Accessibility links

فرنسا تطالب باتخاذ إجراء في مجلس الأمن حيال الأوضاع في سوريا


أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون يوم الثلاثاء أن مجلس الأمن الدولي لا يمكن أن يصمت لفترة أطول حيال ما يجري في سوريا، وذلك في إشارة إلى قمع التظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 1300 شخصا واعتقال عشرة آلاف آخرين بحسب تقديرات منظمات حقوقية ودولية.

وقال فيون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد مباحثات بينهما إنه "قد حان الوقت الذي سيكون فيه على الجميع تحمل مسؤولياتهم" مشيرا إلى أن بلاده تريد "التحرك في إطار الشرعية الدولية" للتعامل مع الوضع في سوريا.

وشدد المسؤول الفرنسي على أنه "لا يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يصمت لفترة أطول" حيال ما يحدث في سوريا.

وقال فيون إن لدى فرنسا "موقفا مختلفا "عن روسيا إزاء الوضع في سوريا، وذلك في إشارة إلى احتمال أن تستخدم موسكو حق النقض لمنع تبني أي قرار دولي يستهدف دمشق.

ورأى فيون أن موقفي فرنسا وروسيا حيال سوريا "من الممكن أن يلتقيا"، وذلك رغم تأكيدات من نظيره الروسي فلاديمير بوتين مجددا على رفض روسيا التدخل في شؤون دولة ذات سيادة باعتباره أمرا لا أفق له، حسب قوله.

يذكر أن الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف كان قد أعلن قبل أيام أن موسكو ستستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرار ضد سوريا وذلك خشية أن يقصف الغرب سوريا كما فعل في ليبيا، في إشارة إلى العمليات العسكرية الجارية في ليبيا بمقتضى تفويض من مجلس الأمن الدولي.

الأوضاع على الحدود التركية

من ناحية أخرى، سمع إطلاق عيارات نارية بأسلحة خفيفة ودوي انفجارات يوم الثلاثاء عند الجانب السوري من الحدود التركية السورية حيث يتواجد آلاف النازحين السوريين الهاربين من القمع.

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين أن فريقا للمفوضية شارك في زيارة نظمتها الحكومة السورية إلى مدينة جسر الشغور قرب الحدود مع تركيا .

وقال الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز في تصريح له إن فريق المفوضية العليا لاحظ انه كلما اقترب من جسر الشغور كلما كانت القرى مقفرة.

وأضاف ادواردز أن مبعوثي المفوضية لم يشاهدوا "أي نازحين على الأرض، كما لم يجدوا أحدا يعمل في الحقول" مؤكدا أن مدينة "جسر الشغور بدت مقفرة تقريبا وغالبية المتاجر مغلقة".

وقد شارك حوالي 150 دبلوماسيا وممثلا عن الإعلام ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة في هذه الزيارة الميدانية التي نظمها الجيش السوري، كما أفادت المفوضية العليا.

وفي 9 يونيو/ حزيران أعربت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن قلقها اثر المعلومات التي أشارت الى نزوح سكان جسر الشغور.

ومنذ 7 يونيو/ حزيران ينزح ما بين 500 وألف سوري يوميا نحو تركيا حيث سجلت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وصول حوالي عشرة آلاف لاجئ بخلاف آخرين مازالوا على الجانب السوري من الحدود.

يذكر أن السلطات السورية قامت منذ اندلاع حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الأسد في شهر مارس/آذار الماضي بإرسال قوات ودبابات إلى العديد من القرى السورية لوقف الاحتجاجات.

XS
SM
MD
LG