Accessibility links

سوريا تنفي تلقي دعما من إيران أو حزب الله وتحمل القاعدة المسؤولية عن العنف


نفت سوريا يوم الأربعاء تلقي أي دعم من إيران أو حزب الله لمواجهة المحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الأسد، كما انتقدت الموقف التركي من الاحتجاجات وأعمال العنف التي تشهدها البلاد والتي حملت تنظيم القاعدة المسؤولية عن جزء منها.

وقال وزير الخارجية السورية وليد المعلم إن بلاده لا تتلقى أي دعم إيراني أو من قبل حزب الله في لبنان، لمواجهة المحتجين.

وأضاف المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق أن هناك "دعما سياسيا من أجل تجاوز الأزمة، ودعما للإصلاحات التي يقودها الأسد لكن لا يوجد أي دعم عسكري على الأرض".

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هويتهم أن إيران ترسل مدربين ومستشارين إلى سوريا لمساعدة السلطات على قمع التظاهرات التي تهدد أكبر حليف لها في المنطقة.

وأكدت الصحيفة أن إرسال المدربين والمستشارين الإيرانيين يضاف إلى المساعدة النظامية التي تقدمها طهران إلى دمشق ولا تقتصر على معدات مكافحة الشغب، بل أجهزة متطورة للمراقبة تسمح لنظام بشار الأسد بملاحقة مستخدمي شبكتي فيسبوك وتويتر.

اتهامات لتنظيم القاعدة

ومن جهة أخرى، قال المعلم إن مقتل بعض أفراد الأمن السوريين خلال الاحتجاجات يشير إلى أن "تنظيم القاعدة ربما كان وراء جانب من العنف في سوريا".

واعتبر أن رد فعل الاتحاد الأوروبي على كلمة الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين يظهر أنه يريد زرع الفتنة والفوضى في البلاد.

وأضاف أن سوريا، التي تشهد احتجاجات ضد حكم الأسد منذ نحو ثلاثة أشهر، لن تقبل مطالب من الخارج.

وعبر المعلم عن حرص سوريا على "أفضل العلاقات مع تركيا" داعيا المسؤولين الأتراك إلى إعادة النظر بمواقفهم حيال الأوضاع في سوريا.

وقال المعلم إن "الأصدقاء الذين سمعوا خطاب الأسد وأداروا ظهرهم له، عليهم أن يعيدوا النظر في موقفهم".

وأكد المعلم أن بلاده "حريصة على أفضل العلاقات مع الجارة التركية"، مشيرا إلى وجود "أكثر من 850 كيلومترا من الحدود المشتركة بين البلدين تؤثر على تركيا وسوريا" على حد سواء.

وتابع قائلا "إننا لا نريد أن نهدم سنوات من الجهد الذي قاده الرئيس الأسد لإقامة علاقة مميزة إستراتيجة مع تركيا" .

وتأتي تصريحات الوزير السوري بعد أن طالب الرئيس التركي عبد الله غول نظيره الرئيس السوري بشار الأسد بأن يكون أكثر وضوحا بكثير في كلامه عن التغيير الديموقرطي في سوريا، وذلك بعد خطاب للأخير قبل يومين وعد فيه بتنفيذ "إصلاحات من شانها إنهاء هيمنة حزب البعث الحاكم على السلطة".

اللاجئون السوريون في تركيا

وحول اللاجئين السوريين في تركيا، قال المعلم إن لديه ما يثبت أن الخيام نصبت قبل أسبوع من دخول الجيش السوري إلى مدينة جسر الشغور، وأن مسلحين أجبروا العائلات على هجر مدينتهم، حسبما قال.

وأضاف "لقد أرسلنا نداء لعودتهم وقمنا بإعادة بناء البنية التحتية التي دمرها المخربون وأعيدت الماء والكهرباء والاتصالات" إلى المنطقة.

وأعرب المعلم عن أمله بتعاون الأتراك لعودة هؤلاء اللاجئين آمنين إلى بيوتهم متعهدا بأن تكفل سوريا حسن معيشة هؤلاء الأشخاص.

يذكر أن تركيا استقبلت حتى الآن أكثر من عشرة آلاف لاجئ سوري هربوا من بلدهم خوفا من عمليات القمع التي تقوم بها قوات الأمن السورية، كما يقول ناشطون.

XS
SM
MD
LG