Accessibility links

توقعات بإعلان أوباما خفضا قدره 30 ألف جندي للقوات الأميركية في أفغانستان


أفاد مسؤول حكومي أميركي يوم الثلاثاء أن الرئيس باراك أوباما سيعلن خفضا قدره 30 ألف جندي في عدد القوات الأميركية العاملة في أفغانستان والتي يبلغ قوامها مئة ألف جندي.

ونقلت شبكة CNN عن هذا المسؤول الذي لم تسمه القول إن الإطار الزمني للانسحاب سيعطي القادة الأميركيين فترة تصل إلى "فصلين قتاليين" مع حركة طالبان وحلفائها سيتمكن خلالهما القادة من خوض العمليات القتالية بوجود غالبية القوات الأميركية.

وأضاف المسؤول أنه بحسب هذا الإطار الزمني فسيتم سحب كامل الثلاثين ألف جندي بنهاية العام القادم.

وقال إن الانسحاب سيتم عبر تبني إستراتيجية تقضي بعدم استبدال القوات التي تتم إعادتها إلى الولايات المتحدة مع إلغاء بعض عمليات الانتشار الجديدة المقررة سابقا.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس أوباما خطابا يوم غد الأربعاء حول إستراتيجية إدارته في أفغانستان من المتوقع أن يركز خلاله على أهمية الاحتفاظ بالمرونة في عدد القوات على الأرض هناك لتمكين القادة الميدانيين من مواءمة الأوضاع.

وكان الرئيس أوباما قد أصدر أواخر عام 2009 قرارا بزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان بنحو 30 ألف جندي ليصل قوامها إلى نحو مئة ألف جندي من أصل 140 ألفا يعملون تحت لواء حلف شمال الأطلسي هناك.

يذكر أن وزير الدفاع المستقيل روبرت غيتس كان قد عارض سحب عدد كبير من القوات الأميركية من أفغانستان وطالب بإعطاء المزيد من الوقت لتمكين القوات من القضاء على مكاسب طالبان في البلاد، وهو الموقف الذي واجه معارضة شعبية كبيرة لاسيما بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وفي ظل الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة.

تجاوز الأزمة بين واشنطن وكابل

في هذه الأثناء، قال سفير أفغانستان لدى واشنطن إكليل حكيمي إن علاقات إدارة الرئيس أوباما مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مازالت قوية على الرغم من توبيخ علني غير معتاد وجهه المبعوث الأميركي لدى كابل كارل ايكنبري في مطلع الأسبوع.

وسعى السفير إكليل حكيمي للتهوين من شأن تصريحات إيكنبري الذي شكا بتعبيرات حادة بشكل مفاجئ من تصريحات "موجعة وغير مناسبة" أدلى بها زعماء سياسيون أفغان في إشارة واضحة إلى كرزاي.

وقال حكيمي في حديث لوكالة أنباء رويترز إن "هناك كثيرا من الأشياء الإيجابية في الصورة الأوسع" تدعم العلاقات الثنائية، "لكن هناك أمورا صغيرة تحدث كذلك ونحن لدينا قول مأثور يفيد بأن صديقك من صدقك وإن أبكاك."

وأقر حكيمي بأن كرزاي وجه انتقادات أحيانا للولايات المتحدة مضيفا أن ذلك كان لأسباب معقولة، حسب تعبيره.

وقال "إننا على خط المواجهة، أبناؤنا وبناتنا وشيوخنا يتعرضون للقتل ونحن ندفع التكلفة الفعلية" للحرب في أفغانستان.

وتأتي تصريحات المسؤول الأفغاني في وقت تستعد فيه قوات يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) للبدء في تسليم مهامها للقوات المحلية وفي الوقت الذي تتفاوض فيه أفغانستان والولايات المتحدة بشأن اتفاق يضع الإطار العام لعلاقتهما طويلة الأجل.

وكانت وسائل إعلام قد أوردت قبل يوم من تصريحات اكينبري تصريحات لكرزاي، قال متحدث باسمه فيما بعد إنه أسيء فهمها، بدا أنها تؤكد لأول مرة وجود اتصالات أميركية مباشرة مع حركة طالبان.

من جهة أخرى قال حكيمي إن الزعماء في كابل وواشنطن يعملون جنبا إلى جنب في مجالات الأمن وإعادة الإعمار وجهود وليدة للتفاوض على تسوية سلمية مع طالبان.

وشعرت الولايات المتحدة بغضب شديد بسبب الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأفغاني الذي قال قبل بضعة أسابيع إن الناتو مهدد بأن ينظر إليه باعتباره قوة احتلال.

وأثار مقتل مدنيين عن طريق الخطأ في غارات جوية غربية على مدى سنوات الغضب بين الأفغان وشكل ضغوطا على كرزاي، رغم أن بيانات الأمم المتحدة تظهر أن ما لا يقل عن ثلاثة أرباع القتلى والجرحى المدنيين سقطوا بنيران المتمردين.

XS
SM
MD
LG