاثاء بضرورة وضع دستور جديد للبلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وإلغاء المجالس الشعبية المحلية فورا.

كما أوصت اللجنة في ختام اجتماعها بإصدار قانون يقضى بحرمان بعض الفئات لمدة خمس سنوات من حق الترشح لأي انتخابات رئاسية أو انتخابات مجلسي الشعب والشورى أو انتخابات المجالس المحلية أو مجالس إدارات النقابات المهنية والعمالية العامة والفرعية، ومن حق تأسيس أحزاب جديدة أو الانضمام لأحزاب قائمة قبل الثورة أو بعدها، أو تأسيس جمعيات أهلية.

وقالت اللجنة إن هذا القانون ينبغي أن يطبق على قيادات الحزب الوطني ويشمل كل رؤساء الحزب السابقين قبل حله، وأعضاء أمانته العامة والهيئة العليا والمكتب السياسي، والأمانات النوعية ولجنة السياسات والمجلس الأعلى للسياسات وأمناء الحزب على مستوى المحافظات والأقسام والمدن والمراكز والقرى والشياخات، وأيضا أعضاء المؤتمر العام الأخير للحزب وكل من ترشح عن الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية والمحلية أو النقابية بدءا من انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005 وحتى آخر انتخابات سبقت ثورة 25 يناير.

وتشمل الفئة الثانية من الممنوعين كل من أدين في قضايا فساد وإفساد وقضايا تزوير الانتخابات والاعتداء على المتظاهرين، ونهب وإهدار المال العام، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة إن اللجنة أوصت بأن يتضمن قانون الحرمان المقترح كل المسؤولين الرئيسيين عن تضليل الرأي العام وإضفاء الشرعية على سياسات النظام السابق، بما في ذلك عمليات الفساد السياسي وقمع المتظاهرين وتزوير الانتخابات، على أن يشمل هذا الحرمان كافة رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحافية القومية ورؤساء تحرير الصحف والمجلات الصادرة عنها وقيادات الإعلام الرسمي المرئي والمسموع في الفترة التي سبقت ثورة 25 يناير.

توصيات خاصة بالدستور

وفيما يتعلق بالتوصيات الخاصة بالدستور الجديد، اشترطت اللجنة لمن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية أن يكون من أبوين وجدين مصريين، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى بكامل إرادته، وإذا كان قد حصل عليها بغير إرادته قبل بلوغ سن الرشد، يعتبر تخليه عن الجنسية الأجنبية شرطا لقبول الترشح، وألا يكون متزوجا من غير مصري أو مصرية.

كما يشترط فيه إن كان ذكرا، أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها بشكل قانوني، وأن يكون حاصلا على مؤهل عال.

ويلزم لقبول ترشيحه تأييد 20 عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب أو الشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن 20 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين في أي من تلك المحافظات عن ألف مؤيد، ويكون لكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد واحد على الأقل بطريقة الانتخاب في أي من مجلسي الشعب والشورى في آخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية.

وأوصت اللجنة أن تكون مدة الرئاسة خمس سنوات ميلادية قابلة للتجديد لمدة واحدة تالية، ويختار نائب رئيس الجمهورية بنفس شروط انتخاب الرئيس، وإذا خلا منصب رئيس الجمهورية حل محله نائبه على أن يكمل النائب مدة الرئاسة التي كانت لسلفه ويظل منصب النائب شاغرا، وإذا خلا منصب الرئيس مرة أخرى خلال هذه الفترة، تجرى انتخابات رئاسية مبكرة خلال 60 يوما من تاريخ خلو المنصب ويحل رئيس مجلس الشعب محل الرئيس بشكل مؤقت.

يذكر أن الجدل يتصاعد حاليا في الأوساط السياسية حول مسألة الانتخابات أولا أم الدستور، فيما أعلنت أحزاب الوفد والعدل والمصري الديموقراطي الاجتماعي عن بدء الاستعداد للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في سبتمبر/ أيلول المقبل، رغم رفض البعض إجراءها قبل صياغة دستور جديد للبلاد.

وبدورها دعت جماعة الإخوان المسلمين سائر المصريين للالتزام بنتيجة الاستفتاء الشعبي الذي جرى في 19 مارس/آذار الماضي، ووضع الجدول الزمني لنقل السلطة إلى الشعب عبر انتخابات مجلس الشعب والشورى أولا، ثم انتخاب لجنة لإعداد الدستور ثم إقراره في استفتاء شعبي، معلنة تأييدها لتنظيم الانتخابات أولا ثم الدستور ثانيا.

XS
SM
MD
LG