Accessibility links

ايطاليا تدعو لتعليق الحرب في ليبيا والصين تعتبر المجلس الانتقالي شريكا


دعا وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني الأربعاء في كلمة القاها امام لجنة في مجلس النواب الى تعليق فوري للاعمال الحربية في ليبيا بهدف اقامة ممرات انسانية لمساعدة السكان المدنيين.

ومن ناحية اخرى، وصفت الصين المجلس الانتقالي في ليبيا بأنه شريك مهم يمكن التحاور معه. وقال وزير الخارجية يانغ جيشي إن بلاده ترى أن المجلس أصبح القوة السياسية الرئيسية في ليبيا. وقد جاء بيان وزير الخارجية، خلال لقائه مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي الليبي الدكتور محمود جبريل، الذي يواصل زيارته إلى بكين.

هذا وقد نفى حلف شمال الأطلسي الثلاثاء ما ذكرته السلطات الليبية بشأن إسقاط مروحية مقاتلة من طراز أباتشي فوق الأراضي الليبية، غير أنه أكد فقد مروحية تحلق بدون طيار يستخدمها الحلف في أغراض الاستطلاع.

وقال النقيب الطيار مايك براكن المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي لدى إعلان هذا الخبر: "كانت هذه المروحية التي تحلق بدون طيار تقوم بعمليات لجمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والرصد فوق ليبيا لمتابعة تحركات القوات الموالية للقذافي التي تهدد السكان المدنيين".

الناتو يأسف لمقتل مدنيين

وتعليقا على مقتل مدنيين في طرابلس عن طريق الخطأ خلال غارة شنتها طائرات حلف الأطلسي قال براكن:
"يأسف الحلف لمقتل مدنيين أبرياء، وسنواصل توخي الحذر الشديد في التخطيط لهجماتنا الجوية وتنفيذها".

وأوضح براكن الظروف التي أدت إلى مقتل المدنيين بقوله: "أثناء تنفيذ الضربة الجوية التي استهدفت موقعا للصواريخ، حدث خللٌ في أحد أنظمة الأسلحة، الأمر الذي جعل السلاح يخطئ في إصابة الهدف المقصود والتسبب حسبما قيل في إصابة عدد من المدنيين".

ودافع براكين عن مصداقية الحرب في ليبيا، وقال إن سمعة الحلف ومصداقيته غير مشكوك فيهما. وقال للصحافيين في نابولي في ايطاليا إن نظام القذافي يستخدم المدنيين دروعاً بشرية. وأضاف أن حلف الناتو يجهد لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين. وتأتي تصريحات المتحدث بعد أن أقر حلف شمال الأطلسي أن قنبلة أصابت بالخطأ تسعة مدنيين في طرابلس ما أدى إلى مقتلهم.

غارات على مدن غرب ليبيا

ذكر التلفزيون الليبي ووكالة الأنباء الليبية أن حلف شمال الأطلسي شن الثلاثاء غارات جوية على مدينتي الخمس ونالوت في غرب ليبيا.

وأشار التلفزيون إلى أن الحلف استهدف نقطتي تفتيش في منطقة الخمس شرق طرابلس مؤكدا أن هاتين النقطتين كانتا مدنيتين والهدف منهما هو تنظيم عملية المرور.

وفي حال تأكدت هذه الضربات، فيكون حلف الأطلسي قد دخل في مرحلة جديدة من عملياته في غرب البلاد مستهدفا نقاط التفتيش على الطرقات المؤدية إلى طرابلس. وحتى الآن، كان الحلف الأطلسي يستهدف خصوصا المنشآت العسكرية والمدرعات.

أما وكالة الأنباء الليبية فتحدثت عن غارات للحلف على منطقة الغزاية في منطقة نالوت بجنوب غرب طرابلس. وتشهد هذه المنطقة منذ عدة أشهر مواجهات عنيفة بين قوات المعارضة وكتائب العقيد معمر القذافي.

الكونغرس يسعى لإجازة عمليات عسكرية محدودة

من ناحية أخرى، قدّم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي جون كيري وكبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة السناتور جون ماكين لمجلس الشيوخ الثلاثاء مشروع قرار جديد يسمح بعمليات عسكرية أميركية محدودة في ليبيا.

وشكلت هذه الخطوة إشارة قوية إلى مخالفة الكونغرس رأي البيت الأبيض في أن قانون سلطات الحرب لا ينطبق على الدور الأميركي في ليبيا. وفي ذلك قال ماكين: "من الصعب أن يقنعني أحد بأن إلقاء القوات المسلحة الأميركية قنابل في وقتل جنود أعداء في دولة أجنبية لا يرقى إلى وضع أعمال حربية".

وأضاف ماكين أنه مقتنع بأن الكونغرس ما كان ليعارض الرئيس لو طلب منه منحه صلاحيات للتدخل العسكري في ليبيا.

وقال: "كان في إمكان الرئيس أن يطلب من الكونغرس أن يأذن بتدخلنا في ليبيا قبل عدة أشهر وأعتقد أنه كان ليحصل على دعم قوي إن لم يكن إجماعاً".

ويسمح مشروع القرار باستخدام "محدود" للقوة لمدة عام ويحظر إرسال قوات إلى الأراضي الليبية. وقال كيري إنه ليس شيكا على بياض للرئيس.

وأشار رئيس مجلس النواب جون بينر (جمهوري) مساء الثلاثاء إلى أن النواب سيناقشون هذا الأسبوع مشروعي قرارين: قرار يسمح بعمل "محدود" في ليبيا على أنموذج قرار كيري/ماكين وقرار آخر ينهي عمليات الوحدات التي لها دور قتالي والإبقاء على وحدات الدعم اللوجستي أو المخابرات.

وستبحث كتلة الجمهوريين في مجلس النواب القرارين الأربعاء. وقد يعرضا على التصويت خلال هذا الأسبوع في مجلس النواب.

ومن جهة أخرى، سيبحث مجلس النواب هذا الأسبوع عدة إجراءات لمنع استعمال أموال من أجل الحرب في ليبيا.

XS
SM
MD
LG