Accessibility links

logo-print

أنباء متناقضة عن الوضع الصحي للرئيس اليمني وإمكانية عودته لصنعاء


أفاد مصدر يمني الثلاثاء أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لا يزال في وحدة العناية الفائقة في المستشفى العسكري بالرياض الذي نقل إليه في الرابع من يونيو/ حزيران، وذلك غداة قصف تعرض له مسجد القصر الرئاسي في صنعاء.

وقال المصدر إن صالح "أخضع الثلاثاء لجراحة جديدة لإخراج أنبوب من صدره ولا يزال يعاني من صعوبة شديدة في التنفس وحالته لا تسمح بالحركة ولا يسمح لأحد بزيارته".

لكن هذه المعلومات تتناقض مع ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية في الثامن من يونيو/ حزيران لجهة خروج الرئيس اليمني من العناية الفائقة بعد نجاح العملية الجراحية التي خضع لها في الخامس منه.

كما تتناقض مع تصريح أخير لوزير الصحة اليمني عبد الكريم راصع الذي أكد أنه زار صالح في 11 يونيو/ حزيران ووجده في "تحسن" مستمر.

حتى أن الوزير أعلن أن الرئيس سيخاطب الشعب اليمني قريبا عبر وسائل الإعلام ليطمئنه إلى صحته.

ولكن باستثناء رسالة صوتية بثها التلفزيون الرسمي مساء الهجوم على القصر الرئاسي، لم يسجل أي ظهور لصالح.

ومنذ نقله إلى المستشفى، حدد المسؤولون اليمنيون مواعيد مختلفة لعودته.

وقال نائب وزير الإعلام اليمني عبدو الجنادي لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن "لا أحد يستطيع تحديد موعد لعودته" لكن هذه العودة ستتم "خلال الأيام المقبلة".

وأضاف: "الرئيس بخير، لا إصابات تعرض وضعه الصحي للخطر وهو يخضع حاليا لجراحات تجميلية بسبب الحروق".

وأصيب صالح في قصف استهدف مسجد القصر الرئاسي حيث كان يشارك في صلاة الجمعة. ونقل في اليوم التالي على متن طائرة طبية سعودية إلى الرياض.

وقتل 11 من حراسه الشخصيين وأصيب 124 آخرون بينهم عدد كبير من المسؤولين اليمنيين وخصوصا رئيس الوزراء علي محمد مجور ورئيس مجلس الشورى عبد العزيز عبد الغني اللذين يتلقيان أيضا العلاج في السعودية.

وكان وزير الصحة اليمني أكد أن جميع المسؤولين داخل النظام الذين أصيبوا في القصف تجاوزوا حالة الخطر.

لكن المصدر اليمني أكد أن رئيس مجلس النواب يحيى الراعي هو الوحيد الذي تحسنت حالته الصحية.

صمت سعودي

من جانبها، لا تزال السعودية متكتمة حيال الوضع الصحي للرئيس اليمني، فيما أكد مسؤول سعودي الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا كشف هويته أن صالح لن يعود إلى اليمن، حيث يواجه منذ يناير/ كانون الثاني انتفاضة شعبية غير مسبوقة.

ونقلت صحيفة الوطن السعودية الثلاثاء عن مصدر دبلوماسي يمني أن الرئيس اليمني "بخير" وبدأ يستقبل الزوار في المستشفى.

حتى أن المسؤول اليمني قال للصحيفة أن طائرة الخطوط اليمنية التي ستعيد صالح إلى صنعاء في نهاية الأسبوع وصلت فعلا إلى مطار الرياض.

لكن مصادر سياسية يمنية أوردت أن هذه الطائرة أقلت عبد الكريم الارياني المستشار السياسي لصالح إلى الرياض، في زيارة سرية.

مناشدة السعودية بمنع صالح من العودة

من جانبه، بعث شيخ مشايخ قبيلة حاشد اليمنية صادق الأحمر رسالة إلى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ناشده فيها منع الرئيس صالح الذي يتلقى العلاج في السعودية من العودة إلى البلاد، وحذر من أن هذه العودة ستؤدي إلى حرب أهلية في اليمن.

وفي غضون ذلك، تواصلت التظاهرات في اليمن للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي يتولى إدارة شؤون البلاد.

اشتباكات في تعز

ميدانيا، وقعت اشتباكات مسلحة في مدينة تعز اليمنية ليل الثلاثاء بين قوات حكومية ومسلحين موالين للمتظاهرين ضد النظام اليمني، وذلك بعد أيام على توقف القتال إثر اتفاق لنزع فتيل الأزمة في المدينة.

وتحدثت لـ"راديو سوا" الناشطة اليمنية ياسمين الصبري من مدينة تعز عن تبادل لإطلاق النار في المدينة، وقالت: "أنا أتحدث إليكم الآن وهناك إطلاق نار لا ندري مصدره ولكن هناك إطلاق كثيف".

وأكدت الصبري أن تعز تعاني من فقدان الخدمات: "هناك انقطاع للكهرباء في بعض المناطق إضافة إلى وجود كارثة بيئية ما زالت مستمرة حتى اليوم بتقاعس من الجهات المختصة في بلدية المحافظة. انقطاع للماء إضافة للأزمة التي تشهدها المحافظة وكافة اليمن، إضافة إلى أزمة الديزل والبترول".

وتحدثت الصبري عن استمرار التظاهرات في تعز بقولها: "اليوم كانت هناك تظاهرة كبيرة لرجال ونساء الثورة سارت في شوارع مختلفة من محافظة تعز وحتى ساحة الحرية".

وعرضت الصبري لأبرز مطالب المتظاهرين: "شباب الثورة يقومون بمسيرات يومية تطالب بتشكيل مجلس انتقالي إضافة إلى محاكمة عاجلة لمن قام بالمحرقة التي شهدتها تعز في يوم الأحد الدامي".

استمرار المعارك في زنجبار

على صعيد آخر، قتل جنديان و 12 مسلحا من القاعدة في زنجبار جنوب اليمن وفق ما صرح به مصدر عسكري، وقالت مصادر صحفية في جنوب اليمن إن اشتباكات مسلحة وقعت بين مسلحين تابعين للحراك الانفصالي الجنوبي وأفراد من قوات الحكومة والحرس الجمهوري .

وأفادت المصادر أنه لم يصدر بعد تأكيد على سقوط قتلى في هذه المواجهات التي اندلعت منذ مساء الثلاثاء.

الناشط وفي العريمي من عدن أكد أن منطقة الحبيلين في محافظة لحج ما زالت تشهد مواجهات بالأسلحة الثقيلة، وأن هناك عددا من القتلى والجرحى.

وأوضح العريمي أن شباب ساحة الشهداء في المنصورة المطالبين برحيل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح انضموا إلى أنشطة الحراك الجنوبي وأضاف أن مسيرات خرجت في عدن والمحافظات الجنوبية.

XS
SM
MD
LG