Accessibility links

محامي بن علي يشكك في صحة محاكمة الرئيس المخلوع ويصفها بأنها شبيهة بسباقات السيارات


شكك محامي الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يوم الأربعاء في عدالة المحاكمة التي أجريت للأخير في تونس ووصفها بأنها "أقرب إلى سباق سيارات وليس محاكمة قضائية".

وقال المحامي أكرم عزوري في مقابلة مع "راديو سوا" إن هناك سلسلة من المعايير التي إن لم تتوافر في الحكم لا يمكن وصفه بحكم قضائي، أولها احترام قرينة البراءة وتمكين محامين يختارهم المتهم من الدفاع عنه ومنحهم الوقت الكافي للإطلاع على أدلة الاتهام.

وأضاف عزوري، وهو لبناني الجنسية، أن "ما طبق مع بن علي هو قرينة الذنب وليس البراءة، كما لم يتم احترام حقه في اختيار محام للدفاع عنه بل تم توكيل محامين لم يخترهم واختارهم نقيب المحامين في تونس، فضلا عن أنه لم يتم إطلاع الدفاع مسبقا على الأدلة التي جمعها المدعي العام وبالتالي لم يحصل الدفاع على الوقت الكافي للرد عليها".

واعتبر عزوري أن "الفترة القياسية بين بدء المحاكمة وصدور الحكم جعلت المحاكمة أقرب إلى سباق فورميولا وان وليس محاكمة قضائية"، حسب تعبيره.

وحول الاتهامات الموجهة للرئيس المخلوع بإخفاء مبالغ نقدية في عدد من القصور الرئاسية، قال المحامي عن بن علي إن العثور على هذه المبالغ بعد نحو شهرين أو ثلاثة على مغادرة الرئيس المخلوع للبلاد "يفك الارتباط بين الرئيس والأوراق النقدية" معتبرا أن الأمر ذاته ينطبق على مخدر الحشيش الذي تم ضبطه وتتم محاكمته بشأنه.

ورأى عزوري أن "كل هذه الأمور تجعل ما صدر من حكم قضائي ضد بن علي لا يستجمع معايير المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدولية" معتبرا أنه "لا يمكن لأي دولة اعتبار ما صدر حكما قضائيا لأنه سيكون وفقا لهذه المعايير منعدم الوجود".

وحول إمكانية عودة الرئيس المخلوع من السعودية إلى تونس للمثول أمام المحكمة، قال عزوري إن "قرارا مثل هذا هو قرار شخصي يعود للرئيس".

رفض تونسي

وفي المقابل رفض نقيب المحامين التونسيين عبد الرزاق كيلاني أي تشكيك في إجراءات محاكمة بن علي مؤكدا أنه "لم تكن هناك سرعة في إصدار الحكم على الرئيس المخلوع لأن المحكمة اتبعت الإجراءات القانونية المرعية والتي ناقشها المحامون المكلفون بالدفاع عن الرئيس المخلوع وزوجته".

وقال كيلاني في مقابلة مع "راديو سوا" إن المحامين عن بن علي قاموا بممارسة حقهم في الدفاع عن الرئيس المخلوع وناقشوا مدى قانونية الإجراءات لا سيما ما يتصل بضرورة صدور طلب الاستدعاء للمتهم قبل شهر من المحاكمة وليس قبل أسبوع واحد فقط فضلا عن مناقشة جوانب الدعوى المدنية المقامة ضد بن علي.

وأضاف أن القانون التونسي يعطي الحق للرئيس المخلوع في الطعن على الحكم الصادر ضده أمام محكمة الاستئناف.

وأعرب كيلاني عن استعداده لتسهيل دخول المحامي أكرم عزوري إلى تونس للدفاع عن بن علي مشيرا إلى أنه لم يتلق أي طلبات منه بالدخول إلى تونس وممارسة عمله.

وقال إنه أجرى اتصالا هاتفيا بنقابة المحامين في بيروت للاستعلام عن الأمر إلا أنهم أبلغوه بأنهم ليست لديهم معلومات بهذا الشأن رافضا في الوقت ذاته التشكيك في نزاهة المحامين التونسيين الذين أكد أن تمسكهم بالدفاع عن اي متهم يأتي انطلاقا من موقف مبدئي، حسبما قال.

وكانت محكمة تونسية قد أصدرت أمس الأول الاثنين حكما غيابياً على كل من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي بالسجن 35 عاماً بعد إدانتهما باختلاس أموال عامة والحيازة غير المشروعة لمبلغ نقدي ومجوهرات.

وشمل الحكم الذي صدر بعد يوم واحد من بدء نظر القضية، إلزام بن علي وزوجته أيضا بدفع غرامة تصل قيمتها إلى 91 مليون دينار تونسي.

وتتعلق القضية الأولى، التي يلاحق فيها بن علي وزوجته بـ"الاستيلاء على أموال عمومية"، أما القضية الثانية التي يلاحق فيها الرئيس المخلوع بمفرده فتتعلق باستهلاك مخدرات وترويجها والمتاجرة فيها وحيازة أسلحة وذخيرة وقطع أثرية، وقد طلب محامون تأجيل البت في القضيتين إلى أجل لاحق لاستكمال وسائل الدفاع.

XS
SM
MD
LG