Accessibility links

انطلاق حملة الاستفتاء على تعديل الدستور في المغرب في ظل ترحيب واسع النطاق


بدأت اليوم الثلاثاء في المغرب حملة الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور الذي عرضه الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي، بينما دعت معظم الأحزاب السياسية إلى التصويت بنعم.

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية في بيان لها أن حملة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد انطلقت في الساعة الأولى من يوم الثلاثاء على أن تنتهي في الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري قبل يوم من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع للتصويت بنعم أو لا على التعديلات المقترحة.

وأضاف البيان أن "وزير الداخلية أهاب بجميع الناخبات والناخبين المسجلين باللوائح الإنتخابية أن يبادروا إلى سحب بطائقهم الجديدة من مكاتب السلطات الإدارية القريبة من مقر سكناهم، طيلة أيام الأسبوع بما في ذلك يومي السبت والأحد".

ومن ناحيتها دعت معظم الأحزاب السياسية في المغرب الناخبين إلى "التصويت بنعم" على المشروع الرامي إلى تعزيز سلطات رئيس الوزراء مع احتفاظ الملك بصلاحياته السياسية والدينية.

ودعت الأحزاب السياسية الكبرى وهي حزب العدل والمساواة الإسلامي (المعارض) والاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية (ائتلاف حكومي) وحزب الاستقلال (الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء) إلى التصويت بنعم على التعديل الدستوري.

في المقابل عارضت أحزاب أخرى التعديلات المقترحة ودعت إلى مقاطعة الاستفتاء، فيما قالت حركة عشرين فبراير التي تطالب بتغييرات سياسية والحد من صلاحيات الملك إنها ستعلن موقفها عصر الثلاثاء، بحسب أحد أعضائها.

وتضمنت الأحزاب الرافضة للتعديلات التي اقترحها الملك، الحزب الاشتراكي الموحد (المعارض والممثل بثلاثة نواب في البرلمان) وحزب الطليعة الديموقراطية والاشتراكية (غير الممثل في البرلمان) وحزب الطريق الديموقراطي (غير الممثل في البرلمان).

ترحيب بالمبادرة المغربية

في سياق متصل، رحب الأمين العام للجامعة العربية المنتهية ولايته عمرو موسى الثلاثاء برغبة الإصلاح لدى العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وقال بيان للجامعة أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن "الأمين العام يعتبر هذا المشروع خطوة هامة على الطريق نحو إرساء دعائم الديموقراطية والتحرك نحو توطيد نظام ملكي دستوري".

وأضاف البيان أن هذا المشروع الإصلاحي "يندرج في إطار مسيرة التطوير والتحديث التي بدأتها المملكة المغربية ونأمل أن تستمر وتتعمق في الفترة القادمة".

وبدوره أشاد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلى بالإصلاحات الدستورية الهامة التي أعلنها العاهل المغربي في خطاب 17 يونيو/حزيران الجاري.

وقال إن الإصلاحات المقترحة "تمثل نقلة نوعية تكرس الحكم الرشيد وفصل السلطات واستقلال القضاء وتؤسس لدولة القانون والمؤسسات والعدل والمساواة وتستجيب لتطلعات الشعب المغربي في تنوعه وفي إطار الوحدة الوطنية لدعم الديمقراطية والحكم اللامركزي والتنمية المستدامة".

ووفقا لمشروع التعديل الدستوري المقترح يحتفظ الملك بجميع صلاحياته كرئيس للدولة وأمير للمؤمنين بما يعني تمتعه بالسلطة الدينية العليا، فضلا عن رئاسة مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقضاء، والبقاء قائدا للجيش ورئيسا للمجلس الأعلى للأمن الذي أنشىء حديثا.

لكن بمقتضى التعديلات المقترحة فسيتعين على الملك أن يختار رئيس الحكومة من داخل الحزب الذي يحتل الطليعة في الانتخابات، كما تمنح التعديلات رئيس الوزراء صلاحية حل مجلس النواب التي كانت منوطة بالملك في الدستور الحالي.
XS
SM
MD
LG